الأربعاء، 23 أكتوبر 2019

الشاعر والروائي محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..

مُعَلَّقَاتِي الْمِائَةْ {53}مُعَلَّقَةُ مَقْصُورَةُ الشَّوْقْ



1- يَا غَادَتِي طَابَتْ خَبِيئَاتُ الْهَوَى=فِي أَجْمَلِ اللَّيْلَاتِ نَقْضِيهَا سَوَا

2- وَشْمُ الزَّمَانِ قَدْ أَطَاعَ حُبَّنَا=ذَوَّبَنَا لَحْناً عَلَى عَيْنِ الْمَهَا

3- ثَغْرُكِ نَهْرُ الْحُبِّ يَا حُبِّي أَنَا=عَيْنَاكِ زَادَانِي طُمُوحاً فِي الدُّنَا

4- أَشْتَاقُ فَاكِ الشَّهْدَ ظَلَّ رَاعِياً=قَلْبي كنَارٍ بَيْنَ أَطْيَافِ الدُّجَى

5- يَا مُنْيَةَ الْقلْبِ الْمُحِبِّ خَمِّرِي=شَهْدَ الرُّضَابِ مَوْسِقِي لَحْنَ اللِّقَا

6- أَشْتَاقُ حِضْناً دَافِئاً فِي حَضْرَتِي=يُحْيِي الْمَوَاتَ الْكَاتِبِينَ الْمُلْتَقَى

7- أَشْتَاقُ فَيْرُوزَ الَّتِي غَنَّتْ لَنَا=مِنْ سِحْرِهَا نَاراً عَلَى قَلْبِ الْغَضَى

8- أَشْتَاقُ ضَمِّي يَا هَوَايَا آخِراً=أَشْتَاقُ لَوْنَ الْحُبِّ فِي لَحْنِ السُّرَى

9- أَشْتَاقُ رِمْشاً ثَائِراً فِي لَيْلَةٍ=تَخْتَالُ بِي عَزْفاً لِأَحْلَامِ النُّهَى

10- حُلْمٌ وَهَلَّ الْبَدْرُ نَاجَى حُبَّنَا=يَا مُقْلَتَيْ رُوحِي عَزَفْتُ الْمُحْتَوَى

11- بِالْحِضْنِ يَا أَحْلَى مَلَاكٍ رَاقَ لِي=تَدَلَّلِي تَخَيَّرِي لَحْنَ الْهَنَا

12- ضُمِّي إِلَيْكِ الشَّوقَ فِي مَقْصُورَةٍ=فِيهَا غَرَامُ الْحُبِّ يَرْوِي مَا حَوَى

13- فِي الْفَجْرِ هَمْسُ الشَّوْقِ فِي تَرْنِيمِنَا=يَشْدُو بِهَمْسِ الْحُبِّ رَمْزاً مَا رَوَى

14- مَا قَبْلَ فَجْرِي مَلْحَمَاتُ حُبِّنَا=يَحْلُو الْهَوَى يَا ضَّمُّ بَارِكْ مَا حَلَا

15- اِنْتَظَرَتْنِي بِاشْتِيَاقٍ بَالِغٍ=أَلْفَيْتُهَا فِي ضَمَّةٍ تَشْكُو الضَّنَا

16- أَخَذْتُهَا رَجْرَاجَةً ضَمَمْتُهَا=أَمْسَكْتُ نَهْدَيْهَا وَلَاعَبْتُ الْجَفَا

17- أَدْخَلْتُهَا فِي جَنَّةٍ فِرْدَوْسُهَا=دَانِي الْقِطَافِ مُشْرِفٌ عَلَى الْجَنَا

18- حَتَّى تَوَحَّدْنَا بِإِشْرَافِ الْهَوَى=تَغَنَّجَتْ تَدَلَّلَتْ مِثْلَ الْقَطَا

19- أَيَّامَ أَنْ قَدْ ذُقْتِ حُبِّي يَا أَنَا=بِالْهَمْسِ بُسْتُ الْخَدَّ وَاحْلَوَّ الْبِنَا

20- عَيْنَاكِ أَوْحَتْ لِي بِشِعْرٍ نَابِعٍ=مِنْ نَبْعِ قَلْبِي أَنْتِ يَا أَحْلَى النِّسَا

21- كَتَبْتِ لِي أَشْعَارَ حُبٍّ خَالِدٍ=يَمْحُو إِذَا رَدَّدْتِهِ طَيْفَ الشَّقَا

22- مَا بَيْنَ فِيكِ الْمُصْطَفَى نِلْتُ الْمُنَى= أَعْدُو عَلَى الْحُبِّ الْكَبِيرِ الْمُنْتَقَى

23- يَا قُبْلَةً أَصْبَحْتُ فِيهَا تَائِهاً=بَحْرٌ عَلَا وَالْمَوْجُ يَجْتَاحُ الْحِجَى

24- لَامَسْتُهَا لَاعَبْتُهَا شَاغَلْتُهَا=خَدَّعْتُهَا أَرْتَادُ أَمْوَاجَ الْبُرَى

25- تَلَفَّتَتْ وَأَغْمَضَتْ تَفَتَّحَتْ=ذُقْتُ الْهَوَى جَرَّبْتُ أَلْعَابَ الْقُوَى

26- قَلْبِي الْكَلِيمُ اشْتَطَّ فِي جَرْحِ الْهَوَى=يَا يُتْمَهُ يَا جَرْحَهُ لَمَّا جَثَا

27- أَشْدِدْ بِهِ فِي يَأْسِهِ فِي جَرْحِهِ=لَمَّا دَعَا دَاعِي الْهَوَى الْحُبُّ افْتَرَى

28- خَاطَبْتُ عُوداً فَائِراً لَمَّا جَرَى=قَلْبِي علَى الْوَادِي الْجَمِيلِ قَدْ فَرَى

29- يَا شَاغِلِي فٌوكَ اعْتَرَانِي سَهْمُهُ=أَرْدَى فُؤَادِي وَالدَّمُ الْغَالِي جَرَى

30- اِدْفَعْ بِقَلْبِي لِلْعُلَا يَا آسِرِي=بَعْدَ افْتِئَاتٍ سَافِرٍ لَمَّا جَذَى

31- اِرْحَلْ وَخَلِّ الْقَلْبَ يَنْعَمْ لَحْظَةً=يَا هَاجِرِي يَا قَاتِلِي مَاذَا تَرَى؟!!!

32- أَوْ أَعْطِنِي النَّايَ الْحَزِينَ سَلِّنِي= أَوْ أَعْطِنِي نَهْدَيْكَ أَشْرَحْ لِلْوَرَى

33- أُرِيدُ أَنْ أُفْضِي إِلَيْكِ حُبَّنَا=بَعْدَ انْخِرَاطٍ فِي مَتَاهَاتِ النَّوَى

34- لَوْ تَعْلَمِينَ غُصَّتِي وَحُرْقَتِي=لَغُصْتِ فِي بَحْرِي وَلَوْ ذُقْتِ التَّوَى

35- فَقَرِّبِي مِنِّي وَلَوْ بِلَمْسَةٍ=نَهْنََاهَةٍ مَسَّاحَةٍ طُولَ الْجَوَى

36- وَدَنْدِنِي وَغَرِّدِي عُصْفُورَةً=قَدْ أَطْرَبَتْ قَلْبِي وَلَيْلِي مَا انْجَلَى

37- أُرِيدُهُ تَطْوِيلَهُ تَرْنِيمَهُ=تَغْنِيجُهُ فِي الْحُبِّ عَالِي الْمُسْتَمَى

38- أَنَا بِلَحْنِ الْحُبِّ أُذْرِي دَمْعَتِي=يَا غَادَتِي وَالْحُبُّ يَسْمُو بِالصِّلَى

39- قَلْبِي بِحُبِّكِ انْتَشَى فِي أَوْجِهِ=بِوَجْهِ عُذَّالِ الْهَوَى خَاضَ الْوَغَى

40- حُبِّي إِلَيْكِ غَادَتِي مُغَامِرٌ=عِمْلَاقُهُ قَدْ فَاقَ أَقْصَى الْمُرْتَمَى

41- لِلْمَسْجِدُ الْأَقْصَى أَنِينٌ مُوجِعُ=شَقَّ الْقُلُوبَ دَاحِضاًتِلْكَ الدُّمَى

42- مَا بَالُنَا فِي غَيِّنَا يَا حَسْرَةً=أَوْدَتْ بِنَا حَتَّى مَتَارِيسِ الْعِدَى؟!!!

43- يَا وَيْلَتَى مِنْ مَكْرِهِمْ مِنْ غَيِّهِمْ=مِنْ ظُلْمِهِمْ فَاقُوا أَسَاطِينَ الْكُدَى

44- أَخْجِِلْ بِنَا يَا عَمَّنَا يَا خَالَنَا=ذُقْنَا اللَّظَى بَعْدَ افْتِقَادِ الْمُنْتَمَى!!!

45- لَا عِبْرَةٌ لَا عَبْرَةٌ لَا دَمْعَةٌ=لَا حَسْرَةٌ تَأْوِيهَةٌ أَيْْنَ الدِّمَا؟!!!

46- تُهْنَا وَتَاهَتْ خُطْوَةٌ مِقْدَامَةٌ=طَرِيقُهَا تَصْفِيقُهَا لَا يُجْتَبَى

47- تَصْفِيقَ أَفَّاقِينَ مَالُوا لِلْهَوَى=تَغَيَّبُوا فِي جُبِّهِمْ بَيْنَ الْفَلَا

48- بِيعَتْ حُقُوقُ الْمُنْتَمِي بَلَاهَةً=سَيْفُ الْحَيَاءِ بَاعَهُمْ حَتَّى الْحَصَى

49- تُهْنَا بِلَا حَتَّى الْبَلَا لَمْ نُلْفِ لَا=بَلْ أَلْفُ لَا وَاحَسْرَتَا تَحْتَ الثَّرَى

50- اَلْخَوْفُ يَا!!!قَدْ هَزَّ مِنَّا مَا كَفَى=حَتَّى تَهَاتَرْنَا وَسَوَّانَا الشَّجَى

51- قَدْ كَالَنَا بَعْضُ الرِّجَالِ مَكْرَهُمْ=حَتَّى تَكَالَبْنَا عَلَى زُبْدٍ بَدَا

52- هِمْنَا عَلَى آثَارِهِ فِي وَحْلَةٍ=طِشْنَا بِهَا فِي غَائِبَاتِ الْمُلْتَحَى

53- طَاشَتْ عَلَيْنَا سِدَّةٌ فِي إِثْرِهَا=لَمْ أَدْرِ أَنَّ الذِّئْبَ فِيهَا قَدْ عَوَى

54- اَلْمُجْرِمُونَ شَمَّعُوا آثَارَنَا=هَالُوا التُّرَابَ فَوْقَهَا يَا لَلْقَضَا!!!

55- لَمُّوا الْإِتَاوَاتِ الَّتِي تَهُمُّهُمْ=عَلَى جَبِينِ الدَّهْرِ مَزَّقُوا الْحَشَا

56- يَا وَيْلَنَا مِنْ سَابِغَاتِ خُبْثِهِمْ=اِسْتَوْطَنُوا أَفْكَارَنَا يَا لَلَّظَى

57- أَدَنَّسُوا تُرَابَنَا وَأَرْضَنَا؟!!!=يَا لَاحْتِلَالٍ غَاشِمٍ وَمٌجْتَنَى!!!

58- خِلَافُنَا مُدَمِّرٌ وَكَاسِرٌ=جَنَاحُنَا مُحَطَّمٌ فِي الْمُشْتَفَى

59- حَضَارَةٌ وَهْمِيَّةٌ مَنْكُوبةٌ=أَفَّاكَةٌ مَخْدُورَةٌ بَيْنَ الْخَنَا

60- بُحَيْرَةٌ تَنَامُ لَيْلاً دَامِساً=مُمَوَّهٌ تَخْطِيطُهَا فِي الْمُنْتَدَى

61- وَقْتٌ قَصِيرٌ قَدْ تَبَنَّى قَاعَنَا=حَتَّى يَدُومَ سُخْفُهُ بَيْنَ الْخِبَا

62- اِنْتَظِرُوا لَا تُقْدِمُوا لَا تَنْهَضُوا=مَغْرَفَةُ التَّهْوِيدِ قَيْدُ الْمُعْتَنَى

63- لَنْ تُمْسِكُوا تَعْكِيسَهَا تَنْكِيسَهَا=حَتَّى تُفَرِّغَ الْجَمِيلَ فِي الْقَنَا

64- اِسْتَمْسِكُوا بِقُدْسِكُمْ وَعَزِّكُمْ=وَعَزِّزُوهُ بِالشَّبَابِ وَالْبُنَى

65- اَلْقُدْسُ لِلْإِسْلَامِ فِي أَدْيَارِهِ=يَمْحُو بِتَرْتِيبٍ لَهُ مَنِ اعْتَدَى

66- حَلَّقَ فِي الْجَوِّ وَصَفَّى أَمْرَهُ=مُسْتَبْشِراً بِالْحُبِّ لَمَّا أَنْ غَفَا

67- يَا قُدْسُ يَا مَهْدَ النَّبِيِّينَ الْأُلَى=قَدْ خُتِمُوا بِبَعْثَةٍ لِلْمُصْطَفَى

68- مَسْرَى النَّبِيِّ وَالرَّسُولِ الْمُصْطَفَى=لَا تَتْرُكوهُ وَاحْفَظُوهُ بِالْوَفَا

69- مُسْتَبْشِرِينَ بِالْجِنَانِ وَالصَّفَا=مُفَكِّرِينَ فِي دَهَاءِ الْأُرَبَى

70- فَأَنْقِذُوا الْقُدْسَ الشَّرِيفَ يَأْتِكُمْ=وَعْدٌ مِنَ الْحَيِّ بِتَحْنَانِ الصُّوَى

71- اَلْقُدْسُ يَبْكِي وَالدُّمُوعُ فِي الْحَشَا=مَحْشُورَةُ فِي جَنْبِهِ فَيَا لَعَا!!!

72- اَلْقُدْسُ نَكْبَةُ الَّذِينَ قَصَّرُوا=وَاتَّبَعٌوا الشَّيْطَانَ وَالْفَظَّ اللُّعَا

73- اَلْقُدْسُ زَفْرَةُ الَّذِينَ أَهْمَلُوا=وَشَهْقَةُ الْيَهُودِ فِيمَا يُرْتَجَى

74- تَنَفَّسُوهُ فِي اغْتِصَابٍ شَارِهٍ=وَبَرْمَجُوهُ وَالْحَبِيبُ مَا شَكَا

75- أَجَرَّعُوهُ سُمَّهُ لِيَقْتُلُوا=مَا قَدْ تَبَقَّى مِنْ دُمُوعٍ وَأَسَى؟!!!

76- أَجَرَّدُوهُ مِنْ خِيَارَاتِ اللِّقَا=بِأَهْلِهِ بَعْدَ اقْتِلَاعٍ لِلْكُلَى؟!!!

77- يَا أُمَّةَ الْإِسْلَامِ أَيْنَ الْمُرْتَجَى؟!!!=أَيْنَ الْفِدَا مِنْ بَعْدَ تَيَّارِ الْمُدَى؟!!!

78- نِمْنَا تَمَارَضْنَا فَعِشْنَا يَأْسَنَا=خُوَارَنَا وَضَعْفَنَا يَا لَلْعَمَى

79- أَيْنَ الْفِدَا أَيْنَ الْأَضَاحِي فِي الْوَغَى؟!!!= أَيْنَ الْفِدَائِي بَيْنَ أَرْجَاءِ الْفَلَا

80- شُدُّوا الْعَزِيمَةَ افْتَدُوا هَامَاتِنَا=وَوَحِّدُوا رَبِّي عَلَى نَعْشِ الْبِلَى

81- يَا عُرْبُ طَابَتْ مَوْتَةٌ فَاسْعُوا لَهَا=مَوْتُ المُذَلِّ بَيْنَ أَقْطَابِ الرَّحَى

82- مَكَّنْتُمُ أَعْدَاءَنَا بِخُبْثِكُمْ=غَبَائِكُمْ تَقْصِيرِكُمْ يَا لَلْوَجَى!!!

83- تَشْطِيبُكُمْ فِي كُلِّ شَيءٍ كَاسِحٌ=يَشْرِي بِغَمْضِ الْعَيْنِ جُرْثُومَ السَّحَا

84- بِتْرُولُكُمْ فِي قَلْبِ أَفْيَالُ الْعِدَا=مَشْفُوطٌ الْأَعْرَابُ جَالُوا فِي شَفَا

85- يَا رُبَّ قُدْسٍ ضَارِعٍ لِرَبِّنَا=يَدْعُو عَلَيْكُمْ بَيْنَ نِيرَانِ الْحُبَى

86- إِلَّا تَعُودُوا لِلْجِهَادِ مَسَّكُمْ=بُؤْسٌ شَدِيدٌ فَاقَ نِيرَانَ السَّفَا

87- اَلْقُدْسُ يَأْبَى الاحْتِلَالَ شَامِخاً=مُؤَيَّداً مُؤَزَّراً وَمَا انْثَنَى

88- مَهْمَا يَطُلُ لَيْلُ الْعَدُوِّ يَنْقَشِعْ=وَيَمَّحِ الْوَغْدُ وَيُمْحَ مـاحَمـى

89- فَالْحَقُّ أَحْرَى بِالْبَقَاءِ صُبْحُهُ=حَتْما يَهِلُّ سَاحِقاً مَنْ قَدْ أَبَى

90- إِنْ يَعْنِدِ الْعَادِي فَقُدْسِي شَامِخٌ=يَأْبَى انْتِهَاكَاتٍ وَيَهْوَىالْمُنتَهَـى؟

91- جُمُوعُ إِسْرَائِيلَ فَوْقَ أَرْضِنَا=تَفْنَى وَيَرْنُو حَيْنَهَا كُلُّالْبَـرَى

92- مَا انْفَكَّتِ الْأَقْدَارُ تَنْوِي سَحْقَهَا=وَدَكَّ مَنْ بِالزُّورِ وَالظُّلْمِ اعْتَفَى

93- إِنَّ الْفِلِسْطِينِيَّ وَحْشٌ كَاسِرٌ=يُرْدِي بِقَلْبٍ سَاجِرٍ مَنِ انْتَخَى

94- يَكْوِي الْيَهُودَ بِالصَّغَارِ طَائِراً=مُدَوِّخاً مَنْ لِلضَّلَالِ قَدْ صَغَا

95- قَدْ جَرَّعُوهُ وَيْلَهُ فِي مَخْبَأٍ=شَرَابَ خَوْفٍ قَاتِلٍ قَدِ احْتَسَى

96- اَلْقُدْسُ يَنْمُو فِي الدَّوَِاهِي زَائِراً=أَشَدَّمِنْ فَرْعِ الذِّئَابِ إِذْ عَسَا

97- مَنعَرَفَاللَّهَتَسَامَـىسَعْيُـهُ=وَعَـزَّبِالْمَوْلَى الْوَكِيلِوَاحتَمـى

98- يَا فِتْيَةَ الْقُدْسِ الشَّرِيفِ زَمْجِروا=تُرَابُكُمْ لِلْمُعْتَدِي فَاقَالسَّفَا

99- لَا تَتْرُكُوهُمْ هَانِئِينَ لَحْظَةً=فِي كُلِّ بَيْتٍ غَصَبُوهُ فِي القُـرى

100- هُمْ أَحْرَصُ النَّاسِ عَلَى الْعَيْشِ بِلَا=أَدْنَى ضَمِيرٍ عَاكِفٍ يَرْوِيالصَدى

101- يَا مَنْ وَهَبْتُمْ نَفْسَكُمْ إِلَهَكُمْ=فِرْدَوْسُكُمْنَادَاكُمُفِي مَنْ حَــوى

102- أَبْصَرْتُكُمْ فِيمَا مَضَى فَخْراً لَنَا=جَاهَدْتُمُوَجُنْدُكُمْ قَدِ ارتَــدى

103- لَا يُحْمَدُ الْمَرْءُ بِلَا أَوْطَانِهِ=وَاسْأَلْ عَنِ الْأَوْطَانِ صَبًّا قَدْ عَلَا

104- مَنْ لَمْ يُضَحِّ بِالْجَزِيلِ ثائِراً=يُضْلِلْ وَلَا يُخْتَرْ بِجَنَّاتِ الْهُدَى

105- مَـنلَـميُشَارِكْ فِي الْجِهَادِ أَهْلَهُ=يُصْبِحْ أَسِيرَ الذُّلِّ فِي الدُّنْيَا غَدَا

106- سِيرٌوا مَعَ الْأَوْطَانِ وَاحْمُوا تُرْبَهَا=وَاسْتَبْشِرُوا بِالْخَيْرِ حَتَّى إِنْنَـأى

107- مَنْ أَضْمَرَ الْإِخْلَاصَ لِلْمَوْلَى نَجَا=أَعَزَّهُ الْمَوْلَى بِحِفْظٍ مَا صَرَى

108- مَنْ حَارَبَ الشَّيْطَانَ فِي أَوْطَانِهِ=يَهْرَعْ إِلَيهِالْفَخْرُمِـنحَيـثُرَنـا

109- مَنعَوَّدَ النَّفْسَ عَلَى تَحْطِيبِهَا=فِي سَاحِ حَقٍّ فَازَ مِنْحَيـثُاِنتَـوى

110- فَسَارِعُوا كَيْ تَسْتَرِدٌّوا قُدْسَكُمْ=تَسْتَقْبِلِ الْمَوْلَى انْتِصَارَاتُالخُطـا

111- يَا رُبَّ أَوْطَانٍ أُهِينَ قَدْرُهَا=رِئْبَالُهَا سَاهَمَ مِنْ حَيْثُ دَرَى

112- لَا تَبْكِ يَا ابْنَ الْأَكْرَمَيْنِ وَاتَّعِظْ=هَلْ يَحْفَظُ الْهَارِبَ يَوْماً مُدَّرَى

113- إِيَّاكَ تَرْكَ الْقُدْسِ وَقْتَ حَوْجَةٍ=وَاللَّهُ لِلْمُخْلِصِ بِالحَقِّ وَحَى

114- قِفْ فِي إِبَاءٍ وَانْشُدِ النَّصْرَ الَّذِي=مَا رَامَ إِلَّا الْخُلْدَ قَصْراً وَانْتَقَى

115- خُذْ عَهْدَ تَحْرِيرٍ جَرِيءٍ تَلْقَهُ=فِي غَمْرَةِ الْأَحْدَاثِ يَوْماً قَدْ نَمَى

116- وَالْقُدْسُ فِي يَوْمِ الزَّفَافِ تَلْقَهُ=حَيَّا الدُّنَي بِالْحُبِّ فِي عَيْنَيْ طَلَا

117- يَا هَؤُلَيَّا هَلْ أَعَدْتُنَّ لَنَا=قُدْساً عَزِيزَ الشَّأْنِ لَمَّا يُصْطَبَى؟!!!

118- وَالْأُمَّةُ الْكُبْرَى تُوََالِي عَدْلَهَا=بِفَضْلِ رَبِّ الْعَرْشِ قَادَ الْمُهْتَدَى

119- أَمْلَى تِرَمْبُ الْمُسْتَحِيلَ فَوْدُهُ=أَتَصْطَفِي الْإِرْهَابَ مِنْ بَعْدِ الْجَلَا؟!!!

120- اَلْقُدْسُ تَفْتَحُ الْجِهَادَ عُمْلَةً=يَشْتَاقُ رَأْسَكَ الضِّرَامُ الْمُخْتَضَى

121- وَتَرْجِعُ الْقُدْسُ إِلَى أَهْلِ الْهُدَى=قَدْ زُيِّنَتْ نَشْوَى عَرُوساً تُجْتَلَى

122- نَحْنُ عَلَى الدَّاءِ أَقَمْنَا حِفْنَةً=مِنَ السِّنِينَ عَلَّهُ أَنْ يُشْتَفَى

123- لَكِنَّهُ الْبَاغِي تَمَادَى عُنْوَةً=إِذَا أَرَدْنَا الْكَلْبَ فِي الْبَهْوِ اخْتَبَى

124- فَفِي فِلِسْطِينَ اسْتَبَاحَ حُرْمَةً=خَالَ الْأَبِيِّينَ إِذَا اجْتَاحَ كَلَا

125- لَكِنَّهُ وَاللَّهِ كَانَ وَاهِماً=فِي دَحْضِ مَنْ بِالْمُصْطَفَى الْهَادِي اقْتَدَى

126- قَدْ دَوَّخُوهُ جَرَّعُوا جُنُودَهُ=كَأْسَ الْقَضَا إِذِ الْقَضَا قَدِ انْتَشَى

127- أَهْدَاهُمُ كَأْسَ الْمَنَايَا شَتَّتَت=أُسْطُولَهُمْ وَالْمَرْكِبُ الْهَادِي شَدَا

128- اَلْقُدْسَ تَبْقَى فِي الْقُلُوبِ زَهْرَةً=بَرِّيَّةً تَقْتَاتُ مِنْ حُسْنِ الثَّنَا

129- أَمَّا الْحُثَالَاتُ الَّتِي قَدْ دَنَّسَتْ=فِي أَرْضِهَا فَحَدُّهَا قَدِ انْتَهَى

130- اَلْقُدْسُ سِفْرٌ لِلْخُلُودِ شَامِخٌ=لِلْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الْحَبِيبُ قَدْ سَرَى

131- فَأَحْمَدٌ مُحَمَّدٌ خَيْرُ الْوَرَى=طِبُّ الْقُلُوبِ فَرْحَةً وَمُزْدَهَى

132- إِنَّ الْأُبَاةَ مِنْ بَنِي إِسْلَامَنَا=سَيَرْدَعُونَ فِي الْوَغَى أَهْلَ الْخَنَا

133- فِي حُبِّنَا وَعِشْقِنَا مَا يُقْتَدَى=كَالْوَرْدِ عِنْدَ الْفَجْرِ حَيَّاهُ السَّدَى

134- أَشْتَاقُ أَنْ أَحْظَى بِعَيْنَيْكِ الَّتِي=لَا أَقْبَلُ التَّفْرِيطَ فِيهَا بِالرُّشَا

135- أَشْتَاقُ ضَمَّ حَائِرٍ وَهَائِجٍ=أَشْتَاقُ أَنْ أَحْظَى بِهاتيـكَالحُلـى

136- تَشْدُو لِقَلْبِي وَجْنَتَاكِ كَيْفَ لِي=أَنْ أَسْتَبِيحَ- غَادَتِي- نَهْرَ الْأَسَى؟!!!

137- وَطَيْفُكِ الْغَضُّ الْجَمِيلُ جَاءَنِي=سَامَرَنِيوَاسْتُقْدِمَتْ غيـدُالطُلـى

138- أَشْدُو وَلَيْلُ الْحُبِّ فِيمَا بَيْنَنَا=يَحْنُو وَتُثْرِيهِ أَهَازِيجُ الْقَطَا

139- أَلْقَاكِ تَشْدُو مُقْلَتَايَ هَمْسَةً=أَلْقَتْ لِفِيكِ قُبْلَةًفِيهَا الـدَّوَى

140- حَبِيبَتِي يَا قُدْسُ يَا أَحْلَى الْمُنَى=لِنَقْطَعَ الْحُبَّ الْجَمِيلَ فِي السُّرَى

141- نَمْضِي إِلَى النَّصْرِ الْعَزِيزِ حَيْثُمَا=عَدُوُّنَا نَلْقَاهُ مَهْزُومَ الْجَبَا

142- كَأَنَّمـاالنَّصْرُ الْعَزِيزُ قََادِمٌ=نُزْهَى بِهِ أُنْشُودَةًلِتُمتَـهـى

143- حَبِيبَتِي يَا قُدْسُ طَالَتْ هَامَتِي=مَهْمَا أُعَذَّبْ بَعْدَ أَنْ طَالَ الطَّوَى

144- يَدِي أُخَلِّيهَا لَدَيْكِ نِسْمَةً=قَدْ حَصَّنَتْ رِمْشَيْكِ مِنْمَـسِّالضـَّوى

145- نَمْشِي بِأَرْجَاءِ الدُّنَا نُزْهَى بِهَا=فِيهَا لَنَا يَا عِزَّنَامَا يُشتَـوى

146- نَعُودُ فِي أَعْيَادِنَا جَمَالِهَا=بَعْدَ اكْتِمَالِ نَصْرِنَا وَالمُرتَقـى

147- يَا قُدْسُ تَفْدِيكِ النُّفُوسُ نَبْضُهَا=مُوَحَّدٌ فِي الْوَاصِلِينَ لَا يُرَى

148- دَمُ الشَّهِيدِ قَدْ رَوَى تُرَابَنَا=يَبْقَى مِثَالاً لِلنُّفُوسِ مُحْتَذَى

149- يَا قُدْسَنَا يَا عِزَّنَا يَا رِفْعَةً=تَرْنُو بِلَيْلِ الْكَرْبِ وَالذِّئْبُ عَوَى

150- يَا ذِئْبُ قَدْ آنَسْتَنِي رَعَيْتَنِي=أَهْفُو بِآهَاتِي إِلـىنَارِ القِـرى

151- وَ الْإِنْسُ فِي الْإِظْلَامِ وَحْشٌ كَاسِرٌ=قَدْ زَفَّ أَحْلَامِي لِإِظْلَامِالــرُّؤى

152- اَللَّيْلُ لَا نَخْشَاهُ فِي أَجْوَائِنَا=لَا نَتَّقِي اللَّيْلَ إِذَا اللَّيْلُ انْبَرَى

153- جُنْحُ الظَّلَامِ سَائِلٌ أَنْبَاءَنَا=فُرْسَانَنَا عَنْ حَالِهِ حَتَّى اهْتَدَى

154- يَا قُدْسُ مَا دَامَ الْكِلَابُ فِي الثَّرَى=قَدْ هَوْهَوُوا بَيْنَ الْقِفَارِ وَالْقُرَى

155- يَا وَطَنِي يَا مُهْجَتِي يَا أَضْلُعِي=يَا وَرْدَةَ الْحَدِّ الْأَسَنِّ مَا نَبَا

156- وَالْمُسْلِمُونَ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ=وَأُمَّةٌ وَاحِدَةٌ فَلَا عَنَا

157- يَا قٌدْسُ طَالَ الِانْتِظَارُ وَالْهَوَى=يَشُدُّنِي وَالرُّوحُ كَانَتْ مَا اقْتَنَى

158- أَشْتَاقُ يَا رُوحَ الْجَمَالِ نَفْحَةً=فِي سَاحَةِ الْأَقْصِى تَؤُمُّ مَنْ وَعَى

159- تَغَمَّدِينِي يَا حَيَاتِي بِاللِّقَا=يَأْسُو الْجِرَاحَ طِبُّهُ فِيمَا حَلَا

160- فَتَّشْتُ عَنْ قَلْبِي رَأَى هُيَاجَهُ=فِي سَاحَةِ الْهَيْجَاءِ وَالْخَطْبَ امْتَطَى

161- حَمَاسُهُ تَحْطِيبُهُ فَاقَ الْوَرَى=يَمْضِي بِقَلْبٍ بَزَّ أَرْبَابَ الْخَلَا

162- يَا قُدْسُ بِالْأَحْضَانِ قَلْبِي هَائِمٌ=فِي حُبِّهِ يَا لَيْلُ يَحْتَاجُ الرُّقَى

163- حَبِيبَتِي يَا زَهْرَةً أَلِيفَةً=بِعِطْرِهَا الْأَخَّاذِ قَدْ زَالَ الْعَشَى

164- وَمْضَةُ عِشْقٍ فِي ثَنَايَا عُمْرِنَا=مَدَّتْ إِلَى الْقَلْبِ وِصَالاً فَارْتَعَى

165- أُدَحْرِجُ الْقُبْلَةَ لِلرِّمْشِ عَلَى=نِهْرِ وِصَالٍ فَتَرَاخَى وَلَهَا

166- يَا وَجْنَتَاهَا أَدْخِلَانِي جَنَّةً=إِنْ قَصَّرَ الْعُمْرُ سَرِيعاً وَمَضَى

167- نَشْتَاقُ لِلْحُبِّ الَّذِي هَلَّ لَنَا=فِي فَرْحَةٍ وَغَيْرُهُ قَدِ انْقَضَى

168- لَكِنَّهُ عَاشَ يُنَمِّي بَيْنَنَا=أُسْطُورَةَ الْحُبِّ الْعَظِيمِ قَدْ أَتَى

169- لَامَ الْعَذُولُ حُبَّنَا وَكَيْدُهُ=كَابٍ وَلَا تَصُدُّه إِلَّا الْعَصَا

170- مَمْلَكَةَ السُّدَيْرِ يَا حُبِّي أَنَا=قَلْبِي الْيَتِيمُ هَامَ فِيهاِ وَنَجَا

171- كَمْ مِنْ حَبِيبٍ حُقِّقَتْ آمَالُهُ=لَأَنْتِ آمَالِي وَحُبِّي الْمُرْتَضَى

172- يََا حُبَّ عُمْرِي الْعُمْرُ يَجْرِي نَائِحاً=عَمَّا جَرَى وَمَا اعْتَرَى قَلْبٌ نَبَا

173- وَالرِّمْشُ يَخْتَارُ الْحَبِيبَ آسِراً=قَلْبَ الْعَشِيقِ بِالْهَوَى حَتَّى كَبَا

174- حَبِيبَتِي يَا مُقْلَةَ الصَّبِّ الصَّدِي=مَا وَجَدَ الْقَلْبُ إِلَيْكِ مُخْتَطَى

175- إِذَا تمَشَّيْتِ بِقَلْبِي تُبْصِرِي=نَ النَّبْضَ يَجْرِي بِالدُّمُوعِ مَا اكْتَفَى

176- فَدَنْدِنِي اللَّحْنَ الْيَتِيمَ وَاخْطَفِي=حُبّاً بِقَلْبِي عَاشَهُ أُولُو الْحِجَا

177- إِنَّ شُمُوعَ الْعُمْرِ حُبِّي أُطْفِئَتْ=وَحُبُّنَا الْخَالِدُ يَمْضِي مَاأَزَى

178- حَبِيبَتِي وَالْحُلْمُ صَافَى وِجْهَتِي=وَاللَّيْلُ مُرْتَاحٌ بِأَطْرَافِ الْحُبَى

179- لَا يَسْتَبِينِي حُلُمٌ مُشَتَّتٌ=لَكِنَّهُ فِي زَحْمَةِ الْفِكْرِ اطَّبَى

180- وَحُبُّكِ الْغَالِي عَلَى مَسَامِعِي=قَدْ حَيَّرَ الْأَلْبَابَ- حُبِّي- وَالنُّهَى

181- حَطَّمْتُ فِكْراً زَائِفاً رَوَّجْتُهُ=تَشْتَالُنِي فِيهِ مَطِيَّاتُ الْأَذَى

182- أَرْنُو بِعَيْنَيْ وَاجِدٍ مُتَيَّمٍ=أَبُوسُ خَدّاً لَمْ يُعَاقِرْهُ الطَّخَا

183- أَصُونُ قَلْبِي مِنْ مَتَاهَاتِ النَّوَى=يُفْضِي إِلَيَّ مِنْ هُمُومِ مَا انْتَصَى

184- اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْصَفَنِي=بِحُبِّكِ الْغَالِي بِأَوْرَادِ التُّقَى

185- أَوْتَارُ عِشْقِي دَنْدَنَتْ لَحْنَ اللِّقَا=أَصْغَى ذِرَاعَاكِ بِحِضْنٍ قَدْ بَدَا

186- ضَمَمْتُ أَوْتَاراً لِقَلْبٍ عَاشِقٍ=وَعُودُهَا مُنَسَّقٌ عَذْبُ الْجَنَى

187- يَا غَادَتِي سِحْرُ الْعُيُونِ نَاطِقٌ=وَالْقُبْلَةُ الشَّمَّاءُ تَسْرِي فِي اللَّهَا

188- قَوَامُكِ الْغَضُّ اسْتَبَى مَلَامِحِي=أَبْحَرْتُ فِيهِ بِالضَّنَى حَتَّى انْحَنَى

189- لَاعَبْتُهُ بِفِطْرَتِي وَخِبْرَتِي=مُثَقَّفاً وَالْعُودُ مِنْهُ مَا الْتَوَى

190- ضَمَمْتُهَا رَيَّانَةً وَشَدْوُهَا=كَدَوْحَةٍ غَرَامُهَا فَاقَ الذَّكَا

191- جِنِّيَّةٌ حُورِيَّةٌ فِي عِشْقِهَا=قَدْ نَبَّهَتْ قَلْبِي إِلَى أَحْلَى الْعُرَى

192- عَانَقْتُهَا دَلَّلْتُهَا غَنَّجْتُهَا=فِي الدَارِ تُطْرِينَا تَبَارِيحُ الْقَصَا

193- فَسَلَّمَتْ لِي عُودَهَا وَرِيقَهَا=أَسْعَدْتُهَا وَارْتَدْتُ أَمْوَاجَ الْمَطَا

194- لَيْلُ الْهَوَى قَدْ حَلَّ فِي لَيْلِ النَّوَى=أَرْخَى عَلَيْهِ فَيْضَهُ حَتَّى انْجَلَى

195- عَيْنَاكِ مِصْبَاحِي بِأَجْوَاءِ الدُّجَى= قَدْ فَاجَآ قَلْبِي بِتَبْرِيحِ الْجَوَى

196- فِي الْحُبِّ عَيْنَا نَاسِكٍ مُسْتَمْسِكٍ=قَدْ وَدَّعَتْ أَجْفَانُهُ طَعْمَ الْكَرَى

197- يَا لَيْلُ قَدْ طَابَ الْهَوَى بِهَاتِفٍ=قَدْ لَاحَ فِي مِفْتَاحِهِ حَتْفُ النَّوَى

198- يَا بَلْسَمِي يَا مِعْصَمِي يَا كَلْسَمِي=أَنْصَفْتِ أَيَّامِي فَلَاقَانِي الصَّفَا

199- قَدْ كُنْتُ مَكْلُوماً وَجُرْحِي غَائِرٌ=وَالنَّفْسُ لَا تَرْضَى سِوَى وَصْفِ الْبُكَا

200- اَلْغُصْنُ يَذْوِي فِي ذُبُولٍ قَاتِمٍ=وَالنَّفْسُ فِي دَوْرِ نَفَاذٍ وَتَوَى

201- أَيْقَظْتِنِي مِنْ غَفْلَتِي يَا غَادَتِي=لَوْلَاكِ يَا حُبِّي لَتَاوَانِي الرَّدَى

202- يَا أَيُّهَا الْعِيدُ الَّذِي قَدْ هَمَّنِي=لَا تَقْتَرِبْ مِنْ نَبْضِ قَلْبِي وَالْمُنَى

203- ضَاعَتْ أَمَانِيَّ الْعِذَابُ خَلِّنِي=بَيْنَ الضَّنَا وَامْتَصَّ دَمْعَ الْمُجْتَوَى

204- أَبْحَرْتُ حَتَّى كِدْتُ أَهْوِي فِي الْهَوَى=لَكِنَّنِي مَا كُنْتُ مِمَّنْ قَدْ هَوَى

205- أَبْصَرْتُهَا أَلْفَيْتُ قَلْبِي سَاهِراً=فِي حُبِّهَا حَتَّى تَجَاوَزْتُ الْمَدَى

206- دَافَعْتُ عَنْ حُبٍّ يَمُورُ فِي دَمِي=أَنْقَذَهُ سَيْفُ الْغَرَامِ الْمُنْتَضَى

207- وَجَدْتُ قَلْبِي فِي الْغَرَامِ نَاشِداً=شَمْسَ الشُّمُوسِ مَا وَهَى وَلَا وَنَى

208- كُُُنْتُ الْخَلُوقَ وَالْخَلِيقَ بِالْهَوَى=مَا جَارَ يَوْماً فِي الْهَوَى أَوِ اعْتَدَى

209- حَبِيبَتِي أُزْهَى وَأَنْتِ جَانِبِي=أَذُوبُ حُبِّي فِي اشْتيَاقٍ لِلثَّأَى

210- يَا قُبْلَةَ الْعُمْرِ الْجَمِيلِ صُغْتُهَا=مِنْ شَفَتَيْكِ ذُقْتُ شَهْدَالمُسْتَمَـى

211- بَاشَرْتُ شَوْقاً مُطْفِئاً نِيرَانَهُ=يَـومَدُخُولِي بِكِ تَغْلِي بِالصَّلَى

212- وَشَوْقُكِ الْفَائِرُ هَزَّ رَغْبَتِي=بِكِ دَخَلْتُ فَاسْتَكَنَّ واكْتَمَى

213- شَرَعْتُ أَرْوِيهِ بِمَوْجٍ هَائِجٍ=مَاءَ الْحَيَاةِ لَذَّةً حَتَّى طَفَا

214- رَكِبْتُ فَوْقَ مُقْلَتَيْكِ ضَارِباً=فِي لُحْمَتَيْكِ سَابِحاً فَوْقَ الْقَرَا

215- أَطْفَأْتُ فِيكِ نَارَ شَوْقٍ جَارِفٍ=تَرْتَجِزِينَ حُبَّنَا شَهْداً جَرَى

216- حَبِيبَتِي يَا نُقْطَةً دَفَقْتُهَا=فِي مَوْكِبِ الْأَحْلَامِ مَا بَيْنَ الرَّجَا

217- حُبُّكِ ظَلَّ الْمُبْتَغَى وَالْمُرْتَجَى= حُبُّكِ ظَلَّ الْمُشْتَهَى وَمَا طَغَا

218- ضِيَاءُ وَجْنَتَيْكِ لَاحَ الْآنَ لِي=قَبَّلْتُهَا دَخَلْتُ فِي جَوْفِ السَّلَى

219- أَخَذْتُ حِضْنَ الْحُبِّ حَتَّى خِلْتُنِي=فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ وَالْجَدُّ عَلَا

220- حُورِيَّةٌ قَدْ مَلَّكَتْنِي أَمْرَهَا=دَلَّلْتُهَا فِي الْحُبِّ وَالْعُودُ اسْتَوَى

221- لَامَسْتُهَا مَازَحْتُهَاقُلْتُ:الْعَبِي=بَاشَرْتُهَا كَمَا فُؤَادُهَا ابْتَغَى

222- ظَلَّتْ بِأَلْعَابِ الْهَوَى مُرْتَاحَةً=مَسَّتْ عَمُودَ الْحُبِّ مَرْهُوبَ الشَّذَا

223- حَبِيبَتِي يَا مِنْحَتِي مِنْ قَدَرِي=اَلْقَلْبُ لَبَّى الرَّبَّ فِي الرُّكْنِ دَعَا

224- أَنْ تُصْبِحِي فِي حَوْزَتِي كُلَّ الْمُنَى=وَنَلْتَقِي بَيْنَ الْحَجِيجِ فِي مِنَى

225- أَحْتَاجُكِ الْأَيَّامَ تُسْبِي خُطْوَتِي=أَسْعَى لِرَبِّ الْعَرْشِ فِي مَنْ قَدْ سَعَى

226- وَالْمَرْوَتَانِ أَجَّجَا خَوَاطِرِي=فَسِرْتُ مَا بَيْنَ أُلَالٍ فَالنَّقَا

227- وََالْقَلْبُ فِي الْمَشْعَرِ يَرْجُو رَبَّهُ=حُسْنَ اللِّقَاءِ مُنْيَتِي حَتَّى هَمَى

228- أَكْبَرْتُ حُبَّكِ ارْتَوَى مِنْ خَاطِرِي=يُذْرِي الدُّمُوعَ مَائِلاً نَحْوَ الصُّوَى

229- يَا مَنْ غَرَفْتِ حُبَّنَا فِي حُلَّةٍ=أَقْمَارُهَا قَدْ زَيَّنَتْ حُورَ اللُّغَا

230- حَبِيبَتِي فِي العِشْقِ تَعْدُو الْمَرَطَى=وَالْحُبُّ أَصْلَانَا لَذِيذَ الْمُصْطَلَى

231- فَرَّحَنَا سَهَّرَنَا أَمْتَعَنَا=أَدْفَأَنَا أَجْلَى تَبَارِيحَ الشَّبَا

232- فِي الْحُبِّ صِرْنَا فِي انْدِمَاجٍ كَامِلٍ=كَزَهْرَتَيْنِ خَاضَتَا لَحْنَ الْوَغَى

233- دَقَّاتُ قَلْبِ الْحُبِّ قَدْ قَالَتْ لَنَا=هَمْسُ الْغَرَامِ وَالْهَوَى قَدْ لَا يُرَى

234- فَلَوْ تَوَلَّى غَادَةً أَسْكَنَهَا=قَصْرَ الْهَوَى خَالِصَةً وَهْيَ زَكَا

235- فَأَنْتِ لِي يَا زَهْرَةً فِي رَبْعِنَا=وَأَنْتِ لِي يَا زَيْنَ أَسْرَابِ النِّسَا

236- أَحْبَبْتِنِي أَخْلَصْتِ لِي يَا وَرْدَتِي=يَسَّرْتِ لِي طُولاً وَعَرْضاً الصَّلَا

237- حَبِيبَتِي لَوْ تُدْرِكِينَ صَبْوَتِي=لَتَلْثُمِينَ طَيْفَهُ إِذَا بَدَا

238- وَتَغْرِفِينَ مِنْ مَعِينٍ شَهْدَنَا=وَتَحْلُمِينَ بِالْهَنَا إِذَا نَأَى

239- لَا تَبْعُدِي فِي وَجْنَتَيْكِ رَاحَتِي=أَجْتَثُّ أَحْلَى الشَّهْدِ مِنْ هَذَا اللَّظَى

240- يَا فُتْنَتِي يَا فِتْنَتِي يَا بَضَّتِي=يَا بُغْيَتِي مِنْ بَيْنِ ذَيَّاكَ الْوَرَى

241- ظَمْآنُ وَالْأَنْهَارُ تَجْرِي فِي دَمِي=مِنْ حُبِّكِ الْعَذْبِ الْجَمِيلِ مَا ارْتَوَى

242- يَا قُبْلَةَ اللَّحْنِ الْجَرِيءِ فِي الْهَوَى=يَا بَلْسَمَ الرُّوحِ بِبَحْرٍ قَدْ طَمَا

243- أَصْغِي إِلَى دَقَّاتِ قَلْبٍ نَاسِكٍ =صَلَّى بِمِحْرَابِ الْهَوَى حَتَّى ارْتَقَى

244- حَبِيبَتِي يَا مُنْيَتِي يَا نَشْوَتِي=أَلْفَيْتِنِي فِي الْحُُبِّ كَالشَّيْءِ اللَّقَى

245- يَا زَيْنَ أَيَّامِي وَأَحْلَامِي الَّتِي=ضَمَّتْ فُؤَادِي فَعَلَا فَوْقَ الْعُلَا

246- أَحْبَبْتُهَا لَثَمْتُهَا غَيَّبْتُهَا=فِي الْقَلْبِ يَرْعَاهَا بِأَلْوَانِ الْفِدَى

247- أَنْتِ الْبُحُورُ قَدْ مَلَكْتُ دُفَّهَا=وَالنِّسْوَةُ الْبَاقُونَ حَاكَيْنَ الْأَضَا

248- أَنْتِ الْحَرِيرُ مَلْبَنٌ وَقِشْطَةٌ=مَدَائِنٌ مَا جَرَّبَتْ وَخْزَ السَّفَا

249- أَبْصَرْتُ فِيكِ الْحُبَّ يَخْتَالُ عَلَى=تَوَهُّجِ الْإِشْرَاقِ حُلْماً قَدْ ضَفَا

250- يَا شَهْقَةَ الْأَحْلَامِ فِي دُرِّ الدُّجَى=قَدْ مَلَّكَتْنِي قَلْبَهَا عَلَى شَفَا

251- وَجَمْهَرَتْنِي فِي لَيَالِي حُبِّهَا=خَرَجْتُ كَالْأَلْماَظِ بِالصَّقْلِ صَفَا

252- حَبِيبَتِي يَا فَلْذَةً مِنْ كَبِدِي=بِاللَّهِ أَدْفِينِي أَيَا شَمْسَ الضُّحَى

253- لَا تَحْرِمِينِي لَذَّةً أَحْتَاجُهَا=فِي حِضْنِ قَلْبٍ يَمْتَطِي تِلْكَ الذُّرَى

254- أَحْبَبْتُ قَلْبَكِ الَّذِي أَمْتَعَنِي=فَاخْضَرَّ مَجْدِي وَالْعَذُولُ قَدْ ذَوَى

255- يَا قِبْلَةَ الْفَخْرِ الَّذِي أَنْطَقَنِي=بَعْدَ السُّكُوتِ وَالْحَقُودُ قَدْ خَبَا

256- يَا شَرْبَةَ الشَّهْدِ الَّذِي مَزَّجَنِي=أَمْتَعَنِي وَبِالْجَمِيلِ قَدْ وَفَى

257- تَهَيَّئِي لِمَوْعِدِي تَهَيَّئِي=عَزْفُ الْفُؤَادِ لَكِ أَنْتِ قَدْ هَفَا

258- وَدَنْدِنِي فَرَائِدِي حَبِيبَتِي=وَأَخْبِرِي بِفَرْحَتِي كُلَّ الدُّنَى


ا لشاعروالروائي محسن عبدالمعطي محمد عبدربه..

نورالدين

في هذا المساء ...

______________* 8 *_____________

ويأتي المساء لأفكر في :

السماء تبتسم ....وهذا المطر رسالة عشق للارض لتنتظر الاقحوان ...وأنا احاول ان اداعب لحظاتي بارتشاف جرعة من قهوة باردة ...احاول ان ارقن على هذا الفراغ الابيض لمسة من جمال ...

في هذا المساء...
قلت ماذا ربحنا من الفن والكتابة والموقف غير الموت في صمت ...غير هذا الاغتراب الذي يجعلك تكتب وعينك على الشمس...لكن الشمس بعيدة

في المساء ...
ربحنا كل هذا ....الذات ....المنتصرة على الذات ...وانهزمنا امام واقع عنيد ...غريب ...يسقط اهل الفن والفكر تباعا ...يرحلون واقدام الفقر تتعقبهم لمقرهم البعيد ...الولادة قاسية كالموت ....

في المساء ...
دعني اكذب قليلا ...كي اقترف بعض الاثم ...ماذا ربحنا من الصدق ...غير عزلة قاتلة ...ماذا ربحنا من الموقف غير سخرية الاهل والرفاق ....ربحنا هذا الالم الذي يجعلنا نشعر وكأننا نعيش على هامش المعنى ...

في المساء ...
اعود مني الي ...فاقول ...ربما خسرنا الايام التي كانت في مفهوم كل عاشق ...ايام تحملنا الى حيث التعالي عن الاسفاف ..

في المساء ...
اكتب المساء لاتذكر ان الموقف ...افقدنا الكثير من الاهل ومن الرفاق...يكفي ان تقترب من الصدق تجد نفسك وحيدا ...وحيدا ...

في المساء ...
ككل مساء افتح صدري للريح ...واقهقه ...ماذا ربحنا من عشقنا للون والحرف ...ربما ربحنا الذات التي خسرت الكثير ....الكثير ...

في المساء ...
لوكان بامكاني ان اعيش لحظة اخرى مفارقة لهذه اللحظة  ...هل كنت ساختار نفس الطريق ...لوكان بالامكان هل كنت .....

في المساء ...
هذا السؤال خارج التاريخ ....لذلك اعود من جديد الى ارتشاف جرعة من قهوتي الباردة .....وامارس الصمت ...

.....

نورالدين وكفى ....22/10/2019

د.محمد الإدريسي

اذكريني 

اِذْكُريني كما أذْكُرُك
سَألوني عَنكِ مَن تَكون 
التي أنْتَ بِها مَجْنون
قُلتُ مَلاكٌ على الأرْض يَمْشي
في النَّهار شَمْسي
في اللَّيْل قَمَري
حبيبتي طولَ عُمْري
نَسيمُ عِطْرٍ في كِياني
عُصفورَتي الخَضْراء
تُجَمِّلُ السَّماء
اِسْمُكِ على أوْراق الأشْجار
تُسْقيهِ حَبّاتُ المَطَر
بيْنَ أضْلُعي
أحْفِظُكِ مِن دُجى اللَّيْل
سألوني عَنْ مَوْلِدي
قُلْتُ لِكُلّ كِتابٍ أجَل
عَيْني بِعَيْنَيْها اِلْتَقَت
دقَّ قَلْبي اليَومَ وُلِدْت
عَلَيَّ اِنْهَمَرَتْ الأشْعار
تَوَلَّعْتُ بِحُبِّها و السَّمَر
 تَحْتَ نورِ القَمَر
تَحت أغْصانِ الشَّجَر
لَكِ عِشْقُ فؤادي ما لقي 
مِنَ العُمْر ما بقي
مُعَلَّقاً بك سَيَبْقى
يا ملاكٌ ساقَهُ عِنْدي القَدَر
كَوْكبٌ وُلِدَ عِنْدَ السَّحَر
بَدرٌ لَمَعَ غزا البَصَر
لا يُضاهيهِ البَشَر
أنْتِ حُبُّ كُلِّ الأزْمان
صَبَابَةٌ كما عَرَفَها الفُرسان
في حكايات كان يا ما كان

طنجة 19/10/2019
د. محمد الإدريسي

الأديب عبد القادر زرنيخ

يا أمة العرب.........


.
.
.
( نص أدبي).......(فئة النثر)
.
.
.
هذه جراحنا حملناها على الجبين معتصم

هذا مجدنا وأسوار بلادنا كالحلم العربي

هذه سورية كحل الوحدة أمام نبض العرب

شعبها مدرسة لكل الشعوب أمام السلام والعتب

هذه سورية وأمجاد قاسيون كالسيف بغمد العجب

شعبها نبراس لكل حمامة رسمت بجناحيها حروف التعب

نحن المجد والعرس قادم لاشك ولا كلل

هذا لبنان وذاك الأرز على أسوار الخلود قد رسموا

شعبه خالد المجد كالقلادة على صدر الحضارات

هذا لبنان عزة لكل عصفور كتب السلام وإن رحلوا

هذه العروبة كالنسر يحلق فوق الأمجاد وإن عتبوا

هذا الأردن كالنسر على الأرجاء ينتظر الحب والخلد

شعبه مضياف لكل غريب تاه به الشراع والنسب

هذا الأردن ثقافة العرب على فلسفات الشرق ومنطق الغرب

هذا الأردن كرامة ومنه توجنا العروبة بالزاد والكرم

هنا فلسطين ودار النضال على عناوين الكبرياء

هذه القدس عاصمتي كالسماء مرفوعة العمد

شعبها بيارات من كرامة الإنسان وإن تعبوا

هذه فلسطين كحمامة أرهقت بعينيها كل ناظر وعجب

أين عروبتي أيها الكاتب المتأمل

بالعراق أحيا كقصيدة شامخة بتاج العرب

هذا العراق وذاك الفرات يزدهي كالعقاب

شعبه نشم كالرمز فوق كل الشعارات

أين محبتي وعزة النبراس والقلم

إنها اليمن أرض الأنبياء ومجد القلم

شعبه كريم ليس كباقي الشعوب محبة وشهامة

هذا اليمن كالجبل أمام الحقول شامخ الثمار وإن تعبوا

أين المجد أين القداسة أين قبلة الإسلام

إنها السعودية وما أدراك بتلك الأرض المقدسة

أرض القرآن كصفحة تختال بمجدها أمام العرب

شعبها كاليمامة تلقي السلام بكرم الجمال والحرم

هذه الإمارات نهضة بالعلم قد أذهلت القمم

شعبها مغوار كالعلم مرفرف المعاني بمجده

أين الصلابة وقيم الشهامة والخلود

إنها سلطنة عمان عاصمة السلام ونبذ الحرب

شعبها ثقافة لا يعيها إلا عرب الخلود والنشم

قطر يا دولة السلام والجمال على أرجاء المعمورة

شعبك نقي بطيبه كمنبر يروي الإنسانية والوئام

هذا الكويت وذاك الحب من نبع السلام

شعبك كالطير يحلق فوق المجد والعلا

هذه البحرين وذاك المجد على حروف القلادة

شعبها جميل كإنسانية من أساطير الوئام

أين السلام على جبين الذهب

إنه السودان رمز التقدم بشعب لا يعرف الكلل

إنه مجد النيل رغم جفاف النبل والقيم

سيبقى حرا رغم عناد الحقد والبشر

أين الشعراء أين الكتاب أين الثقافة والمجد

إنها مصر وما أدراك ما مصر أم الدنيا والقيم

شعبها راية لكل ثقافة تنهل الأخلاق من بحر القيم

هذه مصر وذاك المجد كالعقاب بالسماء يشمخ

فلتتعلم أيها العربي من شعبها الأمجاد والنبل

إذا الشعب أراد رسم الحياة بعرق الأيام

فاعلم إنه بتونس عاصمة الروح والبشر

شعبها يزمل الغرباء كالأم العطوفة هنا النبل والعشق

تونس الخضراء يا قمة المجد على أدراج البشر

أين الدواة ومحبرة الكلام إذا عجز البشر

إنها الجزائر عاصمة الشهداء وجسد الكرم

شعبها كرسالة بالأخلاق يتعظ من طيبها البشر

هذه المغرب وذاك الجبل الأخضر رغم المحن

صلابة القول ومتانة العطف على أسطر العرب

شعبها كسنابل القمح تطعم الجائع والغريب وإن كتبوا

هذه الصومال سعادة على أسوار الحب رغم الحرب وإن حقدوا

شعبها طيب كالكرم عندما يكتب على الخلد

هذه الأسوار العربية جميلة بلا هوية تمزقها المسافات

هذه المدائن العربية عظيمة لا تكسرها فيزة الجوازات

نحن شعب لا تفرقه الحدود والجوازات

تجمعنا العروبة بمجدها وإن أضعفتها حمى المسارات

سنعود بعروبة المجد كالفرسان أمام الأحلام
.
.
.
بقلم الأديب عبد القادر زرنيخ

الأحد، 20 أكتوبر 2019

محمد اديب السلاوي

اضاءة

مسؤولية المثقف في المجتمعات المتخلفة كبيرة وعظيمة، هي مساهمته في صناعة الواقع، في تغييره الى الافضل، في تطويره من خلال شمولية الثقافة، لا مساندة السلطة و دعم مخططاتها ضد تطلعاته واحلامه

من اسباب تخلفنا المتعدد الصفات، عدم قيام النخبة المتقفة بدورها الكامل في التاطير والتوجيه والبناء الثقافي، وايضا بسبب تدني النخب السياسية التي اقتنصت مواقع النخب الثقافية،وهي تعاتي كل اصناف الامية.

ومن اسباب تخلفنا ايضا هجرة المثقفين ،ومجتمعهم غارق في بؤسه وفقره ومرضه وعجزه وتخلفه وتسلط الفساد عليه وعلى خيرات بلده.

هذه الحالة هي التي جعلتنا نعاني من تخلف متعدد، تخلف اجتماعي، زائد تخلف اقتصادي، زائد تخلف تقافي ، ولربما هو الاشد في المرحلة الراهنة.

افلا تنظرون... ؟


حسن بيريش في بورتري اسماء المصلوحي

أسماء ووجوه

1 - أسماء المصلوحي


1 - سكر العبارة:

عشقت حرفها قبل أن تكتبه.
ثم صاغته حين نسجها.
في جماع حالاتها:
لا تتعاطى الكلام إلا حين منها يدنو المعنى.
أمامها شجرة الكلام.
لكنها لا تقطف منها كل يوم.
بل ترعى الناضج منها كل فصل.
وما بين قطاف ومذاق:
تأتيها حلاوة العبارة.
ويبايعها سكر المغزى.
وتأتيها فصول اللغة تباعا..تباعا!
لذلك اقتربت أسماء المصلوحي من ينابيع الكتابة النضاحة حد الارتواء.
وذهبت غيثا في سقي حقول الكلام.
ثم أينعت "أسماء وأعلام" بين يدي تفوقها.

2 - اكتمال العذوبة:

تسافر المبدعة أسماء إلى الحب أنى تجلت بوارقه.
ويأتيها الحب بتوقيت الرعود!
يأخذها الولع إلى الهوى فتمتطي براق الحرف.
وحين تبلغ سدرته يسكرها الإحساس الفياض وتصاب بما أسميه إغماءة الإبداع!
ولا تغادر دوار الوجدان إلا على صوت الكلمة وهي تنادي قائلة:
لقد اكتملت عذوبة..!

3 - زلازل الغرام:

الحب حبق الكتابة عند أسماء المصلوحي.
بين شعور وتاليه، تغرس فيه رياحين الصبابة فتخضر في معانيها أغصان القلب.
وتزهر أغراس الروح.
والإحساس عنها راض. وبها متألق وساطع!
في الحب. - وبالحب - تسرع أصابعها نحو الورق، فيتعطر الحبر.
وينتشر ضوع الوجد.
وتشرق الأفئدة!
يحدث هذا لأن أسماء ترش عطر إحساسها رشة تلو أريجا.
فتنتفض في بياض الورق زلازل الغرام..!!

4 - شراع الإحساس:

فيها من عرام ومن فيوض الإحساس:
ما لا حبر رأى سوى حبرها.
ولا وجدان عرف إلا وجدانها.
ولا خطر على بال قلب ما عدا قلبها.
أليست هي التي تقول ببذخ منظور ومحسوس:
حبك مجراي
إحساسي مرساك
أشتاقك برا وبحرا..!؟
أليس أنا الذي أقول ردا على انتفاضة عطرها، أقصد بهاء ومضتها:
لا منجاة من بحر القصيدة
لا منجاة..
سوى شراع الإحساس؟!

5 - قوارير الحبر:

في كتاباتها تنسج الساطعة أسماء المصلوحي من الهمس سجادة للكلام.
تقتفي في الكلام أطياف الهمس.
ومنهما معا:
تمنحنا صراخ الحب بطعم هامس.
ولم الاستغرب..؟!
أليست أسماء من تبيت كلماتها في قوارير عطر كل ليلة حرف..؟!
أقصد:
كل ليلة حب..؟!

6 - حالة غزل:

في الشعر يأخذها الظن لتأخذ اليقين!
في الحب يقينها محض ظنها!
تلك لعبة أسماء المصلوحي التي عبرها تذهب بنا إلى أقاصي العبارة المأهولة بفصاحة الظنون..!!
ثم تعيدنا - وفق نفس اللعبة - إلى مربع الانطلاق، حيث المعنى الموشوم ببلاغة الشكوك..!!



جميلة محمد


استئساد الضباء (التنمر )


اذا  اجتمع حولك الضباء  يكيدون لك كيدا حتى يكسرونك ...ينتظرون  سقوطك  ...  يسرعون موتك   ..يستعجلون  نهايتك...
انهض ...
نعم انهض بقوة الرفض  
انهض بما فيك من ارادة وعزم 
انهض  وقف واثبت ..وانتصر 
حدد أهذافك وطريقك  ومنهجك   وصل 

لا تنهزم 
لا تنكسر 
تاكد عندما تكون منتصرا سياتي نفس الضباء  ليجاملوك وبحبوك ويصفقون لك .
لكن اذا سقطت ..ستكون وجبة سهلة لهم، ودسمة .عليهم ..حتى تعتبر صيدا  ثمينا  اكبر  من توقعاتهم ..وحتى  في خيالهم ..يعلمون انك معادلة يصعب فك شفرتها وتحد كبير يصعب تجاوزه ..
سيتربصون لك ...
يعدون انفاسك ..خطواتك ..اخطاءك  ...حتى زلات لسانك ...و على ما تقع عينيك ...وبما تفكر ... الامس واليوم   وغذا ...
يحاصرونك  بسيناريوهات ليست الا نتاج خيالهم المريض ..
يكذبون عليك الف كذبة ويصدقونها ..بل يدعون الغير لتصديقها ..
سيدعون انك الشيطان وهم الملائكة 
هم الجلادون 
وهم الزبانية والمحكمة ...
لن يستمع القضاة اليك 
..
سيكتفون بسماع كل تلك  الاتهمات الملفقة ...

يعتبرون كلامهم  ايات محكمة 
لن يناقشوه ..لان هؤلاء  ليس مفترضا فيهم الكذب ..
سيحكمون ظلما عليك ..
وانت على اي حال محكوم بغير محكمة 
سيعتزلونك ويهجرونك و يرجمونك  ويقتلونك ..بدون جريرة ...ستموت ..لان من حولك ...ضباع ضباء ..اغبياء ...
كما مات الكثيرون من قبلك ...باحكام همجية ...باحكام الجاهلين والمتطرفين و المتعصبين ...الأغبياء .

سيحاكمونك على حضورك ...يعتبرونه عجرفة وتكبر عليهم 
نسوا انه هبة ربانية يهبها من يشاء وينزعها ممن يشاء ..
سيحاكمونك ..على لحظة ضعفك ....لحظة طأطاة الراس لهم فينقضون عليك ... 
سيحاكمونك على ابتسامتك للناس 
ناسوا انك تؤمن بان ابتسامك في وجه اخيك صدقة 
سبحاكمونك على لياقتك ورقيك وتسامحك وتساميك على سفاسف الامور ..
يعتبرونه تجاهل في حقهم 

هم يريدونها 
شرا.......بشر 
وعينا .....بعين 
وانت تريد ان تدفع بالتي هي احسن 
وهم يريدون استفزازاك لاقصى حد  لاستخراج اسوء ما فيك ...
ثم يضعون عليك الحجة ..فانت رفعت صوتك وانفعلت عليهم 
.اعلم ان محكمتهم لا تقل عن محمكة هيئة الامم وهي كذلك تكيل بمكيالين واكثر.    
فكل افعالهم واخطاءهم وحتى فسادهم   ...خير وبركة 
لكنك انت تناقضهم وتختلف عنهم ولا تندمج في مجموعتهم لانك بالطبع لست منهم ولم تكن ولن تكون ...لان المباديء التي تعتنقها وتدمرك وتجعلك اخرسا امامهم وغير منفعل ولا متفاعل ..هي مباديء خرقاء ..لاتليق  بأبطال الغاب  ، تعثرك وتجعلك في مؤخرة الرعيل، بعيدا عن   القطيع ... 
اهم شيء ان تدرك  مكمن الاختلاف الذي بينكما ...فتستطيع فهم كل ما يترتب على ذلك .فيما بعد ..فتستطيع  السيطرة على تلك المواقف ...والتصرفات وردود الفعل  ...وتصبح كالمتفرج مباشرة في مسرحية يعرف  جيدا ابطالها والنص ...لا تفاجؤك الحبكات ولا حلها ولا المشاهد الدرامية وحزنها ولا ....ارتجالتهم ..كلها خارجة من نفس المعين 
.ستربح نفسك ..لان بمعرفتهم جيدا ستؤمن نفسك الانفعال والغضب والشد العصبي وارتفاع ظغطك .. ستأمن المفاجأت والصدمات ..
ستكون سيد الموقف ..دونما كلمة ..ولاحركة ..ولا اشارة .. 
صمتك وحكمتك ...جواب كبير  ..وعميق  ولادع .. لكن كيف يفهمونه هم ...
..
سيؤولوه الى انه استسلام منهزم ..ومحاباة ضعيف ..ورقي منكسر....
هنا ..تبتعد بنفسك عن طريقهم ...
اعلم ان اكبر خطر عليك هو غبي .. لا يعلم انه غبي ويسهل عليه عمل كل شيء .هو خطر متنقل  غباؤه موقوت يمكن ان يسبب لك الكارثة في اي لحظة ..مستعد لعمل اي شيء من اجل رؤيتك تنهار وتنتهي .....من اول الكذب ..الى تلفيق الزيف واختراع ..مايناسبك من الاتهامات والشائعات .....
مهما برع ذكاؤك وترفعت نفسك و...حاولت احتواء حربهم الباردة و  تفاديهم  ..يصيبونك . ........ابتعد  ...ابتعد ..
لا تحاول تغيير معتقداته ..هو مقتنع  بها ..مهما رايت انه مخطيء ..ستخسر المعركة ..لانه ببساطة لم يتعلم غيرها ولا يعلم من الدنيا سواها ..افقه ضيق وثقافته محدودة والقراءة في التاريخ ..القديم والحديث بعيدة عن اهتماماته ..والتنوع والتعايش والتسامح و حتى مباديء السلام ..غريبة على قاموسه ...
في النهاية ..لا تركز مع الضباء المتنمرة كثيرا ...وتنسى ان هناك بشر ...قلوبهم بيضاء بياض الثلج ..اصدقاء واقرباء وزملاء وجيران وحتى  غرباء ..لكنهم ..اطيب خلق الله ..كالاحجار الكريمة ..نادرة الوجود لكنها اذا وجدت  ..تبرق لتنير العتمة وتطرد اشباح الشر وظلال التنمر  من المتغطرسين في جهلهم ومن المحترفين ..أدية الاخر ..لهم متعة سادية في إلام الناس وإحزانهم ...

لذا لا تمكنهم منك ...لا تمكنهم من إحزانك مهما فعلوا ...

اتخد الله وليا ونصيرا ..اتخد اصدقاءك الطيبين ملاذا 
اتخد  السكينة والحكمة وسيلة 
اتخد التجاهل والتسامي لهم علاجا .
وانظر في مرأتك باستمرار  .اشتغل بنفسك واعمل على تنقيتها باستمرار ..لعله علق بتوبك او ملاحمك شيء من شظايا نيرانهم ...امسح بلطف وامحو اثر  همجيتهم وظلمهم وتعسفهم واهانتهم وقهرهم  ...بابتسامتك وصبرك  ووعيك وادراكك و كل طاقتك الايجابية .. 

قف واثبت وانتصر على ضعفك، على كل نقط ضعفك ..من قلقك الى خوفك .
وانتصر بمحبتك على حقدهم .
وبرقيك على همجيتهم .
وبعدلك على ظلمهم .
واتقي الله فيهم ..وساعدهم اذا استطعت وسمحهم  وتجاوز عنهم  ..
وجد لهم العدر في جهلهم ..في  انفعالهم ..في قلة خبرتهم بالحياة والناس ..في  البيئة التي انتجتهم ..في  المؤثرات التي جعلت منهم تلك الارواح .الشريرة ..التي تشعل النار اينما حلت وارتحلت .. كن كالاطفائي خلفهم ..اطفيء كل فتيلة يحاولون اشعالها ..بمحبتك و عطفك واحتوائك ..
واستفذ من كل ذلك ..بتطهير نفسك باستمرار 
بمراجعتها باستمرار 
بمعالجة اخطائك  ومحو اذرانك باستمرار 
وسر مرفوع الراس واثق الخطو  ..سيد نفسك  ...سند احبائك واصدقائك ومن حولك ..
وتذوق لذة النصر على الشر ..والاشرار ..وانت مستمتع بفنجان قهوتك الصباحية . وبتسبيح الطير عند النافدة يمنة  ..وتغريد الحمائم عند الشرفة يسرة ..جمال   وسلام .. وسكينة ..
شذرات  صباحية جميلة محمد 


.