الثلاثاء، 24 سبتمبر 2019

غالب قرالة

د.غالب القرالة
خصائص الشعر العربي 
 الشّعر العربيّ
الشّعر العربيّ  : هو أحد الفنون الأدبيّة التي تصف الحياة من وجهة نظر الشّاعر ويعتمد الشّعر على العاطفة والإيقاع والخيال وهو كلّ شعر كُتِب ووُزِن باللّغة العربيّة .
تعريف الشّعر : اتُّفِق على تعريف الشّعر بأنّه كلام موزونٌ مُقفّىً وهو شكلٌ من أشكال الأدب العربيِّ الذي ظهر منذ زمنٍ طويلٍ ويُعدّ الشّعر الوسيلةَ الأكثر انتشاراً واستخداماً عند العرب في التّعبير عن مشاعرهم ورغباتهم وفخرهم بأنسابهم وقبائلهم وانتصاراتهم وحروبهم وكرمهم وصفاتهم الشخصيّة مثل:
القوّة والغيرة ويتّصف الشّعر بأنّه كلامٌ جميلٌ يحمل في طيّاته أجمل المعاني والتّشبيهات ويعبّر بصدقٍ عمّا يدور في وجدان الشّاعر وقد سمّاه العرب شِعراً لأنّهم شعروا به عندما أصبح موزوناً.
يُقسّم الشّعر العربيّ إلى مجموعةٍ من الأقسام وهي:
الجاهليّ والإسلاميّ والأمويّ والعباسي والأندلسي والمعاصر
ولكلّ قسم من هذه الأقسام خصائص.
خصائص الشّعر العربيّ الشّعر الجاهليّ نُظم في أغراض الشّعر المختلفة مثل:
الحماسة والفخر والاعتذار والهجاء والغزل بشِقّيْه الصّريح والعفيف والرّثاء والحكمة والمدح والوصف والهجاء.
حمل كمّاً كبيراً من المَعاني الواضحة والبديهيّة البعيدة عن التّعمق والتّعقيد.
ضمّ القصيدة الواحدة في الشّعر الجاهلي العديد من الموضوعات لذا يمتاز بطابعه المفكّك وقليل التفاصيل.
ألفاظه قويّة ومحكَمة النّسج وتميل إلى الإيجاز.
قليل التّصوير وجزئيّ الخيال وفي حال ورود الخيال فإنّه مأخود من الطبيعة.
مُوحّد الوزن والقافية.
الشّعر الإسلاميّ  : تنوّعت مواضيعه بين الإشادة بالرّسول والحثّ على الأعمال الصّالحة والجهاد، والفَخر بالفتوحات الإسلاميّة والانتصارات ورثاء الشهداء.
أُخذت معانيه من روح الإسلام ومبادئه كما أنّ ألفاظه تأثّرت بشكل واضح بالقرآن الكريم. استمدّ تصويره وخياله من البيئة الموجودة في ذلك الوقت بالإضافة إلى روح القرآن وفكره. مُوحّد القافية والوزن.
الشّعر الأمويّ : تنوّعت مواضيعه بين الغزل الصّريح والعفيف والنقائض والمواضيع السّياسية.
اشتُقَّت معانيه من القرآن الكريم وتميّزت بعمقها وخصوبتها مقارنةً بالشّعر الجاهلي.
غلبت على ألفاظه الجزالة في موضوعي الهجاء والفخر والرّقة والسّهولة والعذوبة والسّلاسة في موضوع الغزل.
استمدّ تصوّراته الخياليّة من البيئة العربيّة المحيطة بالإضافة إلى القرآن الكريم.
مُوحّد القافية والوزن.
الشّعر العباسيّ : تنوّعت مواضيع الشّعر العباسي بين:
الحماسة، والفخر، والمدح القبَلِيّ والفرديّ، والوصف، والغزل العذريّ والصّريح، والرثاء، والزهد، والتصوّف، والحكمة، والحكايات على ألسنة الحيوانات والطيور، والحماسة .
كما أنّ الشّعراء العباسيين كتبوا في الحقائق الفلسفية والعلمية.
اتّسمت معانيه بالتحليل والعمق والاستقصاء والغزارة.
تسلسلت أفكار الشّعر العباسي بطريقةٍ منطقية والجدير ذكره أنّ العباسيين ابتكروا معانيَ جديدة من البيئة الحضارية الحديثة ولكنّ هذه المعاني ضعفت حتى وصلت درجة السّطحية والتفاهة في نهاية العصر.
سهولة الألفاظ كما استُخدمت الألفاظ العجميّة.
اتّسم الخيال والتصوير بالرّوعة والخصوبة والثراء.
الشّعر الأندلسيّ  : تنوّعت مواضيعه بين الوصف والاستنجاد بالرسول عليه السلام وبعض الصّحابة الكبار ورثاء الممالك الزّائلة كما أنّ شعراء العصر الأندلسي نظموا في الفلسفة والفنون.
اتّسمت أفكاره ومعانيه بالبساطة والوضوح والبعد عن الصعوبة والتعقيد والتلميح للوقائع والأحداث التاريخية.
كانت عباراته وألفاظه سهلةً وواضحةً وعذبة ورقيقة وبعيدةً عن الألفاظ الغريبة كما أنّ الصّيغة أخذت أهميّةً بالغةً من الشاعر.
صوره الخياليّة مأخوذة من البيئة الأندلسيّة ذات الصّور المزدحمة والبيئة الجماليّة الطبيعية الغنية.
مُوحّد الوزن والقافية كما أنّ الشّعراء الأندلسيين اكتشفوا العديد من الأوزان الجديدة مثل الموشّحات.
الشّعر المعاصر تغلب عليه مواضيع المشاعرُ الوطنية وكذلك الإحساس بالشّعب وبهذا تراجع الفخر الشخصي في الشّعر المعاصر.
تتمحور كلّ قصيدة حول موضوع واحد كما أنّ الخيال في القصيدة لم يعُد مقتصراً على البيئة المحيطة.
يستخدم أسلوب الرمزيات وهذا الأسلوب لم يُستخدم من قبل.
يستخدم الألفاط الشعبية والعاميّة وظهرت فيه الملاحم الشّعريّة.
يتحرّر الشّعر المعاصر من وحدة الوزن والقافية. غالب قرالة 



رائد العمىي



وحشية

يرى الدنيا مسرحا له، يصول ويجول كيفما شاء، في لحظة عافت الأسود عرين السيادة، كان شغوفا للسلطة حتى اعتلاها، يجمع من حوله الضباع والقردة والخنازير، يفترسُ كل نطيحة أو متردية او ما عافها السبع، وعند اقترابه من لبؤة حديثة السن، زأرت بوجهه كهزبرٍ بكامل شموخه وسؤدده، وقتها عرفَ أن الكلاب تبقى كلابا ولو سكنت عرين الأسود..

رائد العمري

يحيى محمد سمونة

مقدسات !!!


ما كنت أعلم أن المقدسات هي تلك السنن و القيم و القوانين و المعايير التي تلقيناها عن عدونا و رحنا نطبقها بحذافيرها، مع تسليمنا المطلق بسلامتها دونما مراجعة منا لها أو تشكيك بصحتها و مصداقيتها !!! 
- عن الطليعة المثقفة و أساتذة الجامعات أتحدث -

- يحيى محمد سمونة -

يحيى محمد سمونة

نحو علاقة طيبة 《١》

[ مع بدء هذه السلسلة الجديدة في النشر، وددت من الشخصيات المرموقة التي كانت تتعقب منشوراتي برد منها أن تعود إلى ذلك ثانية، عسى أن يكون ذلك حافزا لي على متابعة المسير .. و دمتم جميعا بخير ]

طلبت من زوجها الطلاق! بدعوى أغرب من الخيال! قالت بكل وقاحة و صفاقة بأنها تحب رجلا سواه، و تقول: لعل ذاك الرجل الذي تحب يكون أفضل في معاشرتها من زوجها !

تلك هي واحدة من المشكلات التي صادفتها عبر هذا الفضاء الأزرق، و يطلب فيها الرجل إيجاد حل مناسب لمشكلته تلك ؟!   

قلت:
1 - لو كانت شخصية الرجل هاهنا قوية لما تطاولت تلك المرأة أمامه بهذا الشكل الوقح و طلبت منه الطلاق
2 - لو كان الرجل هاهنا يقوم بواجب الزوجية
كما يجب، إذن لخجلت المرأة من نفسها أن تطلب مثل هذا الطلب بمثل دعواها الشنيعة تلك
3 - ثمة نقص في تركيبة العلاقة بين هذين الزوجين بأن أباح كل واحد منهما تخطي حدود الأدب مع الآخر    
4 - لو أن الرجل اختار يوم زواجه بامرأة عفيفة ذات خلق و دين إذن لما وضع نفسه بموقف سخيف كهذا أمام امرأة خلا سلوكها من دين و حكمة و رشد و احترام لبيت الزوجية
5 - المرأة التي لا تحترم زوجها، و الزوج الذي لا يحفظ لزوجته مكانتها، فهذا البيت القائم بهذا الشكل سوف يدفع إلى المجتمع بأبناء مرضى و تكتنفهم العقد النفسية؛ و بالتالي لا يصح لمثل هذا البيت أن يستمر قائما 

- و كتب: يحيى محمد سمونة -

يحيى محمد سمونة

اغتياليا ما أقساها و أعتاها أن يغتال الرجل على يد امرأة، فإن كانت المرأة محقة فيما فعلت! فالرجل عندها غير شهم ولا هو بعزيز، و إن كانت المرأة غير محقة فيما فعلت، ف ياله من رجل بائس إغتالته امرأة

- يحيى محمد سمونة -

يحي محمد سمونة

نحو علاقة طيبة  《 ٦ 》

كان المسجد قريبا من المسكن الجديد الذي انتقلنا إليه، و كانت المنطقة التي غدونا إليها يغلب على قاطنيها صفة التجار ميسوري الحال، و كنت آنذاك في مقتبل العمر، و كان إمام و خطيب المسجد القريب منا، رجلا عالما يتمتع بحب و قبول لدى عموم سكان الحي.
و كنت قد أحببت الشيخ حبا جما، و كم كنت أتألم إذا حالت ظروفي دون صلاة الجماعة في المسجد، أو إذا حالت ظروفي دون حضور مجلس علم الشيخ في شرحه ل "رياض الصالحين" 
و لو رأيتني يوم جندت في خدمة العلم كانت صورة الشيخ و كلماته لا تفارق مخيلتي، بل كنت طوال مدة خدمتي تلك أتمثل بكلمات الشيخ سلوكا و واقعا و أدبا و خلقا، بل و أكثر من ذلك أنه حين كنت أتلقى أوامر الضابط المسؤول عني كنت أنصاع لتلك الأوامر  قياسا على ما كنت قد تتلمذت به على يدي شيخي الذي كان على منهج رباني في هدوئه و وقاره و سمته الحسن، و لم أكن أعهد في الشيخ غلوا أو تطرفا أو تشددا في القول و العمل 
لم تكن الفضائيات قد ظهرت آنذاك، و كان العلماء يومها هم رأس هرم الطبقة المثقفة، و كان تدبيرهم للأمور هو الأسلم في توجيه المجتمع نحو رقي و تماسك و ازدهار.
نعم، قد كانت كلمة الشيخ تمثل دائما أطيب أنواع الكلام سواء من حيث الصفاء و النقاء و سلامة التوجيه 
و لكن .. !!
بمجرد أن ظهرت الفضائيات اختلف الحديث تماما، ذلك أن هذه الوسيلة الإعلامية، قد كانت لها أجنداتها التي خفيت على أهل الثقافة في مجتمعاتنا، و لعل على رأس تلك الأجندات: 1 - تحويل نمط التفكير في تفسير الوقائع و الأحداث من نمطية التفكير الديني و ما يحمله من طوية حسنة إلى نمطية التفكير السياسي و ما يحمله من فلسفات و رؤى معقدة تفضي بالمرء إلى تخليه عن سلوكه السوي إلى سلوك أعوج قوامه غلو و تطرف و تشدد 

قلت: قد كان لزاما علي و أنا أسير معكم في سلسلة / نحو علاقة طيبة / أن أبين لكم سمات التفكير الديني و سمات التفكير السياسي و ما لهما و ما عليهما في حياتنا المعاصرة


- و كتب: يحيى محمد سمونة -

يحيى محمد سمونة

نحو علاقة طيبة  《 ٨ 》

نصبوا لنا فخا، و بغباء غير مسبوق منا وقعنا فيه، و باعتبارهم من محترفي الصيد فإن مسألة تحررنا من فخهم الذي أوقعونا فيه ليست بالأمر اليسير .. لكنه لا يصح لنا أن نيأس أو نستسلم
قلت:
ثمة أمر سوء قد بيتوه لنا، و الله تعالى بيت لنا أمر خير ! (و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون) [يوسف21]
و المتتبع لسياق الآيات الكريمات من سورة يوسف - عليه السلام - يجد أن الله تعالى قد مكن ليوسف في الأرض بعد كل الضربات التي تلقاها.
و على هذا فإن نمط التفكير الديني يبعث على التفاؤل من جهتين: ففي الأولى يدرك المرء أن أمور الكون كلها بلا استثناء تمضي و تسير بمقتضى أمر الله التكويني الذي تم وفق علم الله و عدله و حكمته - أي: حتى الخسائر التي يخسرها المرء بحسب التفكير الديني، فإن فيها تزكية له و طهرا -
و أما الجهة الثانية التي هي مبعث تفاؤل المرء بحسب تفكيره الديني فإن كل مصيبة يصاب بها تكون سببا لسعادته فيما بعد - أي من رحم المصائب تولد البشرى - ( و الله غالب على امره ) أي أولا و أخيرا فإن أمر الله تعالى وحده يتحقق وجودا.
لكن نمط التفكير السياسي الذي يتبع حسابات البشر، فإنه يكون سببا لتشاؤم المرء و يأسه و مقته و تخبطه و ضياعه و اندحاره، فبموجبه يظن المرء أنه القادر على تحقيق كل أمر يريده ! لكنه فجأة و هو في طريقه لتحقيق ما يريد يقع في شراك الآخرين الذين تتعارض إرادتهم مع إرادته التي يسعى إلى تحقيقها! و باعتباره لا يفقه الآلية التي تمضي من خلالها أمور الكون فإنه عند أول سقوط له يبلس و يخنث 

- و كتب: يحيى محمد سمونة -