الاثنين، 11 يناير 2021

بسمة امل

 " إني اشم ريح يوسف ...أشم ريح يوسف"

.............

........ 


بهذا كان يتمتم ذاك المجذوب ، ذاك الذي جذبته عناية الحق الازلية لحضرته المقدسة ، بقدرته كن فيكون...

كان يتمتم بها و يردد ....

........

إني اشم ريح يوسف ...

اشم ريح يوسف ...


سمِعه ثلة من الغافلين عن اسرار الله في خلقه ، فنادوه باستهزاء و هم يتغامزون : 


ايها المجنون ...ايها المخبول ...هل جئتنا من زمن يوسف الصديق؟! 


اجابهم المجذوب : 


إيييه ايها الخلق الغافل ...


اي خبر لكم عن امري و عن امر يوسف؟!


و كيف يصل لمشامكم عبير الحق او عبير يوسف 


انتم ايها اللّهاة الغافلون ، كمثل الغراب عاشق للنجاسة ، فكيف لرائحة مسك يوسف ، تصل انوفكم ؟!


لو يمر يوسف بحذاكم ، ما فطنت قلوبكم ، و لا شمت عبيره انوفكم ! 


في هذا انتم كإخوة يوسف ، تروه و تخاطبوه و لا خبر لكم عن أمر يوسف !!!!


امضوا و اهجروا اللعب ، و اللهو ، و الهوى حتى يصلكم عبير يوسف 


طهروا قلوبكم ، و اذعنوا لأمر الحق في من اصطفاهم و طهرهم ، حتى يصل لمشامكم عبير الحق ، وعبير يوسف 


الويل لكم ، كم انتم لاهون عن امر الله ، و كأنه لم يخاطبكم ، و انتم تقرأون كتابه ، و كأنكم لا تقراون !؟!


نائمون و استطبتم طعم النوم ..راضين بحالكم هذا من الغفلة و اللهو، و لا هَمّ لكم غير دنياكم ، فما نِلتموها و لا نلتموا الحق! 


أي و الله اني اشم ريح يوسف ...


ريح يوسف منها تستطاب الدنيا التي لا تُستطاب ...


من عبيره تهون علي الشدائد و المصاب ...


إي يوسف ، ليتك ترضى و الخلق غِضاب ...


اقبل فدتك روحي المشوقة، اقبل بحق الوهاب...


اقبل يا من لا يخلوا منك زمان و لا مكان...


و القلب الذي يخلوا منك خرابٌ ،و اللهِ خراب ...


يا دنيا السراب ...


إي يا دنيا الخراب ...


لا معنى لك و لا قيمة ...


إنما فيكِ إنتظاري لحضرة ذاك الجناب...


ايها الغافلين عن امر الله ...


عن سر الله انتم غافلين ...


قوموا اطلبوا الله ...


وقولوا الله الله ...


و سلموا لأهل الله تسلموا و تنعموا إي و الله...


لا سبيل لكم سوى الإذعان لامر الله ...


شئتم طوعا او كرها ، إنه امر الله الساري إي و الله ...


رفعت الاقلام و جفت الصحف ...الله الله ...


و تركهم و راح يكلم حبيبه :


إي ربي ...إي حبيبي ...


انا المجنون في نظر المجانين 


انا المخبول في عين المخابيل 


ما اطيب طعم الجنون في حبك 


و ما الذ خبلي في عشقك


صَيَّر الخبل كل شعرة مني عقلا بفضلك


شكري لك و الحمد


إي ربي ...إي حبيبي ....


........


بقلم : بسمة أمل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق