الأحد، 7 فبراير 2021

حسن الشوان

  فين ضمير الإنسان؟ 


فيه ناس جعانه مش لاقيه لقمه

ولو حتي تبقي حاف

وفي عز البرد مش لاقيين هدمة  

ولا غطا  ولا لحاف

وفيه ناس بتتبطر ع  كتر النعمه 

بقنعرة وبإستخفاف

وعايشين حياتهم في عز وعظمة

وتحت الصفصاف 

جوه  قلوبهم  الأنوار  كلها  ضلمه

مفيهاش   كشاف

ومفيش في عروقهم عطف ورحمه

ودمهم بقي جفاف

وميعرفوش  ربنا إلا  في عز  الأزمه

و ميزان العدل شفاف

بيوزن بالقسط   وبحرف   كل  كلمه

بالحق    والإنصاف

فيه  ناس  جعانه  مش  لاقيه  لقمه

ولا حد عليها يخاف

نايمين علي الرصيف وفرجه للزحمه

وحضن الكلاب أمان !

الصفا جواهم إتعكر بقي طين ورمه 

و براكين ألم  ودخان

الدنيا ضيقه عليهم  وعايشنها  عتمه

و ملامحها هم وأحزان

حتي الحرمه كمان في الشارع نايمه

والنخوه بقت إعلان !

والجوع في وسط الزباله فعل  بذمه

و فين ضمير الإنسان؟


...................................................

................ حسن الشوان ...............

عبد الملك ابو الانوار

 عن المجموعة القصصية: ديوان الألم لأحمد شكر يقول الأستاذ أحمد بوزفور :



كأن الكتابة بينيلوب: تنسج وتفسخ، تَعقـل وتحُل، والضفتان معا فى نهرها الجارى يجريان معها.. فيها الحياة بفتنتها وحيويتها ومرحها ونزقها ورقصها ونشوتها… على سطح ماء النهر تلعب، والموتُ يرسُبُ فى قاع النهر ويَتَغَرٌيَن، هو خصبُ الحياةَ… سـمادُها ونُسٌغها، هو حياتُها، يعيشان معا، ويموتان معا، الموت أيضا يموت:

جاء فى الأثر: أنه حين تنتهى هذه الحياةُ الدنيا، يُنادَى بين الجنة والنار: أين الموت؟ فيؤتَى بالموت ككبش فيذبح على سور الأعراف، ثم يُنادى: يا أهل الجنة، يا أهل النار، لا موتَ بعد اليوم.

أحمد القديم، حكيم الشعراء، كان يَحدسُ هذا، لذلك صرخ بالأمس: (أماتَ الموتُ؟) وأحمد الجديد، جكيم القصاصين، يحدسُ هذا أيضا، لذلك تسأل البنتُ فى قصته أمَّها : ( أَشْ هذا؟).

هذا غطاء يا ابنتى، نُغطى به الحياة البردانة، ونسميه: الموت.

مجموعة (أجرى بين ضفتين كنهر) تسجيل للألم الانسانى إما ببعثه من جديد إذا نُسي، أو بدفنه فى تماثيل أثرية لغوية: فى قصة (حفل) يُرمم الناس قلعة تتهاوى فيسمع السارد، ويُسمعنا، أنين الحجر القديم تقول القصة: «شيء كانبعاث حياة من أعماق سحيقة هذا الصوت المجروح البُحّة، الذى حلّق فى المكان بخشوع طُقوسي، من حرك مواجعَ رابضة هنا منذ مئات السنين؟ «.

فى قصة (مقاصل): كاتبة تكتب روايتها عن الجوع والطاعون والاستعمار فى أوائل القرن الماضى، فىقصة (خَصـيّ) : سادية الأطفال التى تخلق مازوشية الرجال.

قصة (حياة كاملة) تنتهى بهذه الكلمات»… رمت بالذاكرة المثقلة وسط الخطوط كمن يطمر رضيعا غيرَ مُرَحَّبــ به على عجل… وينسحب خائفا متعجلا».

فى قصة (اسألوا ليلى): تهيمن على الجو طيور سوداء كثيرة وكثيفة، تتساءل القصة: «هل جاءت هذه الطيور لتمسح الوحدة بمفاصل رجل ستيني رحل عنه الجميع؟ هل جاءت لتُصَبّـر عمالَ المطبعة المُفلسة؟…».

لماذا جاءت هذه الطيور؟ يقول لنا الكاتب: (اسألوا ليلى)، وليلى باب موارب لا يفتحه الكاتب ولا يغلقُه، فلنتركه أمام القراء مواربا ولنقل: ان الكتابةَ ديوان الألم، سجل يحفظ فيه الكّتَّابُ الألم البشري ليبعثوه فى نفوس القراء مع كل قراءة، وليُذَكروا به الناسين والمتناسين.



عبد الملك أبو الأنوار 

يوسف بيرسكيفا

 تزورنا من السماء



نجوم

وتغتسل في نهر 

 اللجين

تبحث عن حنان نبض

 زهرات قرنفل 

 وورود مخمليه

بقبل نور نديه

تبحث عن شذى

ياسمينة بيضاء

غردت منذ الفجر

حين تفتقت للقاء

النور

تبحث عن حنان

نظرة عين

وبين همسات

 ذالك العصفور 

بين نوّار اغصان

صنعت بألوانها

لوحات جمال

انعشت ذاكرة

مفقودة  لذالك

المتألم

حين يناجي جدارا

نام قربه في

ليلة ماطره

وبين خرير مياه

سيل جارف

تشتعل فراشات

بقبل النور

وتركع كل النجوم

ركعتين

 وتغادر

فتطبع قبلة فوق

جبين طفل

نائم ببراءة

في حضن حقل

وارف الظل

وتطمئن على انفاس

عاشقين ساهرين

بحضن ليلكة

وتصعد للسماء

تنير صفحة وجهها

بخال يرصع

انغام اوتار

تهتز عزفا 

بين احضان شفق

لازوردي

لتصدح في

الأعالي وتغني

لا زالت الحياة

على الارض بخير

طالما يضيء نبضها 

من تلك  الشفتين

جوزيف برسكيفا 06/02/2019

اعادة نشر 06/02/2021

                                           جديد

Josephbaraskiva.blogspot.com

Youtubeيوسف برسكيفا

مجد الدين سعودي

 خلود في انتظار الوطن




نجيب محفوظ : والإنتظار شعور مؤرق ولا شفاء منه الا ببلسم الخلود


استهلال

وأنا في انتظار الوطن...

أحن الى خلود...

وفي عز الانتظار ، أسمع صوت فيلسوف الوجودية جان بول سارتر يردد : انتظار الساعات كانتظار السنين حينما تفقد روعة الخلود وبهجتها ووهجها.

فيجيبه الروائي الكبير عبد الرحمان منيف : أكبر العذاب انتظار من لن يأتي.

ويعترف فرانز كافكا : تمُر الأيام بلا جدوى ، وتُهدر قواي فى الإنتظار.

يغني لنا الغالي عبدالعزيز برعود  :

 كوني زئبقة ،أوقديفة

واختصري موتي الآن

الآن ..ابتغي الحياه    !!1  


1 رقصة الوطن

خلود حبيبتي ، هي قصيدة بحجم الوطن.

تغرق خلود كعادتها في صمتها وتهتف بلسان كاريل : جميل أن يموت الانسان من أجل وطنه ، ولكن الأجمل أن يحيا من أجل هذا الوطن.


قال النور  الغالي  سعيد فرحاوي  الذي عاد الينا بعد خلوة نورانية غالية : سعدت بكم وأهديكم ما قاله هوميروس : ليس ثمة مكان أغلى من الوطن.  

قالت خلود:  هناك مثل انجليزي يقول : الأوطان ليس لها مكان.  

وختمت حديثنا الشيق هذا الدكتورة كريمة نور العيساوي قائلة بأدبها وتواضعها : تحياتي لكم والعبير.


2 رقص في الهواء

كلمنا استمعنا للموسيقى ، كلما رقصنا ...

وعلقت خلود بلسان محمود درويش:

أما أنا ـ وقد امتلأتُ

بكُلِّ أسباب الرحيل ـ

فلستُ لي.

أنا لَستُ لي

أَنا لَستُ لي...2

أجبت خلود : أنا لست لي ، لكن أنا لك...


3  رقص في الظلام 2

سلمى

راقصة في الظلام 

تمشي بثقة نحو مقصلة الاعدام

متيقنة أن العمى نوعان:

عمى الفقر

وعمى العمر

سلمى تكتم هذا الرقص الأرجواني.

سلمى تخاطبكم  ، بلغة نزار :

أنعي لكم، يا أصدقائي، اللغة القديمه

والكتب القديمه

أنعي لكم..

كلامنا المثقوب، كالأحذية القديمه..

ومفردات العهر، والهجاء، والشتيمه

أنعي لكم.. أنعي لكم

نهاية الفكر الذي قاد إلى الهزيمه ... 3

وتصدح آسيا رياحي  بلغة العيون :

عيناي اللتان

في خليجهما

عيناكٓ تسبحان

تمخضان نبيذ الهوى

تبعثران هسيس النوى

توقظان تلابيب السكْر

في غفوة النسيانْ.4


4 رقص في الانتظار

وأنا في قمة الانتظار ، أسمع صوت محمود درويش : أجمل ما في الصدفة أنها خالية من الإنتظار.


فيرد علينا بشاير الشيباني : كل مساء اشعل الشموع والموسيقى.. بانتظار شخص لا يأتِ.

آه يا صاحب النبي جبران خليل جبران وأنت تقول زمن الأجنحة المتكسرة : إننا إنما نعيش لنهتدي إلى الجمال، وكل ما عدا ذلك.. هو لون من ألوان الإنتظار.

وها هو محمود درويش يقول : سأبقى بانتظار يومٍ جميل صنعته في مخيلتي.

قلت لخلود بلسان واسيني الأعرج : عندما أرهقنا الإنتظار ، بحثت عنك داخل قلبي.


خاتمة بطعم الخلود 

ألح نورنا الغالي سعيد فرحاوي  بأن يختم هذا الابحار الابداعي ، وعلق : لو خيروني بين القطيع والطغاة؛ لاخترت الجبل كما فعل نيتشه او الغابة السوداء عندما هاجرنا هايدغر ليرانا بعين مغايرة..


وكل خلود وأنتم بألف فكر وسحر.


مجدالدين سعودي . المغرب


احالات

1 من قصيدة للشاعر عبد العزيز برعود

2 من قصيدة جداريات لمحمود درويش

3 من قصيدة هوامش على دفتر النكسة لنزار قباني

4 من قصيدة حكاية عيني للشاعرة آسيا رياحي

5 سعيد فرحاوي : لعبة الصياغات لصناعة العالم...



ناجي الامجد

 كَم حُرِمنا لذّة ومُتعةَ ونِعمة التّزاوُر...فحين يَنْتشلُك أحدُ الأحبّة منْ عُزلتِك أو مُعْتكَفِك وتخرج إلى فضاءٍ رحْب تحسّ بالأُنس الّذي كنتَ تبْغي ...وتعود إلى حيويّتك المعهودة...فَشُكرا لك أيّها العزيز على مُبادرتِك...



"هلوسات ليلية"

ناجي الأمجد

حورية خرباش

 لا يكفي...

همس الشفاه

كي تنبت الكلمة

في حقول الصمت،

وتذبل العناقيد

في جرار تشتهيها

كؤوسا من نبيذ

وتلامس خد الحياة

يد أناملها من حديد...


لا يكفي..

ان تسبق خطاي خطاك

وأنت ملاح البحار

وحاذي البراري والقفار،

سيرتك رحيل بعد رحيل،

وحياتك أسفار في اسفار..


لا يكفي..

حين ٱتي إليك

أن تقرع لخطوي الطبول،

وتهديني باقة يانعة

من أزهار كل الفصول،

فكل طرقي إليك

مسااك من مفازات الروح

أمشيها عنوة

وليس لي أمل في الوصول...


لا يكفي..

أن أكون لك حورية

ممشاي لمحرابك

معبر من الورد والهديل،

عيناي نجمتان

وردائي من سواد الليل،

ومن أعماقي

تصعد شهقة الروح إليك

أقوى ما يكون الصهيل..



حورية   2021.

د.ثروت عكاشة السنوسي

 أنا وقطرات مضت


راحت تحاورني..... هي حبيبات صغيرة..وُلدت فجأه في رحم شمس صباحي.. كانت صغيرة جداً..لكنّها تكبر وتكبر لتجعلني أترقب خطواتها..

 كل غفوة يجافيها النعاس..تصبح تارة كتاج ملك لمليكة التأملات في لحظات فجر ربما يدوم ليسلم وجه الصباح مغسولا بقطرات الندى..

تترقرق تلك القطرات في عيوني وكأنها تتساءل.. كيف يكون البقاء حين يسقط فوق رؤوسنا الحزن فجأة..؟!!

وماذا حين تتسع رقعة الوقت ذلك الذي يحوي مشاعرنا تلك التي سقطت في بئر التشاؤم وألم الوحدة.. ؟؟!!!

الآن.. أستعرض شاشات التخيل وأرسل أطروحات الروح إلى عيون الليل البهيم.. ربما يئن قلبي ثم يستكين.. بعد سنوات من نحيب روى النفس وآلام تقتل الأحلام في غسق العمر .. تحيل ربيعه خريفا يحترق في جنون..

الشوق يدك مساحات الحرية في قلوب صامتة و العقول أصبحت أسيرة الصمت في سجن الوحدة التي لا تنتهي..

القطرات الساكنة على أكف الورد تلفظ أنفاسها الأخيرة مع هجمة شمس الصباح القادم في هدوء بحذر شديد.. 

قطرات أخرى تساقط على ثرى يبلله دمع المساء الراحل إلى سراب بعيد حيث يتوحد لون الغربة نائما في قلوب يعتليها صدأ الحزن..

القطرات الندية تذوب وتذوب وقلوبنا تعود تذوب خلقها في هموم النهار الجريح.. نستقبل حياتنا في ثوب حزن جديد.. ونجهش بالبكاء في انتظار وداع النهار وهجمة الظلام كي نشرب نخب الصبر الطويل حتى الثمالة..!!.

د.ثروت عكاشة السنوسي