الثلاثاء، 8 أكتوبر 2019

زجل علي العلوي

الى خيم الليل 
 وخيالو تعدى لقياس
 وظلام  
اجعل من لسانك 
قنديل
ضوي به طريق الناس
حلق بجناح الروح
خلي يدك ممدودة
نطق بحروفك وبوح
راه الهم سوايعو معدودة
لا تخضع لا تطوع
لا تحني لحد الراس
خلي علامك في السما مرفوع
كن انت حكيم الناس
ويلا زاد طال داك الليل
وتخبلت لخيوط بين لكفاف
و دموع الشمعة مزال تسيل
لازم تحكي و متخاف
حكي وحكي لا تخاف
حرش اللسان لا درليه لجام
حكي فضح الظلم ف كل مكان
حكي على المحاين
على لي كان أو مزال كاين
حكي على اوراق الشجر
الساقطة من ظهر لغصان
حكي على قوارب الموت
الغارقة ف بحر الهجران
حكي على كيد الرهوط
لي تنكرو لتراب لوطان
 وباعوك بارخص الاثمان
حكي على الذل والقهرة
 والتهميش وحقوق الإنسان
حكي على الجوع والحكرة
و اسباب العصيان
وحكي و زيد حكي
وهزم النسيان 
وكون قوي
 ورفع العلام
 الدنيا فانية
 والحق غيبان

بقلم الزجال علي العلوي 

بقلم الأديب محمد اديب السلاوي

"السلطة" ماذا تعني لهم، وماذا تعني لنا...؟



 في المغرب يختلف مفهوم "السلطة"، عن مفاهيمها في البلاد العربية الإسلامية أو في البلاد الغربية، ذلك لأنها اختارت مفهومها المغاير الخاص، إذ يطلق المغاربة عليها اسم "المخزن".

و المخزن كمفهوم لغوي يعني المكان الذي يتم فيه الخزن (المستودع) وخزن الشيء، يعني الاحتكار له أو التفرد به.

 و يرى بعض الباحثين في اللغة، أن "المخزن" مصطلح مشتق من فعل خزن، بمعنى جمع، وقد كان يشار به إلى ما كان يجمع في بيت المال من ضرائب وجبايات.

إلا أن هذا التحديد اللغوي في نظر بعض الباحثين في العلوم السياسية، لا يفي بالغرض ولا يقدم تحديدا كافيا عن "المخزن" المصطلح الذي يقدم في الواقع السياسي مرادفا لمفاهيم الدولة والسلطة والنظام مجتمعة.

منذ القدم احتل هذا المصطلح مساحة واسعة في الخطاب الاجتماعي بالمملكة المغربية، وارتبط بمضامين التسلط / الحكم خارج القانون / العنف، ومع ذلك ظلت مفاهيمه تكتنز دلالات تاريخية وسياسية عديدة، لما يمثله من سلطة وطقوس وضوابط تقليدية ومحافظة، كانت إلى زمن قريب،هي المصدر الطبيعي لإنتاج الخوف والهبة والامتثال الدائم للترهيب.

 لأجل ذلك، شكل "المخزن" مصطلحا وسلوكا وقضية، محورا للعديد من الكتابات والدراسات، التي تناولته من مختلف جوانبه التاريخية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها، وارتهن العديد منها على مستوى النتائج والاستخلاصات بزوايا المقاربة والانتماء المعرفي والثقافي والسياسي لأصحابها، وهو ما سنحاول الاقتراب منه في عجالة.

*****

1/- في نظر موسوعة الإسلام : المخزن مفهوم اشتق من فعل خزن (أخفى وحفظ) وكان يشير في الممالك العربية القديمة، إلى الصندوق الذي احتفظ بداخله الأمراء بالضرائب التي توجه إلى خليفة بغداد، ثم تحولت الكلمة فيما بعد وأصبحت مرادفا للخزينة.

أما البيت "دار المخزن" فهو الذي تجمع فيه الأموال، فكان "البيت" يعني السلطة المركزية، وأضحى أداة للإشارة إلى البيوقراطية.

2/- وفي نظر المؤرخ المغربي، الأستاذ عبد الله العروي: (في كتابه الآليات الاجتماعية والثقافية الوطنية) فإن المخزن هو تلك النخبة التي تشارك في بيعة الملك واختياره وتنفيذ قرارته، وهو كل الأفراد الذين يحصلون على أجورهم من خزينة السلطان.

3/ أما في نظر الباحث في العلوم الاجتماعية، الأستاذ عبد الكبير الخطيبي: (في كتابه التناوب والأحزاب السياسية) فإن المخزن هو نظام للسلطة والتحكم، متجدر في البيئة الاجتماعية وهرمها، وهو ثقافة وسلوك وقواعد للعلاقات والتحالفات السياسية والاجتماعية وأشياء كثيرة أخرى.

4/- وفي نظر الصحفي المغربي مصطفى حيران ( في مقال له بجريدة الصحيفة الجديدة) أن المخزن هو ذلك المكان الكبير في قصر الملك، الذي توضع فيه الثروة وتمول فيه مقاليد الأمور بكل مناحيها بما يكفل لسلطة المخزن، أن تصنع الزمن الطيب والرديء، وهو بذلك لا يختلف عن وجهة نظر الباحث الفرنسي "مشوبيلير" (في كتابه الشهير أمير المؤمنين) التي تقول بأن المخزن هو المكان الذي تتركز فيه السلطة وتتجمع بداخله الموارد والوسائل التي تمكن من ممارستها. أما سياسيا فإنها تشير الى الحكومة، أي الى السلطة المركزية التي تتكون من السلطان، الوزراء، والجيش.

5/ وفي نظر الحقوقي المغربي الأستاذ فؤاد عبد المومني: (في حوار معه) أن المخزن يرمز أيضا إلى احتكار واسع للسلط المادية والرمزية، وإلى هيكلة فضائها العام في محيط السلطة المركزية، وإلى ترتيب الفضاءات الاقتصادية على مدى قربها منه ومن مركزه ومحيطه.

6/ وفي نظر رجل السلطة العريق والمتجدر في "المخزنية" الصدر الأعظم على عهد السلطان المولى عبد العزيز، أحمد بن موسى المدعو (باحماد) أن المخزن خيمة كبيرة، عمودها المحوري وصاريتها التي ترفعها، هو السلطان وأوتادها التي تحيط بها وتشد جوانبها حتى لا تقلعها الرياح هم القياد/ رجال السلطة. 

7/- وفي نظر الباحث المغربي محمد الضريف، فينبغي التمييز في تحديد مفهوم المخزن بين ثلاث دلالات :

 الأولى : تتمثل في المخزن كسلطة سياسية، ونقصد به كل الدوائر التي تحتكر صنع القرار أو تساهم في صنعه.

والثانية : تتجسد في المخزن كركيزة سوسيو- اقتصادية داعمة لمؤسسة السلطان.

والثالثة : تتجلى في المخزن كنظام سياسي بما يحتم معرفة طبيعة العلاقات بين المؤسسات الفاعلة في فضاء الدولة"التقليدية" ونقصد بتلك المؤسسات مؤسسة السلطان الشريف، مؤسسة القبيلة، ومؤسسة الزوايا، فهذه المؤسسات الثلاث تشكل أركان النظام السياسي"المخزني"، والمبدأ الضابط لهذا النظام يكمن في "التحكيم" الذي يمارسه السلطان الشريف على المستوى العام، ويمارسه شيوخ الزوايا على المستوى الخاص، غير أن اعتبار السلطان"حكما" لا يفيد أنه حكم"سلبي" بل هو حكم"ايجابي" يتمتع بكامل السلطة لفرض قراراته. وفي هذا السياق لم يكن هناك أي تعارض بين وظيفة التحكيم والطابع الاستبدادي للسلطة.

*****

هكذا نجد"المخزن" يطابق عند الباحثين في الدلالة الأولى ما يصطلح على تسميته بدار المخزن، وفي الثانية العائلات المخزنية وفي الثالثة النظام المخزني.

ويرى بعض الباحثين من زاوية أخرى، أن النظرية السياسية المخزنية التي تتجسد كإحدى مكونات المرجعية التقليدية في النظام السياسي المغربي الحالي، هي نتاج الإسلام" التاريخي" بما يفيد حدوث شرخ بين الإسلام كتصور، والإسلام كممارسة، وكانت الحاجة ماسة لفقه"تبريري" يروم تجاوز هذا الشرخ بارتباط مع ممارسة"مخزنية" كرست أزمة هذا الفقه" التبريري" مما كان يستدعي بين الفينة والأخرى ممارسة واجب "النصيحة" بهدف تسجيل موقف،ونذكر منها بعض الحالات : كأبي زكريا الحاحي في علاقته مع المولى زيدان واليوسي في علاقته مع المولى إسماعيل، والكتاني مع المولى حفيظ وعبد السلام ياسين في علاقته مع الحسن الثاني من خلال "رسالة الإسلام أو الطوفان" أو في علاقته مع محمد السادس من خلال "مذكرة إلى من يهمه الأمر".

هكذا تكون النظرية "المخزنية" قد سجلت حضورها سياسيا بإضفاء المشروعية على الحكم الوراثي ومعياريا من خلال تبرير تجاوز بعض أحكام الشريعة الإسلامية باسم "فقه الضرورة" الذي تمت المبالغة في استحضاره.

*****

• من الناحية التاريخية

وحسب مراجع التاريخ المغربي، الحديثة والمعاصرة فإن نظام المخزن(الملكية المخزنية) يعود إلى عمق التاريخ الإسلامي في المغرب، تاريخ الدولة الإدريسية، حيث كان الولاة/ رجال السلطة، يجسدون إدارة المخزن وما يخضع لسلطاتهم من موظفين، يعملون تحت سلطة النواب العاملين لأمير المومنين ويخضعون لتعليماتهم وتوجيهاتهم وهو المفهوم نفسه الذي ما زال قائما بالمملكة المغربية حتى الآن...

 فالمخزن هو الإدارة التي باشر بها ومن خلالها سلاطين المغرب أمور الحكم، وهي المؤسسة التي تلاقت عندها مختلف مستويات الحكم، من عسكرية وسياسية واجتماعية واقتصادية، فكان المخزن بهذا المعنى هو الآلية التي تجسد عبرها الحكم الشمولي لسلطان المغرب، ولم تتغير طبيعة المخزن في الواقع طيلة تاريخ نشأته وتطوره. اذ تمكن من ترسيخ وجوده بفضل مجموعة من الآليات المؤسساتية، التي تتحول إلى شبكات للمراقبة ولربط علاقاته بالمحيط، ونعني بها شبكات الولاة والعمال والباشوات والقياد والشيوخ والمقدمين، وجميعهم يجسدون شرعية المخزن وسلطاته ووظائفه.

وفي نظر العديد من الأخصائيين، أن بنية"المخزن" في الوضع المغربي أسبق وأقدم من بنية الدولة المعاصرة. ولذا يتبادر إلى الذهن، أن ثمة علاقة ما بين المفهومية للدولة كما للمخزن في التركيبة البنيوية للتشكيلات السياسية المغربية أكثر من عشرة قرون، فلم يكن ثمة وجود دولة كمفهوم معاصر للدولة قبيل بنية المخزن، لأن الدولة كمفهوم دستوري ليست إلا بلورة لشكل أنيق لمؤسسة أو بنية المخزن.

بهذا المعنى، يصبح"المخزن" في نظر العديد من الباحثين،، مظهرا للدولة، عنده تتمركز كل السلط كأداة إرغام لسلطة القانون وكأداة لتنظيم المؤسسات المرعية في الإطار الجغرافي للدولة.
وبرجوعنا إلى التاريخ الإداري للمغرب القديم، نجد السلطة المخزنية تستمد نفوذها وقوتها وجبروتها من "السلطان".

 المخزن كما سبقت الإشارة، هو فئة من الموظفين، يشرفون على الشؤون العامة بالحواضر والبوادي (الولاة والعمال والباشوات والقواد والشيوخ والمقدمين والشرطة) وجميعهم يستمدون سلطاتهم من سلطات السلطان، فنظام الملكية المغربية في وضعيته التاريخية، يسمو على مؤسسة أو بنية "المخزن"، كما يسمو ويعلو على جميع المظاهر والرموز التي تشكل مقومات المجتمع المغربي، وذلك من حيث تركيبته السياسية والسيوسيو- ثقافية، أومن حيث تركيبته الروحية، فهو يعكس جميع مكونات الدولة، كما تنعكس تلك المكونات في أنظمته، الأمر الذي أعطى دولة المخزن طابعا فريدا ومتميزا على مستوى الممارسة، كما على مستوى مظاهر وتجليات المجتمع المغربي ككل.

محمد اديب السلاوي 

الخميس، 3 أكتوبر 2019

كتب المرحوم عوض خاطر

طلاب الشهادات في المدارس بين الواقع والمأمول

أثناء زيارتي اليوم الاثنين الموافق 2/10/2017 م لإحدى مدارس الإدارة اليوم  وأثناء زياراتي للمعلمين في فصولهم وبعد فترة من الزمن التقيت اليوم بمدير عام الإدرة أثناء مروره على نفس المدرسة ضمن عدة مدارس اليوم رحبت به ورحب بي وتابعت مع معاليه مشكلة خطيرة وهي غياب طلاب الثالث الإعدادي  كان فيها حازما ودخل فصول الصف الثالث الإعدادي ولكن الإعداد للأسف كانت قليلة للغاية 
وأشار معاليه إلى ضرورة التكاتف لعودة أبنائنا طلاب الشهادات إلى المدرسة وأثناء ذلك وجدت من أسرة اللغة العربية معلمتين تعملان كلاهما في فصل من فصول الثالث الإعدادي بجد واجتهاد كما نهبهت عليهم في زيارات سابقة لي معهم أن نعمل مع طلاب الثالث الإعدادي حتى ولو حضر طالب واحد 
لقد أكد معالي مدير الإدارة سوف يحاسب من يثبت إعطائه درسا خصوصيا أثناء اليوم الدراسي حسابا عسيرا وتحويله للشؤون القانونية

إن أكثر أسباب هذه المشكلة إعطاء بعض المعلمين دروسا خصوصية أثناء اليوم الدراسي الساعة التاسعة أو العاشرة وبذلك يبعدون الطلبة عن مدارسهم 
إنها والله جريمة تعليمية وأخلاقية 
اتقوا الله في أبناء البلد يا معلمي المدن وتوقفوا عن هذا العبث غير الأخلاقي فطلاب القرى والعزب حاضرون وينتفعون ويقبلون على مدارسهم بحب لهذا أقول لمن يعطي دروسا خصوصية أثناء اليوم الدراسي وموعد الدراسة 


لتعلم أيها المعلم الذي يعطي دروسا خصوصية أثناء اليوم الدراسي أنه عندما يحضر الطالب ويحرص على الحضور إن في ذلك تربية الانتماء والحب لمدرسته ومن ثم ينتمي لوطنه

الأربعاء، 2 أكتوبر 2019

د.محمد خلدون

"الثقافة والتنمية" / جديد الكاتب محمد أديب السلاوي
يدعو إلى إستراتيجية ثقافية برؤية وطنية تنويرية.



عن دار مرسم بالرباط، صدر مؤخرا للكاتب الموسوعي ذ. محمد أديب السلاوي ،إصداره الجديد "الثقافة والتنمية" بفاتحة للباحث د عبد الرحمان بن زيدان وتتحدث بإسهاب عن مسيرة المؤلف الثقافية التي تمتد على مسافة زمنية واسعة، وتتوقف عند ولعه بالكتابة والبحت الرصين في قضايا الوطن. ومقدمة للأديب ذ. محمد السعيدي وتقدم قراءة متأنية في علاقة الثقافة بالتنمية في الزمن الراهن.مؤكدا أن الكاتب/المؤلف،اتجه في هذا الكتاب الى تبيان حقائق علمية ،ذات علاقة وطيدة بالكتابة والمسرح والسينما والموسيقى والرقص والفنون التشكيلية وكل مجالات الثقافة التي تبني كل تنمية بشرية ناجحة.


كتاب "الثقافة والتنمية" في هذا المنحى يتوسل النهجين الابتسمولوجي والانتربولوجي للإبحار عبر أصول التسميات ونشأتها وتطورها، ويعالج إضافة إلى ذلك من خلال محاوره علاقة الثقافة بالتنمية/علاقة التنمية بالصناعة الثقافية وما يحيط بهما من إشكاليات، وما يتفرع عنهما من ملابسات، وما يتناسل عنهما من أسئلة.
محاور هذا الكتاب تتخذ لها منطلقا فلسفيا ،عقلانيا،يعتمد الثقافة أساسا لكل العلوم والفنون والمعارف المتمثلة في القراءة والكتابة والبحت الإبداعي من جهة وبالتنمية والصناعة الثقافية باعتبارها محرك الخبرات الفكرية والعلمية من الجهة المقابلة.

نعم يؤكد ذ. محمد أديب السلاوي من خلال محاور هذا الكتاب ،أن الثقافة تحتضن كل المكونات التي تنبني عليها القيم الإنسانية والحضارية /المكونات التي تؤطر التنمية في مفاهيمها العلمية، لأجل ذلك لم تتوقف الثقافة في الزمن الراهن عن التفاعل الخصب الخلاق للدفع بعجلة الحوار مع الآخر، من اجل بناء أرضية صلبة لمفاهيم التنمية وقيمها.
 "الثقافة والتنمية" يقول كاتب مقدمته، أكاديمي المبنى منهجي المقاربة، متعمق التحاليل، متكامل الدراسات، بما يشتمل عليه من مراجع علمية ومصادر معتمدة، وبما يتألف به من إحصائيات موثقة، وبما يعانق من تعاريف لغوية وفلسفية عربية وغربية ، وبما يزخر به من قراءات تقارير هيئات أممية، وبما يستنتج من دراسات وبحوت علمية أكاديمية.

ليس من شك أن هذا الكتاب بمحاوره ومقدمته وفاتحته يعتمد الثقافة أساسا للتنمية ، ومصدرا تشع منه كل المعارف المتمثلة في الصناعة الثقافية.
إنه كتاب جدير بالقراءة والدرس.

الاثنين، 30 سبتمبر 2019

صبري كامل

 الهدهد الرغاي



مالي أراك يا هدهد إلى ساعيا ----

أ بأخبار مصر إلي أنت أتيا

نظر إلى والدمع بعينيه جاريا ----

ألم يصلك خبرها أكنت لاهيا

ألم ترى الجوارح بسماها ساريا ----

تنهش أجساد علي الطريق ملقيا

ألم يصلك نحيب الشباب مولولا ----

والرجال من الإغتصاب باكيا

ألم تسمع لبطون الجياع تقيئا ----

من هواءها بديلا عن قديدها

أتعلم أهلها أكلوا من أجسادهم ----

حتي تراءت للكفيف عظامها

أتعلم إن الحلوق جف ريقها ----

حين جفت المياه من نيلها

قلت كلا يا هدهد فأنت باغيا ----

فأنا كسليمان أعرف خبرها

فمصر لو تكالبت عليها الجوارح ----

فيها رجال حق عنها يدفعا

الله قد أبلغنا عن أمنها و خيرها -------

فمصر تعلو سبا و خيرها جاريا

صبري كامل

الأحد، 29 سبتمبر 2019

عبد القادر زرنيخ

إن لم تعشقيني أيتها اللاذقية...... 
.
.

إن لم تعشقيني
 فمن يعشقني

هذه اللاذقية تنتظرني
 بكل المعاني
 هنا العيد 
هنا الوعد 
هنا الكلام

هذه اللاذقية 
بحر من الوفاء

أحبك والعشق يصغي
 كراهب بالأحلام

    على رصيف الآمال
 أكتب اللقاء بذاكرة الأيام

سأعود يا عاصمة الليمون
 والزيتون بيدي

لأتلو قصائد الرمان
 على مسامعك
 والثمار تصغي

إن لم تعشقيني ببحرك
 فمن يعشقني
 أيتها اللاذقية

عشقتني دمشق
 بضفاف بردى

ونثرت حبي بمرآتها
 لعلي أراك
 بحلم قاسيونها

لعلي أراك بآمال
 تشرينها وأمجادها

عشقتني حمص 
بحقولها
 أمام المدائن

أنشدت لأسوارها 
مراهنا على أمجادها

كلمتني حمص
 كفتاة
 أرهقت ذاكرتي
 أمام الحروف

قبلت هيامها
 تيقنا بأنها
 من روح اللاذقية

هواها معزوفة 
أرهقتني بأنغام البحر
 واللاذقية مرآتها

 إن لم تعشقيني 
فمن يعشقني
 أيتها الفيروزية

هذه الليمونة تنادي 
آهاتي وكبريائي

هذه سيمفونية البحر 
تعزف انتظاري

عشقتني حماة 
بضفاف العاصي

 همست على ضفافه 
وكأنك أمامي
 ترسمين محبتي

رسمت اللاذقية
 على نواعيرها
 وبأحلامها

 قلت والمقال 
يعي ألفاظ 
لوحتي الساحلية

  عشقتني كل المدائن
 أمام أرواحها

ورفضت الحب 
إلا لأسوارك 
أيتها اللاذقية 

 رفضت كل البحار 
والأشرعة

بحرك منبع
 لكل البحار
 فعلميني قيادة الأشرعة

تلوت الروايات
 بعينيك 
وكأنني أحيا 
بربيعها 
وخريفها 
هذه اللاذقية
 معشوقتي الأبدية

 معشوقتي السرمدية

ليس إلاك 
فاتنة
 كسرت أقلامي بحبها

ليس إلاك حورية
 أرهقتني ببحر عشقها
.
.
.
توقيع الأديب عبد القادر زرنيخ

بقلم محمد محجوبي

غيبوبة صمت الجدران
....

بعدما اشتمت من طالع الصدفة رائحة الليل . كان الشيخ الهرم على محطات عمره لا يستطيع فك طلاسم النهايات . والعالم محدودب على ارتجاج الغايات في سحنة الشيخ العجوز ترددات أصوات من خلال ملإ البنين والبنات . ليتعزز صندوق الميراث صديد حاجات تشابكت خيوطها الحمراء
في المساء . أسرت لأمها أن زوجها العجوز عقد مجلسا عائليا لتوزيع حصص الإرث .
كانت الزوجة اليافعة المسكينة تبوح لأمها حظ حياتها وكيف انتهى بها الى تلك الحصة التي احتفلت بها قبل أن يكون الليل وجهه الكابوس . قبل أن ينتهي شوطها من سنوات عانسة بائسة .
قبل هزيع الليل الأخير . كانت الأم قد عقدت عقدة الفرح لكي تنتشي في غدها القادم طقس ابنتها الجديد . بينما تجمدت خيوط الليل في لحظة وحشية حملت عاصفة حمراء . في بيت البنت يتكوم الشيخ العجوز ببكمه وصممه وعماه . تحت طائلة الداء . بينما يرتج السكون ارتجاجات قضيب من فولاذ يهشم رأس الزوجة المسكينة . بينما تتحرك عاصفة السطو على الصناديق في حين يتكثف المصير المهزوز شناعة وفضاعة .
في الصباح هاتفت الأم بنتها فلم تكن لزوايا البيت سوى صدى عابث في قدر حتمي . في ذالك الصباح تفحصت الأم رأس ابنتها المهشم وكان جسدها هو الآخر ينازع شبح الشيخ العجوز . بينما تخندق السؤال دما والجدران صمت موت جاثم عسير  .

محمد محجوبي
  الجزائر