الجمعة، 20 سبتمبر 2019

بقلم عبد المنعم عدلي

وطني


حسدوك ياوطنى
والحقد بان فى عينيهم
شافوا البنيات 
وقصور هنا وهناك
بتلف حواليهم
ولظى جمر النار
والع فى قلوبهم
قومى يامصر
وأنا أشعل ليك
بخور وجاوى
وعين العفريت
وأرقيك من
شر حاسد
ناظر ليك
وأقول كمان
والله
لو وقفوا على
جبل عال
ومسكوا عنان السماء
مايشوفوا ذرة
تراب من 
رمل أراضيك
يابلدى 
ياحتة من وطنى
ياحتة من كبدى
ياحتة من موال
يتغنى بيك ولادك
على حدود الرمال
ومهما الدم سال
ومات العيال
وخربت الديار
فداك الف جندى وجندى
وتبق إنت
بلدى أغلى 
من ولدى
وحتة من كبدى
وحتة من موال
أصحى وأنام
فى أمان
يحميك ياولدى
ياحامل راية السلام
ياحامى أرضى وعرضى
قوم وإبنى وعمر
وزيد فى البنيان
وخضر رمل الصحراء
وهات إيدك 
فى إيدى
ونعلى البنيان
د زرع وردة
فى أرض مصر
ذى قصر فى
روضة نصر
وقول ياتاريخ
اللى بات فى أمان
فات كل 
الهنا للأحفاد
حسدوك ياوطن
وكثرة الفتن
وإنت يامصر
ذى ماإنت
باقية لأخر الزمان
ومهما كثرة
سهام الغدر
شامخ ياوطن
مايهزك ريح
بقلم عبدالمنعم عدلى

محمد اديب السلاوي

من يعمل على إنقاذ لغة الضاد..؟


-1-
قبل عقود من الزمن، أكد علماء اللغة في الجامعات والأكاديميات الغربية، أن حوالي ثلاثة آلاف لغة ولهجة محلية، قد لفظت أنفاسها بسبب تضاؤل عدد الناطقين بها... وقبل ذلك، أكدت أبحاث العديد من فقهاء اللغة في العالم الحديث، أن اللغات كالكائنات الحية الأخرى، تنشأ وتتطور وتزدهر ثم تشيخ وتحنو وتموت... وأن اللغات أيضا تنقرض لذات العوامل التي تؤدي إلى انقراض أنواع الكائنات الحية الأخرى، وأهمها انعدام الصيانة، أو بسبب الحروب والكوارث ذات التأثير المدمر، أو بسبب إهمال المجتمعات وتهميشها للغاتها الأم، وانحياز الأفراد والجماعات للغات أجنبية على حساب اللغات الأم.
وخارج هذه الأسباب، فإن اندثار اللغات وموتها، تظل في التاريخ البشري، ظاهرة طبيعية لم تتوقف على مدار تاريخ الحضارة البشرية، غير أن المثير للقلق في نظر باحث عربي( )، هو تزايد معدل الاندثار بالآونة الأخيرة، إذ يصل التشاؤم ببعض المراقبين إلى حد أنهم يتوقعون اختفاء/ موت ما بين 3400 و6120 لغة ولهجة مع نهاية القرن الحالي/ الواحد والعشرين، أي بمعدل لغة واحدة كل أسبوعين. وهو ما يعني خسارة اللغوبين والانتربولوجيين والأتريين وعلماء التاريخ، في مصدر غني للمعلومات التي تعين على دراسة وتوثيق تاريخ الشعوب المتحدثة بهذه اللغات واللهجات، ذلك أن ضياع اللغة، يعني ضياع التاريخ برمته والعكس صحيح، بل أكثر من ذلك يعني اختفاء هذه اللغات، سقوط جانب أساسي من الميراث الثقافي للبشرية.
-2-
نأتي بهذا المدخل، بمناسبة الحديث المتنامي في الإعلام وفي المحافل العلمية/ الأكاديمية، عن الحالة المرضية للغة الضاد/ اللغة العربية، والتحديات التي تواجهها راهنا في المدرسة والجامعة والإدارة، وفي مرافق الإنتاج الاقتصادي والإبداعي، وفي المجتمع، مما يجعلها في أزمة حقيقية... والأزمة كما يفسرها القاموس العربي، هي الشدة والضيق، ولذلك يرى العديد من الباحثين والخبراء، داخل الفضاء العربي وخارجه، أن اللغة العربية اليوم، تخوض إضافة إلى صراعاتها مع الفرنكوفونية، والأنجلوفونية، والأمازيغية والعامية، تخوض معارك عسيرة من أجل البقاء كلغة. وهذه المعارك تتجلي ملامحها بصفة لافتة، في نظر العديد من المفكرين العرب، في ثلاثة مجالات مركزية وإستراتيجية( ).
1) المجال التربوي والتعليمي، بكل فضاءاته وبمختلف مستوياته وأصنافه، وهو المجال الذي يضطلع بوظيفة تكوين المعلمين والمتعلمين. فالمؤسسات التربوية رغم هيمنة سلطة الوسائط الإلكترونية والقنوات الفضائية، مازالت المؤثر الأبرز في المعرفة والثقافة وفي التكوين العام، ولكن المعضلة، أن مؤسسات التربية والتعليم، وكذلك الجامعات، وأن بدت ظاهريا حديثة ومتطورة في أساليب التدريس –في بعض الأقطار العربية- فإن لها مطبات وسلبيات خاصة في مجال تعليم اللغة العربية وكيفية أدائها وتوظيفها، وهو ما يعني في نظر العديد من المفكرين، أن التعليم اللغوي/ العربي، لا يرقى إلى آفاق التحديات والاحتياجات المعاصرة التي تواجه هذه اللغة، وهو ما يعني أيضا في المحصلة النهائية، أن حركة التحديث ونشاط التنمية في المجتمع المحكوم بهذه اللغة، لن يبلغ المكانة المنشودة إذا ما كانت الوضعية التعليمية في المدارس والجامعات العربية، لا ترقى إلى مستويات التعليم العصري بأروبا وأمريكا وآسيا، ذلك لأن ما بلغه التعليم بعالم اليوم، من تقدم اقتصادي، هو نتيجة حتمية لرقي المنتوج التعليمي في هذا العالم.
 ما يزيد في أزمة اللغة العربية بالحقل التربوي التعليمي، ليس فقط عدم استيعابها داخل المؤسسات التربوية، للوسائط الإلكترونية الحديثة، ولكن أيضا هيمنة اللغات الأجنبية (خاصة الإنجليزية والفرنسية والألمانية والأسبانية) على الحقول التعليمية والمعارف الحديثة، داخل هذه المؤسسات، وتهميش اللغة الأم في البرامج والمناهج العلمية عامة، بدعوى عدم قدرتها على التواصل العلمي مع هذه البرامج والمناهج!!
2) في المجال الإعلامي: بكل فضاءاته ومؤسساته (المكتوبة والمسموعة والمرئية والإلكترونية) تعاني لغة الضاد من سلبيات قاتلة: فمن مساوئ النطق، إلى مساوئ التحرير، ومن مساوئ استعمال المصطلح إلى مساوئ استعمال اللهجات المحلية بدعوى ملاءمتها مع برامج الحياة اليومية، أو بدعوى "تواصل أحسن" مع القراء والمستمعين والنظارة، حيث تتقهقر اللغة الفصحى، وتتحول إلى مستنقع لا علاقة له باللغة، ولا بمفاهيمها الجمالية والعلمية.
 إن استعمال اللهجات العامية واللغات الأجنبية في المجال الإعلامي العربي، وإن أصبح أمرا عاديا بالنسبة للعديد من الإعلاميين، ولا يثير أية مشكلة لدى الكثير منهم، فإنه بالنسبة للثقافة العربية، يعد إشكالية مترابطة مع التحديات الحضارية الراهنة، فإذا ما ولدت العولمة صراعا بين الحضارات، وتنافسا شرسا على البقاء والهيمنة العالمية ثقافيا وسياسيا واقتصاديا، ذلك لأن اللغة هي في صميم هذا الصراع، لذلك فإن العاميات واللغات الأجنبية في نظر العديد من المفكرين والفلاسفة، هو ما يهدد بقاء اللغة العربية، بل هو عدوها الثقافي الأشرس، لأنها تنتصب حليفا موضوعيا للكونية الغازية( ).
3) في المجال السياسي، بكل مجالاته: الأحزاب والمنظمات والحكومات ورؤساء الدول، كل من موقعه يتحمل مسؤولية التدهور الذي تعرفه اللغة العربية في التعليم والإدارة والإعلام والمقاولة والمؤسسات البنكية والصناعية وكل مناحي الحياة. فالمجال السياسي بكل مكوناته، هو مصدر القوانين والسياسات والتشريعات والقرارات، وبالتالي هو المسؤول الأول والأخير عن حماية اللغة القومية أمام المخاطر التي تهددها، وباعتبارها هي حامل الهوية الثقافية وضامن سيرورة الذات الحضارية للأمة، فإن أي مساس بهذه اللغة، التي هي لغة الوحي/ لغة القرآن الكريم/ لغة الوجود الحضاري للأمة، يتحول -سياسيا- إلى خيانة عظمى، في الأنظمة الشرعية، كما في القوانين الوضعية.
 هل يعني ذلك أن اللغة العربية اليوم في انعطافة تاريخية..؟ نعم، إنها في أزمة تترابط حولها كل أدوات القتل: ضعف في التعليم/ ضعف في الإعلام/... وضعف في السياسية؟
 في شهادات عديدة لفقهاء اللغة، ورجالات الفكر والتربية والإعلام، أن اللغة العربية في الزمن العربي الراهن، تخسر يوما بعد يوم مكانتها في المؤسسات التربوية والتعليمية والتكوينية والإعلامية والاقتصادية والإدارية وغيرها، في العديد من الأقطار العربية/ شرقية وغربية، حيث لم تصل العديد منها، في مناهجها التربوية إلى تدريس العلوم/ مختلف العلوم باللغة الأم، بل أصبحت اللغات الأجنبية (الاستعمارية) لغات رسمية أو شبه رسمية في الإدارة والمعاملات والتدريس الجامعي، وحتى في التواصل الاجتماعي "لطبقتها الوسطى" ولغالبية نخبها السياسية، حتى وإن كانت هذه اللغة رسمية في وثائق الدستور، وهو ما يعني بوضوح إصابة اللغة الأم بالسكتة الدماغية.
-3-
 مغربيا، والمغرب لا ينفصل عن الوطن العربي في المسألة اللغوية، ما هي حصيلة ضعف المؤسسة السياسية في تعاملها مع مخطط التهميش اللغوي والثقافي، والذي أذى إلى فرنسة التعليم من بدايته إلى نهايته، وفرنسة الإدارة في مستوياتها وأصنافها المختلفة، وفرنسة الإعلام المكتوب والمسموع والمرئي والإلكتروني... وفرنسة جانب هام من المجتمع المغربي؟
 إن القرار السياسي، عرض اللغة العربية في المملكة المغربية إلى اهتزازات متواصلة، منذ عهد الحماية (الفرنسية/ الاسبانية/ 1912-1956) وحتى اليوم، نذكر من هذه الاهتزازات، بعض المحطات الشهيرة:
1) الظهير البربري، وقد راهن واضعوه في ثلاثينيات القرن الماضي، على الفصل بين العرب والبربر في المجتمع المغربي، وإعطاء اللهجات الأمازيغية وضعا خاصا إلى جانب اللغة الفرنسية في التعليم بالمناطق البربرية.
2) النظام التعليمي الرسمي، وقد راهنت عليه إدارة الحماية (الفرنسية في الجنوب والإسبانية في الشمال) لطمس الهوية العربية الإسلامية للبلاد والعباد.
3) تشجيع وتركيز الفسيفساء اللغوية، المتعددة الأنماط والأشكال على الخريطة الوطنية (الدارجة/ الأمازيغية/ الفصحى/ الفرنسية/ الأسبانية) بشتى الوسائل والإمكانات، من أجل محاصرة لغة الضاد وإضعافها اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا وسياسيا.
4) فشل السياسات التعليمية في عهد الاستقلال، في معالجة هذا التلوث اللغوي لإعادة اللغة العربية إلى وضعها كلغة رسمية في التعليم والإدارة والحياة العامة، وجعل التعريب مبدأ أساسيا من مبادئ "مذهبية التعليم" التي تضمنت في سنوات الاستقلال الأولى، قيم المواطنة والهوية.
 يعني ذلك بوضوح، أن القرار السياسي كان منذ البداية وراء فشل المدرسة المغربية، في فرض اللغة العربية الأم في أطوار التعليم المختلفة (من الإبتدائي إلى الجامعي) ليفتح المجال على مصراعيه لدعاة التهجين اللغوي والثقافي وتذويب الهوية والذات، ليخفق في تأهيل وخلق المواطن المغربي المسلح بقوة المعرفة وكفاءة العلم ويقظة الضمير وقوامة الأخلاق، فانتهت هذه المدرسة، بضخامتها الكمية، وبغلافها المالي المفزع، إلى مؤسسة لإنتاج العاطلين وأنصاف المتعلمين والأميين والضائعين والمتمزقين والفقراء واليائسين والمحبطين، بلغة أساسية هي الفرنسية.
 والغريب في الأمر، ان القائمين على المدرسة المغربية، لم يكتفوا بجعل اللغة الفرنسية، لغة للعلوم والمعارف التي تؤدي بالمغاربة في اعتقادهم إلى العولمة، ولكنهم أكثر من ذلك جعلوها متنافسة في كل مناحي الحياة، مع اللغة الأم/ أي اللغة الرسمية، لتصبح مسيطرة بقوة على التعليم والإدارة والمال والاقتصاد والسياسة تحت الحماية الرسمية للسلطات التشريعية... والسلطات التنفيذية... ولتصبح اللغة العربية في المقابل هجينة ومستلبة وفاشلة.
 في قراءة لسياسي مغربي( ) لهذه الإشكالية/ المعضلة، أن هذا الضعف، أذى إضافة إلى زلزلة وحدة الثقافة الوطنية، إلى خلق ازدواجية، هي مجرد تغطية للاندماج والذوبان في لغة وثقافة أخرى، وإلى تكوين مجتمعين ونمطين من الفكر ومن القيم في الحياة... حيث تعمقت التبعية الثقافية واللغوية، وترسخ الاستيلاب الفكري، وتخلخلت تبعا لذلك البنية الروحية والهوية الوطنية الذاتية للمجتمع المغربي، وتزلزلت قيمه بشدة، لا أحد يدري إلى أين ستقود المغرب في نهاية المطاف.
-4-
 الصحفي والأديب المغربي الراحل ذ عبد الجبار السميحي، مسته لوعة هذا الزلزال، فأعلن بصراحته المعهودة، "أن الكلام لم يعد سرا، فاللغة العربية أصبحت في مغرب اليوم تحتضر، ف" المسيد" سيبقى مجرد فلكلور يذكر بالمغرب التقليدي القديم، وستبقى المدرسة الابتدائية والأطفال يتصايحون في ساحاتها المتربة، وستبقى كليات الآداب تعلم الشعر الجاهلي والعباسي والأندلسي، وتعلم الجرجاني والجاحظ وأغاني الاصفهاني وديوان الحماسة والجمهرة، وتخرج لنا دفعات تلو الأخرى من العاطلين، أما خارج هذه الأسوار فلا موقع ولا مكان للغة العربية، إنها لم تمت غيظا، وإنما ستموت انتحارا بالتأكيد، إذ نرى لا مكان لها في كل أطراف المدينة، في الوزارة والإدارة، في البنك والمطعم والفندق والمسبح، والمرقص وصالون الحلاقة وصالون اللقاءات الحميمية. إنها (أي اللغة العربية) أصبحت مثل امرأة تعسة، أتعبها الحمل والرضاع وشاخت قبل الوقت، فخرج رجلها يمارس حياته في لغة تصون حيويتها، يغار عليها الأهل، ولا يحميها القرار السياسي"( ).
 السؤال هنا: هل علينا القبول بهذا الواقع..؟
 هل نكتفي بإقامة جنازة لائقة بتاريخ هذه اللغة، ونترحم عليها، وندعو لجثمانها بالراحة والرحمة..؟
 أم علينا أن نسأل أنفسنا بهدوء، لمن تعود مسؤولية اغتيال هذه اللغة..؟ ومن المستفيد من اغتيالها..؟ وهل في الإمكان عودة فاعليتها إلى الحياة..؟
 نعم، اللغة العربية، وبفعل المؤامرات المتراكمة على حياتها من الداخل والخارج، أصبحت تواجه تحديات مصيرية، خاصة في المناخ الدولي الراهن، الذي يحتم عليها –إن أرادات الحياة- أن ترتقي إلى مستوى اللغات المهيمنة في المجالات العلمية والثقافية والمعرفية، وأن ترتقي بمكانتها وطرق تدريسها في الفضاءات التعليمية، وهو ما يحتم على أصحاب القرار السياسي، مراجعة مواقفهم من الإشكالية اللغوية على اعتبار أن التحديث والتنمية والولوج إلى مجتمع المعرفة، لا يمكن أن يكون خارج اللغة الهوية/ اللغة الأم... وهو ما يحتم على المثقفين والإعلاميين والسياسيين، أن ينتفضوا ضد الوضع السلبي الذي فرض على هذه اللغة، ضدا في تاريخها، وفي مكانتها العلمية، وأيضا في هويتها، فهي (أي اللغة العربية) حامل لهويتنا الثقافية ولسيرورتنا الحضارية، لأجل ذلك يتحمل الجميع (الأحزاب/ المنظمات/ الحكومات/ الجامعات...) مسؤولية إنقاذها من السقوط الذي يراد لها ضدا في التاريخ العربي الإسلامي... وضدا في جغرافيته المترامية الأطراف.
 فهل ستفعلون..؟
 ومتى؟

يونس عيسى منصور

أريني ...
إلىٰ ضمير مستتر تقديره هي ...

أريني ياأُمَيْمَةُ منكِ رِفْقا

فقلبي قد غدا القلبَ الأرقّا

عشقتُكِ عِشْقَ مجنونٍ لليلىٰ

فكوني كالذي قد ماتَ عشقا

رجوتُكِ أن أرىٰ مِن فيكِ دُراً

وَإِنْ  أمسىٰ بغيمِ الثغْرِ برقا

تعالَيْ فالهوىٰ العذريُّ شوقٌ

يجولُ بملعبِ العشاقِ شوقا

أنا فحْلُ القريضِ وأنتِ أنثىٰ

إذا ماجِئتِ رَتْقا جِئْتُ فَتْقا ...

وأنتِ فداكِ قافيتي نشيدٌ

تسيرُ بهِ الرؤى غرباً وشرقا

فهلا جئتني طفلاً رضيعاً

يُداعبُ حُلْمَةَ الهجرانِ نُطْقا

فإنَّ  المجدباتِ سَرَتْ بقلبي

وَلَيْسَ  سِواكِ ودْقٌ سارَ ودْقا

عليكِ سلامُ محكومٍ بموتٍ

وأقسىٰ الموتِ إنْ وافاكَ حَرْقا ...

شعر : يونس عيسىٰ منصور ...

عبد الرحمن عبد السلام فراج

" أنا وطنك "

أنا يا سيدتي مبعثر 
فى تفاصيل تفاصيلك 
فى رائحة عطرك تجديني 
أخرج من بين أصابعك فجأة 
ومع فنجان قهوتك تشربيني 
أنام فى زوايا عينيك 
و على رمشيك تهدهديني
أنا قصيدة فى كتاب شعرك 
كل لحظة تقرأيني 
أنا وطنك 
أنا اسكنك وانت تسكنيني


عبد الرحمن عبد السلام فراج 
مصر /أسيوط

---

أمال بن عثمان

كن نرجسيا اذا تحتم الامر
اذا تنكر لك القوم
اذا حاصروك
اذا شردوك
كن نرجسيا
كي لا تتيه
كي لاتتلاشى
كن نرجسيا
كي لا تصبح ريشة في مهب الرياح
كي لا تضمحل كخيط دخان
كي لا تنبت 
كي لا تضيع
كي لا تغترب
كن نرجسيا
حتى لا تصير سرابا
 تذروه الايام
امال بن عثمان

ملاحظة السطر الأول مقتبس من قصيدة" لدرويش"
عن "إدوارد سعيد"

بقلم سارة السهيل

عن دار المعـتز للنشر والتوزيع / عـمّـان، صدرت رواية / فـيــمـا مـضـى / للكاتــب سليم أحمـد حسن ـ الأردن. وقد كتبت الكاتبة العراقية العربية الكبيرة /سارة السهيل رؤية نقـدية للرواية جاء فيهـا:
*****
رؤيــــــــة نـقـــديـــــة..
بقلــم / سـارة السهـيـل.
الكتابة فعل بوح إنساني، يعبر الكاتب من خلالها عما عاشه أو يتخيله من تجارب إنسانية متنوعة فرحة أو حزينة، يستدعيها في لحظــة حنين. يــفتــح فيها دولاب الذكريات فتفيض المعاني الإنسانية في تجلياتها خاصة المستقاة من مشاعر الغربة والحب والطموح والحنين الي الوطن.  هذا النص الأدبي لمؤلفه سليم أحمد حسن، المعنون ذكريات" فيما مضي " يبدأ باستفهام هل العيب فينا أم بزماننا؟ فالغــــربة والترحال وقطار الذكريات يعد عنصرا رئيسا في هذه القصة، والغربة بالذات تشكل وجدان الفلسطيني بفعل ما تعرض له الشعب الفلسطيني من تشظي وانقسام وشتات وغربة. والكاتب يرسم بالكلمات واقع حياته في صورة مذكرات، فيطل الأب الفلاح المكافح الفالح الحنون والصائب الرأي، وزوجة الأب الحانية العطوفة، والأخ غــير الشقيق الذي يفقد طموحاته بسبب رفقاء السوء، بينما الابن الأكــبر- أحمد ـ بطـــل الأحداث يكمل مشواره التعليمي ليصبح طبيبًا.. ويدخل معترك الحياة العمليـة.
وتحضر العواصم العربية كالقاهرة موطنًا للعلم، والبحرين موطنا للعملِ والرزق والحب والعلاقات الإنسانية الدافئة،وعمان وفلسطين وطنا ومرفأ وملاذا وحمى. فهذا الوطن وهمُّه السياسي يحضر بقوة في مناقشات طلاب الجامعات.. خاصة عندما يشتد خناق المستوطنين علي أهل الأرض الأصليين، وتـراق دمـاء الشهـداء في تظاهرات الصمود، بينما يقف المسجد الأقصي حزينا علي أبنائه وهم يتلقون الضربات بالهراوات الإسرائيلية ويعتقلون بقسوة زائدة علي أيدي المحتلين،ويُلقَون في غياهب السجون ظلما وجورا،بينما تقف دول العالم في حال الصم والبكم  العمي.
وهذا النص يمثل رحلة مقدسة شريفة في الحياة بحثا عن العلم، ثم بحثا عن الرزق ثم رحلة العـودة إلى أحضان الوطن الغالي، وداخل كل رحلة مكانية تتكوّن علاقــات صادقة روحية ووجدانيـة وإنسانيــة بين شخوص هذه القصة تقــود لخــبرة حياتية لبطلها الرئيسي احمد. فأحمد الطبيب ودموعه في الغربة وحنينه لوطنه خلال رحلة تعليمه بكلية الطب بالقاهرة، وتعرضه لسرقة نقوده.. في الوقت الذي نجــــد نماذج إنسانية مكافحة وشريفة مثل "أم علي" التي اضطرت للعمل بخدمة المنازل لتعــول ابنتيها وتنفق علي تعليمهم الجامعي. وبين صدمة الزواج الفاشل بالبحرين، بالرغم نجاح تجربة العمل بالمستشفي،علاقة الصداقة التي جمعت بين أحمد، ومحمود بطل كرة القدم الذي ترك وطنه بحثا عن احــترف وكسبا للمال.  أما الـــوطن فهو ممزق بين أطماع العــدو الإسرائيلي بين تيارات وطنيــة سياسية متباينة الرؤى.  تغــوص الرواية في أعماق النفس البشرية عــبر شــخوص القصة بـدءًا من بطلها الذي كان يخشي زوجة أبيه وبطشها، ورفضه في أعمــاق نفسه لفــرض زوجته في البحرين نمط حياتها المرفهة عليه دونما مراعاة لتربيته كمواطن فسلطيني.. يعتز بدور المرأة داخل المنزل وليس خارجه.
يمتزج التحليل النفسي للشخصيات بالاجتماعي.. والطـبي بالأدبي، حيث يطل الشعر إما في خيال بطل العمل، أو عبر أهـازيج شعرية شعبية متوارثة، وكأنه واحة يستظل الغريب بها في الغربة وتحيمه من هجير الأيام وقسوتها.
لغة القصة سهلة بسيطة، وأقرب إلى اللغة "المحكية الدارجة"، ولكن تمازجها بالشعر، أعطاها ألقًـا وكساها ثوبا من الفخامة. تتعدد الفضاءات داخل القص.. بين مستشفى يطلق فيه المرضى صغارًا وكبارًا صرخاتهم من شدة الآلام، ويترقبون لحظة الشفاء. وإطلالة الفضاء الثاني من "مقهى ليالي زمان" حيث يمضي احمد الطبيب وقته بعد العمل محملا بأشواقه وأحلامه وطموحاته يبثها دفتره وأشعاره.
ويصبح فضاء مقهى ليالي زمان موضعا للتلاقي والتقارب والمودة والصداقة واستدعاء الوطن، بصداقة ربطت الطبيب أحمد بلاعب الكرة محمود، الفلسطيني الآخر الذي يعيش في الأردن، ويتنفسان معا عشق نسيم وطن جريح يقاوم شعبه للبقاء. وتعالج الرواية أزمة أي إنسان في العالم.. حينما يقع تحت طائلة إغراء المال والسلطة والشهرة، وبطلي الرواية احمد ومحمود قد وقعا في هذه الفخاخ خلال رحلتهما لكسب المال في البحرين، لكن الحاجة النفسية إلى الاستقرار النفسي داخل الوطن ورضا الوالدين ورعاية الأطفال الصغار قد أنهت هذا الإغراء.
تحية لمؤلف هذا العمل / سليم أحمد حسن، الذي قدمه بلغة سهلة يسيرة على شكل مذكرات حياتية.. تمثل تجارب وحيــاة المغتربين سواء كانوا فلسطينيين أم غيرهم، وكأنها سيرة ذاتية لهم، لكنها مفعـتمة بتحليل النفس البشرية.. وما فيهــا ما أدوار وطبائع جبلت على الخير، لكنها عنيدة تحلم بالأضواء وفجأة ترفضها، تعشق حـب الجمال لكنها في لحظة تزجره، تحلم بالمال وفي لحظة تزهده، لكــن الوطن وحنين العودة إليه هو الحاجة الأساسية لدى الإنسان التي لا تفارقه ولا يزهد فيها، بل ان العودة هي الحلم الذي تحقق الأمان الذي كان مفقودا.                                كما يموج هذا النص بالتحليل النفسي والاجـتـماعي والعاطــفي لكل شخصياته وأبطاله، فان الجانب التربوي والأخلاقي يظهران أيضا بقوة باعتبارهما جزءًا أصيلا في الثقافة العربية وعاداتها وتقاليدها الموروثة من زمـن الأجداد.
تحية للمؤلف علي هذا الجهد.. وأتمنى أن يواصل رحلته الإبداعيــــة في عمل أدبي أخر يسعد جهور القراء في العالم العربي كله.
***********************



الخميس، 19 سبتمبر 2019

بقلم محمد ابو العبادي

مش عاوز حاجة غير سلامتها
ولا عمرى طلبت ولا هطلب منصب ولاجاه ولا هطلب وظيفة اومال ولا لى قريب او صديق او حبيب طمعان فى منصب وبعمل لمصلحته ولا تربطنى صلة ولا سابق معرفة 
مع مسئول من قريب ولا بعيد
ولا حد من المسئولين حتى ساكن جنب بيتنا ولا فى حتتنا 
انا طول عمرى شقيان وبعرق واتعب وعيشتى من 
كد يمينى لا طلعت وارث ولا عندى عزب واطيان 
طول عمرى متغرب برة مصر كل حلمى بيت صغير 
وممدش ايدى لحد ولا احتاج لحد والحمد لله من تعبى 
وعرقى وشقاى وغربتى عملت بيت وعلمت اولادى احسن 
تعليم وربيتهم احسن تربية متعبتهمش محرمتهمش 
مقصرتش معاهم . رضيت كل من حولى زرعت الحب 
فى قلبى للناس كل الناس لم اكره احد يوما ولله الحمد 
والمنة قابلنى الحب بحب الا قلة لم تصل صوابع اليد 
وهؤلاء لا صلاح لهم 
لله الحمد والمنة اتمتع بسيرة عطرة وحب متناهى 
فى كل  مكان تدب قدمى فيه حتى لو كنت جديد عليه 
وادخله لاول مرة .بات يلازمنى وصف الرجل الطيب 
حتى من يعرفنى لاول مرة مباشرة يطلق على هذا 
الوصف وكانه مكتوب على جبينى 
وبفضل من الله وكرم منه اعطانى عقل وقالى استعمله 
ومتحطهوش فى الركن واوزن الامور صح 
يعنى لا بسلم راسى لاعلام ولا نخبة ولا جماعة
ولا متفلسفين ولا مصلحجية ولا طالبين كراسى ومناصب 
ولا اسلم عقلى لاشاعات ولا دعايات ولا خربطات 
ولا حتى شيوخ دين الجميع عندى كلامه ليس مقدس 
ولا مسلم به على طول الخط 
اعشق واحترم الجيش المصرى واعتبره صمام الامان للامة 
لى موقف مع الداخلية واختلف معها فى امتهان كرامة المواطن الشريف 
يعنى من الاول والاخر لهطبل لحد ولا هزمر لحد 
ولا عمرى بخاف من حد انا من هاجمت مبارك وهو فى عز قوته وجبروته 
وكتبت ما كتبت عنه من مقال وشعر وفى اجازاتى كنت اخرج مظاهرات 
انا من هاجمت الاخوان قبل الحكم وهم فى الحكم وفى كامل قوتهم بل هاجمت 
مرسى منذ اللحظة الاولى بعد اعلان النتائج الانتخابية وخطابه فى ميدان التحرير 
ولى لقاء متلفز مع قناة العربية وقناة امريكية قبل انتخابات مرسى باسبوع من 
ميدان التحرير قلت فيه بالحرف لا مرسى ولا شفيق يصلحان لحكم مصر 
والاثنان يريدان سرقة الثورة .
لاني بفضل الله تعالى لست محتاج لاحد 
كل اللى بطلبه لمصر وعشان مصر 
بلدى وتراب بلدى حتى لو غبت عنها سنوات 
ستبقى ارض المولد والممات 
كل اللى طالبه انى اشوف بلدى ست الستات 
اشوف ارضها مخضرة 
اشوف صحرتها معمرة 
اشوف المصانع بتدور اشوف القلم والاستيكة والدفتر 
صناعة بلدى 
اشوف الهدمة واللقمة صناعة وزراعة بلدى 
اشوف التليفزيون والتليفون والمكيف صناعة مصرية 
اشوف العربية والصاروخ صناعة  بلدى بايادى مصرية 
اشوف بلدى لها كيان ووضع وسط الدول 
اشوف بلدى سيدة نفسها سيدة قرارها مبتستناش 
معونة من حد ولا بتسمع كلام حد عشان خاطر مصلحة 
او خوف اشوف بلدى جامعة العرب من حولها كالام الحنون 
اشوف بلدى اياديها مع عمقها الاستراتيجى الافريقى 
اشوف بلدى لها قيمة ووزن مثلما انشات دول عدم الانحياز 
اشوف بلدى شريفة عفيفة لابسة طرحتها وشالها من قطنها وصوفها 
اشوف المواطن المصرى له قيمة وقامة 
ارجع تانى اشوف الفن والادب الحلو النضيف مش الاسفاف وفن الرقص والعرى 
دون مضمون فعلى 
اشوف الدراما المصرية ترجع من تانى ويطلعلنا عم نجيب محفوظ واسامة انور عكاشة 
ومحمد صفاء عامر والابنودى جداد 
يطلعلنا عبد الحليم وام كلثوم ونجاة وعبد الوهاب جداد 
يطلعلنا شعراوى وعبد الباسط عبد الصمد جداد 
نفسى اشوف المشاريع الوطنية الكبرى حاجة كده زى السد العالى 
ولا مجمع الالمنيوم ولا مصانع البتروكيماويات ولا مصانع الحديد والصلب 
ولا المصانع الحربية 
نفسى اشوف سيارة صناعة مصرية زى اللى عملناها فى 1962
وبصراحة وبكل صراحة وشهادة امام ربنا 
نفسى بلدى طيرها يغرد ع الشجر 
شمسها تحضن الغيط والجبل 
قمرها ينور ليليها المستكين 
وولادها واقفين حرس ديدبان 
يحموا البيوت والبيبان 
انا شايف كل ما كنت اتمناه لمصر من خير يبدو حيذ التنفيذ الان 
او على الاقل بدات توضع له النواة الصحيحة التى توقفت لاكثر من ثلاثون عاما 
ارى ان نظام الرئيس السيسى يضع مصر على الطريق الصحيح اللى تاهت منه 
منذ 30 سنة واكتر 
نظام يحارب الفساد بكل قوة وبلا هوادة وعلى كل الاوجه لا فرق بين وزير 
او محافظ او ادارى او حتى عامل 
يحارب الارهاب الذى دمر وخرب دول بكل قوة 
يحارب على اكثر من جبهة داخلية وخارجية 
تغلب على الحصار الاقتصادى الذى فرض على مصر عنوة 
زاد من قوة وتسليح وعزيمة الجيش المصرى الدرع والسيف 
زاد الاحتياطى النقدى لمصر الى الضعف 
اعاد الامان الى الشارع المصرى 
قضى على مشكلة انقطاع الكهرباء التى كانت تؤرق الجميع 
نعم مطالب ثورتى يناير ويونيو لم تنجز كلها نعم غابت العدالة الاجتماعية 
وغول الاسعار ينهش الشعب لدرجة ضاقت بالجميع 
نعم لا تزال امام مصر سنوات حتى تقضى على غول الفساد والغش الذى اصبح 
مثل السرطان ينهش فى جسد مصر
وبعدين الجماعة بتوع الحرية والدميقراطية بقالكم اربعين سنة تتكلموا وتصرخوا 
قدمتم ايه هل قدمتم مرشح عليه العين هل اتفقتم خلف مرشح واحد 
واذا كنتم هتقولوا ان حسنى مبارك جرف الحياة السياسية طيب ماشى 
من ثورة يناير 2011 يعنى سبع سنوات مضت ودخلنا فى الثامنة 
عملتوا ايه قدمتم مرشح يستحق ثقتنا ويلقى قبول للشارع ويتحمل عبئ ما تواجهه مصر 
نزلتوا قعدتوا مع الناس اللى بتاجروا باحلامها ولا بس اصواتكم على الفيسبوك 
وقنوات التلفزة 
طيب الراجل بقاله اربع سنوات شغل بيشتغل بجد دون ملل 
وانتوا برضوا بقالكم اربع سنين فيسبوك وتويتر ومكملين 
والشرعية والثورة مستمرة . ولم تتقدموا خطوة واحدة حتى نحسبها لكم 
والغريبة ان اغلب هؤلاء ينطبق عليهم كلام الكاتب الساخر برنارد شو 
حين قال . احيانا تصبح الشهادة مثل القلادة فى رقبة حمار 
ومع كل ذلك لا اسلم ولا ابصم له بالعشرة ولكن اكون له على خط التماس 
حين يصيب اقول له اصبت وحين يخطئ اقول له اخطأت 
نعم اطالب وساظل اطالب بالعدالة الاجتماعية والعدل الوظيفى وكيفية توزيع موارد الدولة 
نعم ساظل اطالب بتعليم جيد وعلاج لكل مواطن مصرى 
نعم ساظل احارب رجال الاعمال بل سماسرة الاعمال ومصاصى دماء الشعب 
لن اكل ولن امل من مطالبى ومنها الغاء الوساطة والمحسوبية والرشوة 
هذا انا ..

محمد ابو العبادى