الاثنين، 28 سبتمبر 2020

كتب عبد المنعم كامل

 عندما كان فؤاد حداد الكل في واحد 

خرج على قانونه محمد مستجاب 

خروجا نوعيا 

وراح يبحث عن دهان للجرب المستعصي 

الذي يعاني منه نعمان عبد الحافظ 

وفي اللحظة نفسها كان ضياء الشرقاوي يستعد للمغادرة 

بعد زيارة منتصف الليل البائسة 

وتحديق ممل في أجساد الطيور المحنطة

في مصر لم يعد أحد يجهل التحنيط 

مائة مليون جسد مجوف على الحائط 

مائة مليون جسد 

كلها محشوة بأوراق البردي 

والجبس المعاصر 

ودهانات نعمان عبد الحافظ 

والتهابات بين الأفخاذ 

وجوارب مقطوعة 

لأن أحمد فؤاد نجم عاش مهرجا 

ومات كذلك 

أما صلاح عبد الصبور فقد ذوب وجهه القروي 

وراء قناع ملون 

وبدأ رحلة مقيتة 

في تفلسف فارغ 

ومقيت أيضا 

كلهم أحبوا جمال عبد الناصر 

وكرهوه 

ولم يقدموا تبريرا واحدا 

والآن يخلقون أنفسهم 

مرة أخرى في تنميط جديد 

تحنيط وراء تحنيط وراء تحنيط 

ليس للكذب قدمان 

لكنني طلبت من السيدة رجاء 

سكرتير الحزب اليميني شديد الثراء 

أن تترك لي الشقة 

وتشتري لحزبها واحدة أخرى 

ضحك أمين الشباب 

ونائبه 

ورئيس الحزب 

ونائبه 

وأمين الصندوق 

ونائبه 

ورئيس لجنة السياسات 

وأمينها 

ونائبها 

والواقفون عند العتبة 

ينتظرون النبي يونس 

بالهراوات 

ليعيدوه إلى بطن الحوت 

آخذا معه 

جورج لوكاتش 

ولوركا 

والمتنبي 

ورأيت سيد البالونات الليبرالية

يضحك ناثرا رذاذا هائلا من شفتيه  

ثم سخر من عمر بن الخطاب 

وسعد الدين الشاذلي 

واغتصب فتاة المعبد 

في مصر الجديدة 

كان متعطشا  كالإسفنج 

وكاذبا كسارتر 

وسعيدا ضاحكا قبيحا كيزيد بن معاوية



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق