الخميس، 20 يناير 2022

بقلم محمد منار كيالي/حلب

 هل كان لؤي كيالي قديساً !

قراءة في لوحة 



لمن لا يعرف لؤي ، هو رسام يعتبر من أشهر التشكيليين السوريين ، عاش حياة صعبة وتوفي مبكراً ، وُلِدَ ملائكي الصفات ، احاط به حساده  من شياطين الأنس ودفعوه في النهاية الى الهاوية ، اعرفه جيداً هو ابن عمتي .

هذه احدى لوحاته رسمها في ستينيات القرن الماضي ، هل كُشِفتْ حجب الغيب أمامه فعرف ماذا ينتظر أمته !

الرجل يقف في منتصف اللوحة مقهوراً مهزوماً، رأسه منكس ويداه تتدليان في ضعف ووهن ، يقف منكسراًبين ثماني نساء متشحات بالسواد في حالة من الفزع والحزن ، تشرئب اعناقهن ، ينظرن الى كل صوب وناحية في هلع وتوجس ، البعض ينظر الى السماء ! هل هناك طائرة قادمة من أصقاع بعيدة تقذف الموت والدمار !

الطفل ينظر بعينين واسعتين الينا في رجاء   واستعطاف ، كأنه يريد شيئاً ! والحمامة رمز السلام والنقاء والطهارة بين راحتيه ، قد تدلى رأسها ، قتيلة لا حياة فيها .

البنت الصغيرة متشبثة بثوب أمها تنظر الى الأعلى في ذعرمدوي كأن وحشاً كاسراًيوشك ان يفترسها ، 

كل وجوه النساء تعبر عن اليأس والضياع والخوف ، وانتظار المجهول .

ولكن لماذا رجل واحد بين كل هؤلاء النسوة ؟

لا بد ان الرجال ماتوا في حرب عبثية ، أو هاجرواا من غير رجوع !


لا يسعني في النهاية إلا أن أقول ، والدمع في العيون ، رحمك الله ايها الانسان الأصيل .


محمد منار الكيالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق