الخميس، 20 يناير 2022

بقلم عبد العزيز برعود

 حسن بيريش والكتابة .



إن أردت الكتابة عن الاستاذ حسن بيريش توقف برهة.. 


                 وعد الى السطر ..!!


لا مجال هنا لمراوغة الحرف، اومداعبة اللغة، وانت تكتب عن قلم بحجم صفصافة اشرعت برها للكتابة والابداع /للطعنات والعواصف كما اسر لنا بذلك ذات أسف و غيض دون أن تنال منه النوائب والنواذب  .


فقد تخونك الكلمات، فتسقط في دوامة السجع ،اوتتيه في  دروب المجاز والاستعارة، فتنفلث الحروف من بين اصابعك اسراب طير محلقة في سماء الدهشة 


                         دون عودة ..


فهو يكتبُ بالشمسِ أسماءَ من قُتلوا نائمينَ ،لكي ينهضوا كلَّ يومٍ كما نهضوا دائمًا ويُطِلّوا على العمرِ عبرَ نوافذِهم بَشرًا من حنينْ  وفق رؤية وجودية 

 للعظيم ابراهيم نصرالله .


 ان تفكر في الكتابة عن حسن بيريش، او تحاول ذلك عليك اولا ان تتطهر بحبر الياسمين، وتصلي صلاة اليقين ،قبل ان تصعد الى منبر الكلام مدججا بفقه العروض وعلوم الأدب والفكر والسياسة .


 فهو الصحفي البديع،  و الاديب و الشاعر الضليع ،والناقد الفذ الذي يتحرك في المنطقة الآمنة من اللغة دون أن يكبو في مجاهل التجريب او ينسلخ من هويته الثقافية والفكرية الممتدة على ردح من الإبداع والعطاء  والتألق.     


وعليك أن تحدد المسافة الفاصلة بين سؤال الحكمة، وبيان العبارة ، وان لا تنظر إلى الفكرة بمنظار دبابة كما قال محمود درويش في وصفه  لجدلية الوجود/ والعدم  .


 فقد تكون الفكرة زئبقة..او قديفة !؟


وعليك ان تحترس من الغام اللغو وحشو الكلام،  وتضع صمام الأمان على زناد القول قبل إطلاقه..  فكل فلتثة لسان خطيئة، وكل زلة حبر  رصاصة قاتلة قد ترديك صريعا في مهاوي التأويل..!! 


اذ يسنسخ صورته مرة في قصيدة  تنتظر نبيها كي يرشدها الى الخلاص


 او نصا أدبيا ليس له عنوان ومرات أخر في  بورتريهات هي في الحقيقة عبارة عن لوحات زاخرة بكل الوان الطيف والحب والجمال . 


 فهو حقا جمرة بوح باحساس غامض اذ يفعم حبر يراعه من إكسير قلبه الندي كي يوزع الورود على الاخرين فيعيد رسم وتشكيل الوجوه و الملامح بصيغ اخرى


             وإحياء شخوص طالها الحيف والتهميش و النسيان  ..!!


أن تكتب عن حسن بيريش ...عليك أن تتنفس الكتابة ..!!



بقلم عبد العزيز برعود 

المملكة المغربية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق