الأحد، 7 فبراير 2021

د.ثروت عكاشة السنوسي

 أنا وقطرات مضت


راحت تحاورني..... هي حبيبات صغيرة..وُلدت فجأه في رحم شمس صباحي.. كانت صغيرة جداً..لكنّها تكبر وتكبر لتجعلني أترقب خطواتها..

 كل غفوة يجافيها النعاس..تصبح تارة كتاج ملك لمليكة التأملات في لحظات فجر ربما يدوم ليسلم وجه الصباح مغسولا بقطرات الندى..

تترقرق تلك القطرات في عيوني وكأنها تتساءل.. كيف يكون البقاء حين يسقط فوق رؤوسنا الحزن فجأة..؟!!

وماذا حين تتسع رقعة الوقت ذلك الذي يحوي مشاعرنا تلك التي سقطت في بئر التشاؤم وألم الوحدة.. ؟؟!!!

الآن.. أستعرض شاشات التخيل وأرسل أطروحات الروح إلى عيون الليل البهيم.. ربما يئن قلبي ثم يستكين.. بعد سنوات من نحيب روى النفس وآلام تقتل الأحلام في غسق العمر .. تحيل ربيعه خريفا يحترق في جنون..

الشوق يدك مساحات الحرية في قلوب صامتة و العقول أصبحت أسيرة الصمت في سجن الوحدة التي لا تنتهي..

القطرات الساكنة على أكف الورد تلفظ أنفاسها الأخيرة مع هجمة شمس الصباح القادم في هدوء بحذر شديد.. 

قطرات أخرى تساقط على ثرى يبلله دمع المساء الراحل إلى سراب بعيد حيث يتوحد لون الغربة نائما في قلوب يعتليها صدأ الحزن..

القطرات الندية تذوب وتذوب وقلوبنا تعود تذوب خلقها في هموم النهار الجريح.. نستقبل حياتنا في ثوب حزن جديد.. ونجهش بالبكاء في انتظار وداع النهار وهجمة الظلام كي نشرب نخب الصبر الطويل حتى الثمالة..!!.

د.ثروت عكاشة السنوسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق