السبت، 2 نوفمبر 2019

هادي عكرمي

 وَجَــــعُ الـــــرّحِـيـــلْ


* رحلـتْ وسابـتْ مهـجـتي تــتـوَجّــعُ = لا الصبـر يجـدي أو بـكـائـي يَنْـفـــعُ
* حُـكْم الـعِـباد تـراه أم حُـكْـم الــسـما = أمْ أمــرُ عــقـل اخْــرس لا يَـســمَـــعُ
 * قــلْـــبا يـنَــادي مِـن بعـيـد راجِــيًـا = احْــلـي فــتــاة كَــيْ تعــود وتَـرْجَــعُ
* عَـنْ فـكْـرةٍ قـد أرّقـتْ روحـي ولَــمْ = ادْري لــهَـا سَــبـبًـا أتـانــي يُــقْــنِـــعُ
* هــذي يــدي ممــدودة فــي لـهْـفــة = مِــن اجْــل ضَـمّ قِـوام جِـسْــم يَـافِــعُ
* فــمَـــتى أراكِ بـجــانــبــي وأمَــتّـعُ = نَـظَــري ببَـرقِ جَـمال ثَغْــرٍ يَـلْـمَــعُ
 * ضاعـتْ دُروب الوصل عـنّي فـجأة = والـبحْـث عَـنكِ حـبيـبتي لا يَـهْـجَــعُ
 * لا تُـتْــعـبـي رُوحـا تُــريــد لــقَـاءَك = وبِـــوصلِـك الــدّافِــي إذنْ أتــمــتّــعُ
 * وَلْـيَـسْـمعِ الـدّانِي مـعَ الـقَـاصي أنّـا = فِــي الـحـب كـالــبُـنْـيـان لا يَـتَصدّعُ
* حُـلمي الكَـبيـر غَـزا فـؤادي الحائِـر= ولهـيـبُ نـار الـشّـوقِ عِـنْـدي يـَفْجَـعُ
 * كـيْف الـسـبيـل إلـيْـكِ يا مُغـريـتــي = أمْ هَـلْ هــنـاك الـيــوم ما قَـدْ يَـمْنَــعُ
 * مـــنْ ضَـمّ قـــدّ ثـم لـثْــم فَــم بَــدَت = فِــيــه الــشّـفَـاهُ كــوردة بَـــلْ أرْوَعُ
* إنْ كُــنْـتِ لا تَخْـشـيـن لـوْمـةَ لائِـمٍ = كُــونِـي معِـي قــوْلا وفِــعْـلا يُـقْـنِــعُ
* لا تخْجـلي مـنّـي إذنْ يـا مُـنْـيــتـي = مُا دمْـتُ فـي وصْلٍ قَــريـبٍ اطْــمَـعُ
* فَـمتَى تُجـيبي عـنْ سؤالي سَمْرتِي = كـيْ تَـنْــطَـفِـي نَـارًا بِـصدْري تُـولَـعُ
* ويَـمُوت حاسِـدُنا بِـغــيْـضٍ قَـاتــلٍ = ويَـزول مَـنْ لَهُ فـي وِصَالـكِ مَـطْمَـعُ.
ــــــــــــــــــــــ

// الهــــادي العكـــرمي  ــــــــــــــــــــ فــي : 1/11/2019

احمد نعينيعة

وماذا بعد....يا عروبتي؟
يا لغتي ...عربية أنت...تدلت عناقيدك...ورفرف بلبلك حرا في دروب قلبي ليعلن سر بوحي في طرقاتك ويكتب بلغة الموت سيرتي ...يا لغتي ،سأحكيك سيرة الكون وما حوى.. وأحكيك سيرة غارق في العشق..وأقرأ لك شعر من ركب الموج وهو يوزع أغراض القصيد..
يا لهتي ..قد صحت نسمات صيفك على صدى صوتي.. تتلهفين خلف جداولي لتحكي لملاك وجداني .. إني أحتفل اليوم على كل مسارحك.. إني أعشق فيك عطرا ينساب على نبضات فؤادي.. واتيه في كتابة شغبك حين يدور لساني في نزهة عجرفتك.. انسج على خطوطي ضربات بحرك ..
يا لغة أجدادي..لا تبعثي إلي وحوش كلامك.. إن طيفا منك استقر في أعماق كياني...فمن يعزيني على قصوري إدا تهاوت كواكب ليلي...فأنا لن أنسحب باكرا...لن استشهد باكرا...لن اقبل منطق القطيع...سأمشي على راسي صامتا متكلما كقلم ...كهرم مقلوب اعزف دفء مشاعر ي...أعتمد فلسفة النسيان بلا سخرية ولا أشجان...وبلا تمتمة ارسم فيك لوحة فيها ولائي...
يا عربيتي...أنت علمي...أنت وطني...اسكني وجعي.. ارسمي على وجهي كل سماتك ...سمات تساعدك على فهم انطباعي... واشكلي كماليات معانيك على كلامي.. لئلا أبيع أفكار فني ...علميني دروسا  لا احقد فيها عليك.. ليصير الحشو بياني...وافرضي علي عروبة بلا أسماء.. فيها كلمات بلا لصق.. لأقفز على أفعالك بلغة لاحنة...وتجعلين مني  شاعرا قبل اسمي يزهو بأحلام دواوينك..



احمد انعنيعة

بوعلام حمدوني

رحلة أوراق الخريف

مازالت أوراق الخريف
  تتساقط تباعا
 تدعي كذابا
أن الخريف خذل .
إنكسارات .. 
مطرودة خلف الظل
 ممزقة دهرا
 على الجسد الهزيل
  يقبع مشهدا
 يتفجر ويلات حائرة .
نوارس الأفكار تتطاير
من داخل منفضة ..
  سجائر
تعانق عيونا  تلبس وجها ..
 معتما
تنزف .. 
على أرصفة  الهروب .
 تهاوت أجنحة
 فراشات الأحلام
 حين التهمها صدأ ..
  الغياب ،
ترممها سطور
 الذاكرة التائهة .
 تتحول الأحاسيس
 لمجرد رسومات ..
 لغة ،
تختلط بفضاء
  جف انتظاره .
طويت نبرات الصدى
كسجادة ..
و رحلت صمتا
 أرسم على شفاه
  الرحيل جسرا ،
لأزرع بعيون
  الغيوم  عبورا .
ًوحيد الهموم ،
أتوه على قارعة ..
  الأمس
 أنتعل ذاكرة  الإنتظار ،
 بالأنين مشبع ..
وسط كومة
من أوراق انزوت ..
 وقعت صريعة
في آخر فصول الحكاية .
داخل الفراغ الأسود
تزف أوراق الخريف
شتات الحبر
 لبراعم الحروف .
أبدأ الكتابة ..
 برأس قلم منطوي
على جرح  ..
يثمل احتضارا
 كلما لمس السطور
 طيف اللامبالاة .
يرتج .. 
جذع القصيد
  الغافي .. 
على رحيل
  اعتقل عقارب الزمن ..
يلملم بقبلة  ..
جفاف  شتات
السطور العتيقة
على شفاه .. 
الخريف
  ليعانق بياض القرطاس ..
 وهج ولادة ..
  الحروف .


بوعلام حمدوني

بقلم عبدالمنعم عدلى

نفسي

نفسي يانفس
أبحث عنك
ودخلت جوه نفسى
ولم أجد نفسى
أين أنت
تركتينى وحدى
أشاور نفسى
فى حمل همى
بعد ماغابت
العيون عنى
فكنت فى زمانى
كبير فى مقامى
والكل يقف أمامى
والأن تهت عنى
وما أصبح لى كيان
حام الفقر حوليا
وإنصرفت الناس عنى
حتى نجمى
غاب عنى
تاه وسط 
غيوم السحاب
ليه يانفس
فى الهم
تركتينى وحدى
وأغمضت الجفون
ونامت العيون
وإنطفأت شمعة نجمى
وأنا سهران وحدى
أنعى همى
ليه يانفس
كان نفسي
تكونى جنبى
تواسينى فى همى
والدنيا فنت عنى
حتى التراب 
يجافى مضجعى
وأنا اللى
الحرير كان مخضعى
ليه يانفس
تركتينى أودع نفسي
وأنا فى سكرات
آخر عمرى
وداعا يانفس
فقد آن وقت الرحيل

بقلم  عبدالمنعم عدلى

بقلم جمال حلمي

هو يحرق ...رسائلي


هو يحرق

 رساءلي

وأنا أختنق

منه

ورائحة

الذكريات...

ذكريات

 صنع

خداع

وشبهات  ...

 جلبت

لي

التعاسة

 والحسرة

على ما فات   ......

وأهدار الوقت

وضياع الأمنيات    .....

أحرق  ماشئت

من الرسائل

بل مزقها

وشتت ... شملها

فالرسائل

 لاتحمل

سوى

بعض

الأحرف

وثمه

كلمات ......

أما قلبي

فمازال

ملكي

أصنع

 منه 

المعجزات..

من أنت  ؟

 كي  أكون

بين يديه

رسالة

أو وريقات..... 

تحرقها حيثما

شئت

 أو تحفظها 

في 

السجلات  ..

أنا الذى

سئمت ....  منك

 وذنوبك

المكتظة 

بالموبقات ...

رائحتها

صارت 

كريهة

 في 

كل

الأماكن

والطرقات  ..


...  ومضات  شاعر  ........

بقلم  جمال  حلمى

محمد اديب السلاوي

تساؤلات الألفية الثالثة حول العلاقة بين التراث العربي والحداثة...



في الآونة الأخيرة من الزمن العربي، شهدت قضية التراث تحركا ملحوظا في فضاءات الثقافة العربية، إذ حفلت العديد من الملتقيات والمؤتمرات الثقافية والعلمية العربية، بدراسات وقراءات متباينة حولها، انصبت في أغلبها على أبعادها الفكرية / الاجتماعية / الإبداعية المختلفة، كما صدرت في نفس هذه الآونة العديد من البحوث والدراسات التي حاولت/ تحاول تحديد الموقف الإيديولوجي/ الثقافي من القضية التراثية، بغرض تأسيس رؤية جديدة، وحديثة للثقافة العربية، والخروج بهذه الثقافة من منعطفها الحالي، الذي أصبح محصلة لتراكمات سياسية وحضارية، سلبية مزمنة. 

ومن خلال التساؤلات الموضوعية التي طرحتها هذه البحوث والدراسات والقراءات في مجالات الآداب والفنون، حول علاقة التراث الماضي بالتراث الحاضر، وحول الجدل التاريخي/ الإيديولوجي القائم بينهما، يبدو أن الإشكالية التراثية قد امتدت على رقعة واسعة من الفكر العربي، وخرجت من دائرة   « البحث المجرد»، لتأخذ مدلولها الفكري الواسع، والشامل، ولتلتقي مع كل الأشكال التعبيرية المختلفة، ومع كل المناحي العلمية العربية المعاصرة بمسارها الزمني/ الحضاري/ في العالم الحديث. 

ما هي إذن التساؤلات التي يطرحها زمن الألفية الثالثة على التراث العربي، في علاقته بالفنون والآداب الحديثة والمعاصرة؟
وهل نحن حقا في حاجة إلى فكر تراثي..؟ أم أن الحداثة الثقافية تجبرنا على التخلي عنه؟

****

قبل الإجابة على مثل هذه الأسئلة، نرى ضرورة العودة إلى جذور الإشكالية التراثية للاطلاع على بعض الحقائق التاريخية، ذات الارتباط بهذا الموضوع. 

1 - إن الوطن العربي تعرض لعدة حملات عسكرية / صليبية واستعمارية، استهدفت جميعها مقوماته الحضارية، وهو ما أدى إلى إسقاط الأندلس، وتقليص النفوذ العربي في شبه الجزيرة الإيبرية، ووضع حدا جبريا الحضاري العربي في إفريقيا وأوروبا. 

2 - إن الحملات العسكرية الاستعمارية الأوروبية/ استطاعت أن تفرض تبعية العالم العربي  الثقافية والاقتصادية والسياسية لأوروبا بعدما سلبت ما تبقى من ثروات اقتصادية هائلة وهامة لهذا العالم.

3 - وإن الوطن العربي، رغم الهزات العنيفة المتكافئة، التي تسلطت عليه، قد أثبتت أنه مدرك كل الإدراك وواع كل الوعي لدوره الحضاري، في ركب الحضارة الإنسانية، ففي أعماق ذات الأمة العربية، إدراك عميق لخطوات ماضيها على درب الزمن، ووعي لسر قواها وسر بقائها، وسر تحديها لمسلسل التآمر، والتحالف ضدها، منذ أن ظهرت على أرضها رسالة الإسلام إلى اليوم. 

انطلاقا من هذه الحقائق، جاءت دعوة العديد من المثقفين بالعودة إلى التراث، حيث أكد العديد منهم أنه من المستحيل وعي الحاضر/ عصر التكنولوجيا/ وعصر الفضاء/ دون معرفة ذلك التراث الضخم الذي تركته لنا الأجيال السابقة، والذي كان أحد أطراف الصراع بين الأمة العربية وخصومها، بل من المستحيل على هذه الأمة رؤية المستقبل إذا ما أسقطت ذلك الماضي من حسابها. 

إن لواء التراث الذي تعنيه هذه الدعوة، هو كل ما يتعلق بالثقافة من آداب وفنون مدونة وشفاهية، ومن إنشاءات حضارية وعلوم، واختراعات تركتها لنا الحضارة العربية الإسلامية منذ بزوغها الأول. 

ولأن الشخصية الثقافية / الحضارية للوطن العربي، كانت دائما مشتركة في ملامحها وفي تكوينها القومي، وهذا يرجع إلى اشتراك هذا الوطن في الدين، واللغة، والتقاليد، والعادات، والأعراف الاجتماعية، فإن آثار هذا الوطن ظلت واضحة وبينة في تراثه الماضي... كما في تراثه الحاضر، وأن ثقافته التي تستمد طموحاتها من تراث الماضي هي التعبير الحقيقي عن معتقداته، وعن نماذجه الحضارية، وعن مجتمعه. فالثقافة هي مجموع التقديرات، وهي حصيلة التوترات الداخلية للمجتمع، لذلك يرى أصحاب هذه الدعوة استحالة عزل الثقافة العربية عن تراثها... أو عزل هذا التراث عن مجتمعه وثقافته وقيمه الحضارية.

**** 

لابد من الإقرار هنا، بأن التساؤلات المطروحة حول التراث العربي، وارتباطاته الثقافية/ الفنية/ العلمية والحضارية، والاجتماعية، قد اتخذت مستويات عدة، هناك تساؤلات مؤرخي الفكر العربي/ تساؤلات المثقفين العرب الذين يريدون خوض معركتهم الحضارية انطلاقا من التراث الماضي/ تساؤلات الذين يريدون خوض هذه المعركة انطلاقا من تراث المستقبل/ وهناك تساؤلات الفنانين المبدعين/ وتساؤلات المتتبعين المهتمين، وهي في صياغاتها المختلفة والمتباينة، تبحث عن الصورة الراهنة للشخصية العربية، وتعكس مواقف الثقافة العربية الراهنة من ذاتها وصراعاتها وتوجهاتها، وتؤكد في نفس الآن أن القضية التراثية، قضية غير منتهية، تحمل معها كل القضايا الأخرى المتصلة بالإنتاج العربي المعاصر، وبالصناعة الثقافية العربية الحديثة، وبقضايا الأصالة والمعاصرة / قضايا البحث عن الهوية القومية / وقضايا الوعي العربي بذاته وأزماته وتحملاته. 

ولأن هذه التساؤلات مرتبطة ومتداخلة ومتشابكة بالحاضر العربي وإشكالياته وأزماته وصراعاته، وتكتسب أهميتها ودلالاتها من تداخلاته، وصراعاته، أتت في مجموعها تستلهم الجوانب المشرقة من التراث العربي، مع التركيز على الجوانب التي من شأنها أن تدفع بعجلة التغيير إلى الأمام خطوات أكثر صلابة، أكثر إيجابية، ولبناء نمط فكري مستقل، يؤثر ولا يتأثر، لا تشوبه تبعية، ولا تنال منه ريح الغزو الغربي، التي أرادت بشتى الطرق والإمكانات العصف بمقدرات العقل العربي خلال العقود الأخيرة من الزمن «الحضاري الغربي». 

****

لنحاول هنا تلخيص الآراء الأكثر تطرفا، المطروحة على موضوع التراث. 

•    يقول الرأي الأول: إن خلق ثقافة منا وإلينا، هو في الواقع خلق فلكلور جديد، لا أقل ولا أكثر، وإن موقفنا اليوم يتلخص في رفض تراثين، تراث الثقافة المسيطرة على عالمنا الحاضر التي تدعي العالمية وتفرض نفسها علينا إلى حد الالتزام والضغط، ولا تفتح لنا بابا سوى باب التقليد والانحراف، وتراث ثقافة الماضي الذي اخترناه تعبيرا لنا عن عهودنا السابقة، لكنه لم يعد يعبر لا عن حاضرنا، ولا عن مستقبلنا (1).

•    ويقول الرأي الثاني: إن التاريخ القومي الذي يمثل لنا الماضي الوطني، يكون أحد أبعاد الأصالة في ثقافتنا القومية، فهو من جهة يشكل لنا نظرة واقعية، يمثل الصورة التي كنا عليها بالأمس، والتي عنها تولدت صورتنا اليوم، وهو من الوجهة العاطفية يكون أحد العوامل التي تربطنا بالجذور/ الأرض/ الإنسية/ القومية، وتجعلنا نكن لها الحب والتقدير، وتخلق في نفوسنا نوعا من الاعتزاز بهذه الأصول العريقة التي تغوص بنا في عمق التاريخ الإنساني(2).

في نطاق هذا التلخيص الموجز، نجد أن الدعوة إلى رفض الاستناد إلى التراث في خلق ثقافة عربية جديدة، تستند إلى عدة تبريرات منها:

•إن التراث الماضي لا يمثل ولا يحدد معالم شخصيتنا الحضارية/ الثقافية والاجتماعية والعلمية.
•إن التراث بأكمله، وبما يختزنه من معطيات حضارية وعلمية وأدبية وثقافية، لا يضمن لنا الأصالة التي ننشدها، لأننا إذا افتقدنا في الحاضر الأصالة والشخصية، فلأننا نعيش وراء أحداث الماضي البعيد، المليء بالانتكاسات والكبوات السلبية. 
•من الوجهة الموضوعية، إن هذا التراث، ابتعد عن تطلعات ونضالات وأهداف الشعب العربي في توجهاته، وأفكاره، وتقاليده الجديدة، ومن ثمة أضحى لا يشكل الصورة النهائية لثقافته... ولمطامحه الحضارية. 

****

طبعا مناقشة هذا الموضوع لم تنته بعد، والقضية بثقلها وأبعادها الخطيرة ما زالت مطروحة بشكل جدي وموضوعي على ساحة العقل العربي، في المشرق والمغرب.     

إن التساؤلات التي أطلقها بعض المثقفين العرب أمثال الطيب تزيني، محمد عابد الجابري، عبد الله العروي، محمد عزيز الحبابي، محمد زنيبر، عبد العزيز عبد الله، محمد أركون، علي أومليل، وغيرهم ممن اهتموا بإشكالية التراث، إذ تحاول النظر إلى المستقبل العربي عبر التصورات الثقافية العربية / النظرية والتطبيقية، فإنها تؤكد أن إشكالية التراث لابد لها من المزيد من المناقشة والبحث. فالثقافة لا يمكن أن توجد من العدم؛ وصلة الثقافة الوطنية بالماضي، هي صلة الجسد بالروح، لذلك يجب التأمل المتأني... والابتعاد في هذه القضية عن الحماس والاندفاع، والأحكام الجاهزة، لنجد الحل العلمي والمنطقي الصحيح، الذي يلائم الواقع الحضاري، والاجتماعي، والسياسي للوطن العربي، ولثقافته الحديثة في الزمن الراهن.     

في مراجعة سريعة لهذه التساؤلات، أرى شخصيا أن الموقف من التراث يجب أن يكون موقفا نقديا، موقفا يحتضن الجوانب المشرقة فيه، ويرفض المواقف التي لا تمثل واقعنا في ماضيه وحاضره، وذلك من أجل الإسهام بوعي، في بناء ثقافة عربية، نابعة من نضال شعبنا العربي من أجل الرفاهية والتقدم والسلام، لأجيالنا الصاعدة. 

******

هوامش

(1) راجع الإيديولوجية العربية المعاصرة لعبد الله العروي، والتراث والثورة للطيب تزيني.

(2) راجع مفهوم الأصالة في ثقافتنا العربية، د محمد زنيبر، ونقد العقل العربي، ومدخل لفلسفة ابن خلدون، للدكتور محمد العابد الجابري، والشخصانية الإسلامية، ومن المنفتح إلى المتعلق للدكتور محمد عزيز الحبابي، ونظرة إلى التراث للدكتور محمد أركون.

محمد اديب السلاوي 

،بقلم محمدعلاءالدين

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
،،،،{{مذكرات الرحيل}}،،،،(١٤)،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وكم يتوق فؤادي لمعانقه الندم
ويشتاق اللسان التفوه بكلمه لا
فأستجمع تلابيب الجراءه بكرم
لاحطم أسطوره أرهبت الجبناء
أفيض كطوفان بالقدر المحتدم
نضج به خوفه فوق النار والماء
أصبو لبتر دمعات قد سقاها الم
لازرع الصلف بين أنصال ودماء
أتخذ من الرفض أتون من حمم
أحارب به كل هواجس قد تاباه
فالتمس عذراً لروح بها أصطدم
تخيرت عناد الواقع لتنال البقاء
فنسجت من الظلم أكفان العدم
فامتطتها الظنون صباح ومساء
أرنو لتحسس صباي قبيل الهرم
قبل أن يغش الظلام نور السماء
ايا قدري استحلفتك بكل الذمم
أكتب لحياتي أن تضيع بك هباء؟
رجوت لو عدت عقوداً من القدم
لاولد الف مره علنى القى النجاه
كم أهوى جلوساً قدماً علي قدم
وأنا محطماً كل اخفاقات الحياه

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،بقلم محمدعلاءالدين
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،