السبت، 22 يناير 2022

بقلم ناظم الصرخي

 روض الياسمين






خبَّأتـني  اِمْرأةٌ سَـبْـعَ ســنـيــــن***بين جفنيـها وفي نبْضِ الوتينْ

راودتــنـي عنْ خِـبَـــاءٍ مُـزهـــــــرٍ***حضـنـتــني بمَـشِـيـــمٍ كالجَـنيـنْ

ســبـعـةٌ فاحت بأنسام الهـــوى***وشـــراعـي يـتـمـنّـاهُ الســفيــنْ

كنـتُ أزهـو في رياضٍ زاهــــرٍ***أعصرُ الغيـمَ لروضِ اليـاسميـنْ

غنّتِ الورقـــاءُ طــورًا هامـسًــا***فاستفاق الزهْرُ في كُمِّ السنينْ

وتهـــادى شَـــفَـقٌ في بوحـــــهِ**دغدغَ الأشواقَ أضحى لي خدينْ

صِرْتُ في أقباسِها مِسْكٌ شذا***عطّـرَ الأنفاسَ في رِفْــقٍ ولينْ

أودعتْ قلبيْ هيـامًا من لظى***يركـبُ النجمَ ويقفو المدلجيـنْ

ما رأتْ عـيـنـاي ظـبـيًـــا مثلـهـا***لهمومي حاضنًا في العاشقينْ

لمْ تكُــنْ غــيــرَ خَـيَـارٍ ســــاطـعٍ***صاغـــهُ العشــقُ بإصـرارٍ دَفـينْ

فأحَاطَتـنـي بِـقَـيْــــــــدٍ إنَّــمــــــا***أَحْكَــمَ الإغلاق حـيـنًا بعد حـيـــنْ 

راكـضًا خلـفَ ســرابٍ مائـــسٍ***وورائي الـشّـكَّ أرداهُ اليـقــيــــنْ

حامــلًا كلَّ عــذابـــــاتِ الجـوى***راكـــبًـــا للأفــقِ وهّـــاجَ الجـبيـــنْ

خُلِــقَ الحــــبُّ لقــلبــي فــتـنـةً***رغْمَ ظِلِّ العِتْقِ أضْحيتُ سجينْ

يا نـسيــمًـا هــبَّ من دوحـتـنــا***قلْ لها أشــواقُنـا لنْ تسـتـكيـــنْ

أسرفَ البُعـــدُ عليـنا بالصـدى***والنَّدى مُكْــتـنِـزٌ، يشـكو، رهـيــنْ

بـرّحَ الدَّهْــــــــــــــرُ بإيـلامـاتــــهِ***والأقـاحي ذَبُلتْ فَـــرْطَ الأنيــــنْ

أغْلَقَ الجَــوْرُ شـبـابيـك السـما***وزوى الفرْحَةَ في كهْفٍ حصينْ

داعـبَ البحْــرُ جُفُوني هامِـسًـا***إنّ مـنْ تَهْـواهُ عَـــــقٌّ لا يـلـيـــــنْ

غاب في الآفـــاقِ نجـمٌ باســـمٌ***ليس في أحـلامِـنا  منــه قَرِيـنْ

وكذا الطبــــعُ بأيّـــامِ الهَنَــــــــا***ناضـبٌ لَألَاؤهـا فـانٍ  ضـنـيـــــنْ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق