الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019

يوسف ابو زينة

أرى فيك كل النساء 

وأنا أقرأ تفاصيلك 
مع قهوتي فى المساء 
عندما أسمع صهيل خيلك 
أجيئ إليك أنزع الرداء 
كي أكتشف تضاريسك 
أمططي خيولك الملساء 
فتسقط حصون أحاسيسك


يوسف أبو زينة
8/9/2019

بقلم سليمان كامل

الفقير  
ملتهب ....جرح الفقير

آه ....لا تقترب
لا تحدثني بأي حديث
شاردة أذني
فيها ألف صوت وصوت
صوت ينادي على الخبز
لا يهمني نوع الرغيف
وهل به مسامير
أو أعقاب سجائر
......
صوت ينادي
أسمعه من بعيد
دجاجات فرز عاشر
تغذت هرمونات
حاملات لأمراض
لا يهم ......
الأهم ...يشعر الأبناء
أنهم تذوقوا اللحم
.......
وصوت ثالث ......
أسمعه حينا ويخفت حينا
ينادي ...
قم بني ..إستطلع من ينادي
وعلى أي شيء ينادي
أبي ...ينادي علي :
يسكت الغلام
يخشى صدمتي
ألححت عليه ..
فاتورة الكهربااااء
إلتهمت كل مامعي ...
.......
صمت آذاني
لم يعد لدي سمع
عميت عيني
لم أعد أكترث
إن تركوني خارج السجن
أو سجنوني
والتهمة ....جاهزة
مديون لوطنه
مديون للأغنياااء
كيف أعيش على أرضهم
كيف أنعم بسمائهم
كيف أتنفس هواءهم
........
لا تضغط على جرحي
ملتهب ذلك الجرح
كقنبلة موقوتة
أخاف عليك أيها الغني
تتلوث ثيابك من عفني
تتناثر بقايا فقري عليك
أريدك غنيا
كي أباهي بك الغرب
وأقول عندي غني
هل عندكم مثلي
.........
تقيح ....تقرح ذلك الجرح
العيب في ....
لا تغضب ....لا تشمئز
ياذا التاج ....على كتفه
ياذا العز علي رأسه
سأرحل عنك
بلا مسؤولية
بلا محاسبة
حتى قبري
سأحفره بأظافري
وأكتب عليه بخطي
وملء إرادتي
أنك برئ من دمي
......
سأرقد في صمت
كما أتيت في صمت

سليمان كامل
2019/9/8 الأحد 9 محرم 1440

مصطفى عبد النبي

التوق سياط يجلدنى
والشوق إليك يعذبنى
والفكر حيرة تصاحبنى
والشك جمرات تلسعنى
وجنون العقل مشتتنى
والظن خيال مﻻزمنى
يامن أهواه وﻻ يدرى
وعذاب فراقه طال كبدى
والراحة بيده ﻻ بيدى
احتار يومى معاه وغدى
يا حبيبا حير أفكارى
أدريت بحبى وغرامى
ولهيب شوقى وما أنت بدارى
أصبحت غريبا فى دارى
الوهم يداعب أفكارى
والشك ينهش أوتارى
يقتلنى ليلى ونهارى 
استصفوا الى وتسعدنى
أم تهوى فراق يعذبنى
من روحى فراقك يسلبنى
يا بعيد إلى نفسك قربنى
             
          
مصطفى عبد النبى

بقلم محمد محجوبي

بمداد الماضي يرفرف الحنين 
...

هو جوف وادي . يسكنه ماء يبكى آسن الدهر هذا الذي يحجب ظهره حقيقة خرساء 

على الإمتداد عيون جاحظة الغيوم 
مراكب معطلة 
وأقوام أكلتهم وحوش الانتفاضات 
فلزموا فراش الشوك المستشيط 

بوكانون . لا يزال على عربدة الغبار 
رمانة الشمس 
تستحيي من سكوت البحر  الذي فجر بخاره المحموم 
على احتدام التشكيل المكلوم بكمد الرؤيا 
وبين ضفتي اعوجاج 
رهانات حظ يتخندق في آسن الماء الموجوع 

حين يخبز شاطئ بلمهيدي رغيف الليل 
على مصابيح التوهج 
يطلق هذيان . أسعيدية . موسيقى من عطش القبائل المتباعدة 
حين ينزف تاريخها 
حين التعاويذ . ولهو الهباء 
حينها يتحرك الشارع المنتهي حائط المكاء . تختلط العيون بسهاد ليلها . يهرول الرمل زحفه مغبة الموج الذي أصابه العقم لا يستسيغ غلظة السكين

لا يزال الشارع الآخر مرتبطا بناي الخريف 
بين الحين والحين 
ينتفض ضجيج سياسة شاخت مترهلة على عكازة يبسها 
تليها حيرة شكوك حمراء 
تليها حناجر حراك تصطاد شبابيك الأسر 

تليها أعجوبة الحياة الواقفة بتشوه قبعات مريضة 
تليها . قصائد تحاول هزيمة الغيوم 

لا يزال للبحر وجه النار 
يستوقف شجن الإحمرار 

والإنسان هو الآخر مشدوه في ضفاف ناطقة الذهول 

فكيف يتغني بي ماض أخرس 

وعصاي من غصن معتق الترحال 

أتوسد هذا الحاضر 
قبيل موعد الهيجان 

ليكون البحر مطلق بوح وأشجان 


محمد محجوبي 
الجزائر

رائد لعمري


أرواح


جاءت بريشتها وألوانها ولوحتها الفارغة وجلست تراقبه، هبّ إليها دفء حيرته متسائلا عن نظراتها تلك له، فما كان منها إلا أن تلهمه السكينة التي افتقدها منذ زمن ولتبدأ برسمه، وتفتعلُ بألوانها الجمال، كعادتها ترصدُ ما يستثيرها على بقعة لوحتها، فكلما رأت شموخه وعنفوانه زادت ساق شجرتها ارتفاعا وتجذرا، وأضافت فروعا لأغصانها المخضرة بحسن فعاله، وتحولت سماء لوحتها لينعكس فيها طيف قلبه المفعمِ بالحياة، كل ما حولهما كان صغيرا أمام حجم عزيمتهما، وكلما حاولت إبعاد ساقيهما عن الاقتراب زاد احتضان الأغصان وتآلفهما، حتى ظنت أنّ عناقا لروحيهما حصل في أعالي السماء كيلا تطالهما أعين الحاسدين في الأرض، ولا تكسرهما ريحُ ظنون ممن لا يفهمُ معنى الصداقة، وحدهُ البحرُ كان شاهدا على عرس السماء الذي لاح وما انطفى في الأفق...


للكاتب القيصر أ. رائد العمري
اللوحة للفنانة التشكيلية الرائعة نور الحوراني

بقلم الشاعر الكبير محمد أحمد إسماعيل

الفلاح المصري 

الفلاح أصلي وفصلي
جدر الروح وعمود الخيمة
ف وطني الأصلي
عنوان مصر وشَدة حيلها
ضهر الخير مفرود على نيلها
شمس العزة اللي بتشرق على أهلي
أول إيد بالجود تتمد لكل الناس
أول باب ع الخلا مفتوح
ولا له حجَّاب ولا له حراس
تسبيحُه شقاه وغيطانُه الجاه
زرعُه صِباه وعروقُه حياه
عَرقُه اللولي ومية محاياه
ودراعه الفاس
و ف وقت العوزة بيبقى سلاح
أول في الصف ف كل كفاح
ولا كَلّ صفاه
ولا مَلّ عطاه
وتكالُه تملي على مولاه
بساتين القمح ف أرض الله
والقطن الضاحك ضيا ونّاس
والنخل العالي وضله وسيع
والصحرا يخطي عليها بتبقى الربيع
...............
سلطان نفسه وملك الأيام
وعنيه فدادين غلة وأحلام
ع النيل حكاياته مبدورة
أصل وحواليه مليون صورة
طول عمره مصاحب لشادوفه
ولا ضل طريقه ف يوم شوفه
يسقي الأيام من ندا جوفه
وينام تحت السما والسما ساتراه
في الحرب محارب له سطوة
في البُنا بنَّا وصاحب خطوة
والفلاح روحه طرية زي الخص
وزي التوت
لو روحه أسيرة بتموت
حُر ويفرح لما بيبني لنا
من ضِلعُه المَحنِي بيوت
ـــــــــــــــــــــــــــــ

محمد أحمد إسماعيل 
عيد الفلاح المصري وتاج راسنا 9 سبتمبر
اللوحة جدارية للفنان المصري محمود مختار

بقلم سميرة مسرار

أزمة القيادة في الإدارة المغربية وحالة التخبط والتردي

 إن واقع الإدارة المغربية محزن ومحبط في نفس الوقت، ذلك أن مفهوم القيادة عند بعض المسؤولين في المناصب العليا يحتاج إلى الدراسة والتحليل .....

فمصطلح القيادة من المفاهيم الذي تناوله العديد من المفكرين والإداريين بالتعريفات المختلفة والمتباينة، ولا أدل على ذلك من التعريفات التي تناولتها الأبحاث العربية والأجنبية في هذا المجال، ففي قواميس اللغة العربية يُقال: قاد، يقود وقيادةً وقياداً، ومنها القائد من يقود فوجاً من الجنود أو قطعة منهم أو كتيبة، والقيادة مهنة تحتاج لاحتراف موهبة، فكلمة القائـد تعني الشخص الذي يوجه ويرشد، وبذلك فالقيادة عملية رشيدة طرفاها شخص يوجه ويرشد والطرف الآخر أشخاص يتلقون التوجيه والإرشاد.

وإذا رجعنا إلى الفكرين اليوناني واللاتيني كنقطة انطلاق لتحديد معنى القيادة، لوجدنا أن كلمة قيادة Leadership مشتقة من الفعل يفعل أو يقوم بمهمة ما، ويتفق مع الفعل اليوناني Archein بمعنى يبدأ أو يقود أو يحكم ويتفق مع الفعل اللاتيني Agere ومعناه يُحرك أو يقود وكان الاعتقاد السائد في الفكرين يقوم على أن كل فعل من الأفعال السابقة ينقسم إلى جزأين : بداية يقوم بها شخص واحد ، ومهمة أو عمل ينجزه آخرون.
ومن هذا يتضح أن مفهوم القيادة ينطوي على علاقة اعتمادية متبادلة بين من يبدأ بالفعل وبيـن من ينجزه.

من عناصر القيــادة Factors Leadership :
أ - وجود جماعة من الناس يمارسوا وجودهم كجماعة و يتفاعلوا مع بعضهم البعض تفاعلاً قوياً ونشيطاً  ولا بد هنا من الإشارة إلى كيفية تعامل القائد مع هذه الجماعة ومدى انعكاس هذا التعامل سلباً أو إيجاباً على عملية القيادة برمتها، فالتعامل مع هذه الجماعة يتأثر بنوع العلاقة القائمة بينهم وبين قائدهم.

ب- القائــد: وجود شخص مؤثر وآخر متأثر عن طريق الرضا مع تعدد وسائل التأثير التي تسهم في تلبية قدرات أفراد الجماعة وتقوية ثقتهم بأنفسهم وتوسيع مداركهم وتدريبهم.

من أهم صفاة القائد الهدوء أمام الأزمات، مع الاندفاع الداخلي الشديد لحلها، بأن يكون مندفعاً لحل المشكلة، وكما قال بعضهم في المثل: يجب أن يكون كالبط ظاهره هادئ، لكنه يضرب رجله في الماء بسرعة، وما تحتاجه الإدارة اليوم قيادة مبدعة ومميزة وعلمية وعملية بمهارات فكرية لجعل الإدارة أكثر دينامكية وفعالية، وتعمل كأداة محركة لتحقيق أهذافها. في ظل القانون والحق وليس الظلم.

كما تفرض الوظيفة القيادية على شاغلها مسؤولية عظيمة، فالعامل الرئيسي وراء نجاح موظفي الإدارة يكمن في مدى قدرة رؤسائهم على إثارة اهتمامهم بأعمالهم، ودفعهم إلى الحرص على الأداء الجيد بكامل رغبتهم، ولما كانت أنماط السلوك الإنساني تتعدد باختلاف البيئة الثقافية، فمن الطبيعي أن تتنوع حاجات ورغبات الأفراد، ومن ثم يقع على عاتق المديرين أو الرؤساء مهمة توحيد اتجاهات الأفراد وتطوير عملهم، وهنا تظهر مهارة المسؤول، وهنا تكمن أيضاً حقيقة الدور الذي يميز المدير أو الرئيس في وظيفته القيادية.
بالرجوع إلى واقع الإدارة المغربية تبقى هذه المفاهيم حبر على ورق، حيث يجد الموظف نفسه ليس أمام مسؤول ضعيف فقط ولا يتمتع برؤيا واضحة وليست له القدرة على وضع استراتيجية محددة بأهداف بعيدة المدى مع تسطير خريطة طريق لتنفيذها، بل أمام مسؤول يتخبط في ضعفه الذي يخفيه وراء واجهة ظاهرها العنف النفسي وباطنها العنف الأخلاقي وصراعات الجانبية التي تنزل من مستوى الإدارة المغربية.

ويتضاعف ذلك في حالة كان المسؤول امرأة وبعد سن الخمسين حيث يجد الموظف نفسه أمام مسؤولة تعاني أزمة منتصف العمر وهي مرحلة صعبه للبعض وفرصة العمر والعصر الذهبي للبعض الآخر اذ يلعب الجسم واحدا من أسوء أدواره la carence strogenique يدخل المرأة في لعبه المتاهة التي تحكم علاقتها بالمحيط التابع لها وهي مرهونة بمدى التوافق بين السمات...الداخلية والمعلنة التي تعاني منها في تلك الفترة.

في كل الأحوال هي مرحله خلل هرموني ونفسي يفقد فيه جسدها ميزان التناغم ويسقطها في  مسلسل الفقدان ، بحيث تعيش صراعا نفسيا يقلب حياتها، و محاولة إرجاع ما  فات من شباب الجسم لأن شباب الروح لا يفنى .الشيء الذي  يدخلها في علاقه توثر مع ذاتها ومحيطها فتتجاوز صلاحياتها وتحاول فرض نفوذها وقد تدخل في علاقة البقاء للأقوى لأنها تحس الضعف في داخلها  وتحس نفسها مهدده حتى في وجودها كيف لا وقد فقدت القدرة على الإنجاب ،وهي نظره تقزم صورتها لذاتها فتجدها في علاقه صراع relation conflictuelle  مع النفس لتبين  انها قادرة على محيطها  مما يدخلها  في صراع مع نفسها ومع الآخرين la projection  لإرجاع ما لا يعود وعدم تسليمها المشعل للأجيال الصاعدة.

 فلما نحمل الإدارة والموظفين مثل هذا العبء، أليس الأجدر القيام ببحث عن شخصية المسؤول ولما لا عرضه عن طبيب نفسي قبل تعيينه، أليست المصلحة العامة لتطور وازدهار البلاد تستدعي ذلك، هل كافي تقديم ملف الترشيح وإجراء مباراة من نصف ساعة لتعيين مثل هؤلاء المسؤولون؟
أسئلة تطرح لتعكس شيئا من واقعنا الحالي ...

فعلى أي نموذج تنموي جديد نتحدث ونحن مسيرين من ضعاف العقول والنفوس، أليس أجدر بالمجلس الأعلى للحسابات مراقبة سرقة الزمن قبل سرقة الأموال، أليس سوء التدبير جريمة ممكن إثباتها والمعاقبة عليها