السبت، 5 سبتمبر 2020

نزار قباني في قصيدة سامبا

[    عندما يتحول البشر عصافير تسبح فى الهواء  ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

.....
.......

أي مغزل ؟
حاك أكتافاً عرايا
هي في الليل مرايا ..
تتنقل
**
حين أوما
مثلت بين يديه
رأسها في رئتيه
راح يغمي ..
**
بانفعال
نهدت كالمستفزة
مثلما ، تنشك .. أرزة
في جبالي ..
**
وبشدة
لفها .. وانعتقا ..
ليت هذا العنقا
لي مخدة
**
خلت لما
سلمت الوسطا
كبدين .. اختلطا
حين ضما ..
**
في ضلوعه
غرزت .. سكين فضه ..
نبضها أصبح نبضه
من ولوعه
**
من يمينه
تخذت زنارها
وأراقت نارها في جفونه
**
قلت ذابا
مفصلاً في لصق مفصل
وعظاماً تتغلغل ..
وثيابا ..
**
من رآها
وهي في قبضة نسر ..
خصرها .. أنقاض خصر
وقواها ..
**
ألف آهة ..
تتندى .. ألف خلجة
مهجة تمتص مهجة
بشراهة ..
**
تلك سامبا
نقلة .. ثم انحناءة
فالمصابيح المضاءة
تتصبى ..
**
شبه غفوة
فيميل الراقصان
وتغيب الشفتان
عبر نشوة
**
دمدميها ..
أنت هذي الأغنية ..
بدماء المعصية
كتبوها
**
ما علينا ؟
إن رقصناها معا ..
ودفنا الأضلعا
وانطفينا
**
ما علينا
لو رقصنا ..
ليلنا حتى التلاشي
وحملنا
كجنازات الفراش …

( من قصيدة سامبا \  نزار قباني )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق