الجمعة، 3 يناير 2020

نور الدين برحمة

لن أكتب مع هذا الفجر
فالشاعر الذي كنت 
اسرق منه قصيدة
الشوق 
اغتال اشراقة الوهم 

حمل عكازه الخشبي
ودخل الى فجر 
مطره من ماء الغدير

همس لي ذات يوم 
كنت انتظر 
ان امر 
بين عقارب الوقت
احمل
 جسدي المنهك
واكتب قصيدة 
لن يسرقها مني 
حفار الحرف العتيق

هذا العام 
قبل ان ينفلت يومي 
من فك الصمت 
هذا العام لن اكتب 
عن هذا العام 
فانا قديم كما ترى 
راسي
 مساحة مستديرة 
للالم 
رأسي 
ساحة حرب 
راسي 
شاشة لعمر كسيح
تمر عبره الصور 
من نكسة قلب 
الى نزيف جرح
والمدينة رأسها 
شوارع تيه كبير 

لن اكتب فالشاعر 
الذي علمني سرقة 
لحظات الجمال 
غادر القصيد 
الى حيث بداية القصيد 
حمل عكازه الخشبي 
ودخل مغارة زمن 
بقصيد قديم 
حرفها دراجة 
وصندوق سردين 
وصرخ بين الدروب
سمك 
سمك 

وهذا العام ربحه وافر 
بين شارع وشارع 
امتدت الايادي 
سمك 
سمك
ابتسم يا للربح الوفير 
لم اكن اعلم يا مدينتي
ان بيع السمك 
اروع من كتابة قصيد 

سمك 
سمك 
والقصيد الى نسيان جميل ...لم يعد في العمر ذلك العمر الذي يتسع للسقوط ...سمك ...سمك ...وهذا شارع الامس ...وهذا شارع العام الجديد ...لامكانة فيه للقصيد ...
سمك 
سمك 
ابتسم للربح الوفير
افرغ حمولته من جديد 
وعانق الجدار
نام وعينه على عمود مصباح قديم ....
سمك 
قصيد 
سمك 
قصيد 
وكل عام وهذا الرزق وفير ....

......
نورالدين وكفى......على هامش العام الجديد ...30/12/2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق