الجمعة، 17 يناير 2020

أنور الخطيب

أحبّكَ ثم ماذا بعد

قالت: أحبكَ 
قلت: ماذا بعدُ!
قالت: سنذهب نحو الجحيم معا 
على فرسين بوذيين 
نجمع ورد الفضيلة 
أو نتصدق بالقبلات علينا
ونمضي إلى فانتازيا الحياة؛ 
تقطف أنت تفاحة لي 
أفتح قمحي أنا لك
ستشتهي رغيفاً ساخناً 
تقلّبه على نار الهدوء
ونصنع أرجوحة على سرير النشوء
قلت: ماذا بعدُ
قالت: تأخذنا الكوابيس إلى جنة العشق في هودج الأبالسة
نجر عصا الكمنجة فوق ظهور النجوم
تصير أنت مذنّباً مذنباً
وأنا غزالةَ العري والحنين
نمضي إلى الطين؛ 
أزرع فيك هشاشتي
تنبت أنت من حشاشتي
ونكتب فيهما شعرا للميتين
يقرؤه الراحلون إلى الأرض اليباب
ولا يقولون.. آمين
قلت: ماذا بعد
قالت: نصير لا شيء في الأشياء
لا أحد في الجموع
تصلي أنت على موجة مطلّقةٍ
أصلي أنا على لا أحد
قلت: ماذا بعدُ
قالت: سنذهب في اللاجهاتِ
أنا لن أعودَ
أنتَ تواصل البحث عني في أوتار عود
كلما وجدتني، عاندتني في المقامِ
ثم تعود
تعد الجهات على أصابع قلبكَ
ثم تغنّي لكْ
فأنا حيث أنت تكون 
وأعني، في زرقة العدم
يا أيها الملعون
....

بقلم الشاعر انور الخطيب 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق