الخميس، 17 يناير 2019

بقلم شفيق بن بشير غربال

الأسير 

أيها الأمير 
أيها الأسير 
تمضي قُدُما من أجل القضيّه 
أيّها النّاجي من العبوديّه 
لك النّصر حليفا و ظهيرا 
و لك العزّ إن بتّ أسيرا 
أنتم أهل الجهاد والكرامه 
يا من ضحيتم بالغالي والنفيس 
لتحرّر أرضك 
و تحميَ عَرضك 
و تكنس الحِمَى من عدُوّ غَصوب 
و ترفع الراية بوجه غَضوب 
و تعود الأقصى صعيدا طيّبَا 
و تفقأ عين من ٱستباح و أبَى 
يا عزَّنا 
يا فخرَنا 
يا رجلاً عَزّ مثيلُه و ما ٱندثرْ 
هُبَّ لنجدة الحقّ وٱنتصِرْ .

بقلمي : شفيق بن بشير غربال
_14_1_2019

بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة



في أصول الحوار 

/ 26 /

لقد غدونا على إثر بعض الكلمات الهزيلة المستنبتة في ربوع ثقافتنا نعاير و ننشئ علاقاتنا على نحو خاطئ، ففي الوقت الذي كان فيه يهود يقولون لنبيهم ( فاذهب أنت و ربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون) [المائدة24] كان صحابة نبينا الأكرم صلوات الله و سلامه عليه يقولون ( سمعنا و أطعنا ) ( و اذكروا نعمة الله عليكم و ميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا و أطعنا ) [المائدة7]
إن الأخذ و العمل بمقتضى الكلمات الممروضة التي تم بثها في أرجاء ثقافتنا أدت إلى ضياع أمتنا، و بتنا جلوسا على موائد لئام نستجدي عطاءهم المسرطن !!
أيها السادة و السيدات:
لم تعد أمتنا تفقه أصول الحوار الحضاري! [ أقصد بالحوار الحضاري ذاك التدافع بين أفراد المجتمع الواحد طلبا لحضارة و رقي ] ذلك أن حواجز و متاريس كثيرة أنشئت للحيلولة دون ثقافتنا الأصيلة ذات الحوافز غير المحدودة للعطاء - لقد تم تغريب أمتنا عن ثقافتها الوارفة - 
إن كلمة "ديكتاتورية" التي تم استنباتها في أرضنا أثمرت حنظلا، و إليكم الدليل:
1 - في أصل ثقافتنا تعد العلاقة السوية بين الآباء و الأبناء - على سبيل المثال - القائمة على احترام متبادل بينهما وفق رؤية تربوية بعيدة المدى وصولا إلى مجتمع قوي و متماسك، تعد تلك العلاقة من أسباب عظمة هذه الأمة 
لكن كلمة "ديكتاتورية" التي دخلت خلسة بيتنا الثقافي استعاضت تلك العلاقة السوية - أي علاقة السمع و الطاعة، و الاحترام المتبادل بين آباء و أبناء، بين زوج و زوجه، بين حاكم و محكوم، بين رئيس و مرؤوس - بعلاقة تقوم على تناحر و صراع، بل قد أشعلت - الديكتاتورية - روح التمرد و المواجهة بين جميع الأطراف بدعوى وجود تسلط و قهر و هيمنة !! [ قلت: للأسف، بسبب هذه الكلمة " الديكتاتورية " لم يعد ثمة إلفة و تراحم و تواصل بين أفراد المجتمع الواحد، بل هو الغيظ و الكيد و النفور ] 
إنه يتوجب على الطليعة المثقفة ألا تكرس في مجتمعاتها لهذا المصطلح الخائب، و ذلك على سبيل الوصول إلى حوار حضاري راق و بناء.

- و كتب: يحيى محمد سمونة -

بقلم الشاعر أحمد شاهين

الموت فى عِز الصبا

له علامة إستغراب
لكن فى عِز الكهوله
بيكون لناس عادى
الموت دا موت ما 
يعرف طفوله ولا 
شباب
كتاب مؤجل فى
وقته تلاقى
ملايكه بتنادى.
كلمات \ أحمد شاهين
17 \ 1 \ 2019
اللهم إرحم موتانا وموتى جميع 
المسلمين 
 اللهم أمين

بقلم الشاعر الكبير عاطف حجازي

~~ نَبْضُ النَّسائمُ ~~


نَبضُ النّسائمُ يَعتلي تِلكَ الذُّرى
وَرَحيقُ نُورِ الوَجدِ تِذكارٌ سَرى

مُذ نَبضَتينِ رَأيْتُ رُوحي تَعتَلي
آلاءَ وَجدِ الرّوحِ حَتّى أزهرَا

سافرتُ نَحوَ الشّمسِ اَطلبُ عِطرَها
ومَضيتُ في الأحقابِ يَحمِلنُي كَرى

حَتّى تَناهَى صَوتُها في مَسمعي
فَنسَجتُ ثَوبَ الوَجدِ فيِها اَدهُرا

لا سِرَّ  أََرنو في لَياليِنا وَلا 
أَرنو سُهاداّ جابَ أودَاجَ الثَّرى

كُلُّ المَقاصِدِ في الحَياةِ رَويتُها
ورَويتُ للأيامِ عَن أهلِ الوَرى

ما كنتُ بالأحقابِ عبداً أغبراً
قَد كُنتُ قيثاراً وعُشباً أخضرا

ما قُلتُ للإشراقِ هَبني صَبوةً
أوْ قُلتُ لِلّحنِ المُعتَّقِ  ما جَرى

كلُّ القَضيةِ أنَّ أصداءَ الجَّوى
جالتْ عُيوني وَالرََحيقُ تَجذَّرا

أثرٌ مِنَ النَّبضِ القديمِ رَجوتهُ
اِجتاحَ أَفيائِي وَسالَ واَمطَرا

في الموسمِ الآتي سَتُروى رُوحُنا
وسَيعرِفُ التّاريخُ فينا جَوهَرا

وسَترتدي الأجفانُ قُبلةَ عِشقِنا
ويَرومُ قَلبينا وَميضاً أحمَرا

يا نِقلةَ التاريخِ عن أخبَارِهِم
هلْ كانَ فَرقَدُهم يخافُهُ عَنترَا

قامتْ رَحايانا وشاخَ وِشاحُها
وتَعَمْلقَ البوحُ الشّجي لِيثأَرا

مِنْ غيمةٍ سوداءَ تقتاتُ الهَوى
وتقولُ للأيامِ قَولاً مُنكرَا

فَيضٌ مِن الأشواقِ اَعلَنَ نُصرَتي
جاءَ الحياةَ يَفيضُ مِسكاً عَنبرَا

~ كَلِمات الشَّاعِر عاطِف حِجازي ~

بقلم عبد القادر القندوسي

عكازأملي

قوافي شعري
عكاز أملي...
سرب الحمائم تحمله
رسالة للعالمين..
ترويه...
تحييه...
أملي حياتي
لغيضي يجليه...
لشوقي يقويه...
دروب قلبي الفسيحة
تأويه...
تحتويه...
و حين أناديه...!
يقول :
انتظرني، فأنت فحل الرجال
تستحق الحفاوة...
و الفخر و التنويه

بقلم عبد القادر قندوسي

بقلم الشاعر الكبير حسين عباسي

!!!عندما يقتل الحلم بالرصاص!!

أعود عيناي على الوداع 
كنت في الأمس
 أحلم بعرس 
في بيادر البلدة 
ولم تكتمل طقوس الفرح
عاصفة تهجم
 ويفترسنا الرصاص
قلب عاشق
 يودع النبض
منذ دقائق  كتبت روايتي 
بدلو فستان عرسي
 بزيارة القدر
 عزار  بكفن يحضن
 جغرافية أوجاعي 
ويبدل صوت
 الطبل والمزمار  
إلى غيمة 
تقتل الإختيار
من سيدفع فاتورة هذا الدمار  
حظي لا نبض فيه 
لا حياة
 والزمن غدار
 أنا مثلك يا وطن
 أصبحت وحيدا
  وحلمي إكتوى بالنار
 دفنت كل الأمنيات
 تحت الوسادة
ولم يبقى لي سوى
 صور أكلها الرصاص
 معلقة بسماء الخراب
 وحيطان تخاف الحراس
 سوى إسم عاشق
 مكتوب بالدم على الحجر
وبدأت أسأل نفسي
 هل الأحلام تختار البشر
أم البشر تنام على الألم
  وتستيقظ على الألم 
ولا أملك ما يفجر بركان أوجاعي
 سوى هذا القلم 
انحصرت أيامي بخطوط
 كتبت على رمال الصحراء 
 بجمل وحروف وكلمات
 تعلقت في الفضاء
كما أوراق خريف 
تلعب بها زوابع من هواء
 أجبرت على شرب العلقم
 كأنه دواء
بقلم الشاعر الكبيرحسين عباسي 

بقلم الآديب الكبير محمد آديب السلاوي

هل  للمغرب الراهن إستراتيجية ثقافية في مستوى الطموحات...؟

محمد أديب السلاوي

-1-

منذ أن أطلت علينا الألفية الثالثة بأنوارها الصناعية والتكنولوجية والعلمية والحضارية ووزارة الشؤون الثقافية، تتحدث بأصوات مرتفعة عن ضرورة إبداع إستراتيجية ثقافية، تضعنا داخل فضاءات هذه الألفية، التي تثير العالم بأنماط جديدة من التفكير والعيش والتعايش مع الآخر.
وفي واقع الأمر، إن الإيقاع المذهل من التقدم العلمي الذي أصبح يتضاعف كل يوم، بل كل ساعة، في أركان عديدة من قريتنا الكونية، لم تعهده البشرية من قبل فرض/ يفرض علينا أن نتجه بأسئلتنا المستقبلية  نحو أدوات الإنتاج الثقافي والعلمي، وعلاقات استهلاكنا الداخلي والخارجي، في ظل تكنولوجية الاتصالات، التي قضت على الحالات المتفردة للانتاجات الثقافية في ظل النظام العالمي الجديد، الذي يحاول أن يفرض علينا وعلى العالم أسلوبه/ نظرته/ هويته بوسائل متعددة من أشكال الهيمنة الثقافية.
الثقافة هي بالتأكيد فعل تاريخي، يرتبط بالآخر، بالزمن، بالحلم، بالذاكرة، بالهوية، وهو ما يطلق عليه الخبراء اليوم، “الثقافة العالمة”/ الثقافة المرتبطة بالأدب والمسرح والسينما والموسيقى والفنون التشكيلية، والفنون الشعبية والرقص والشعر وغيرها. وهي بذلك تتقاطع مع التغيرات الحضارية، مع الجنس، مع النوع الاجتماعي، مع الطبقات الاجتماعية، على مستوى المعرفة والوجود، كما على مستوى الوجود والعدم.
يرى العديد من الباحثين(1)، إن أية إستراتيجية ثقافية لمغرب يعاني من حالة تخلف حادة، لابد لها وأن تراعي المساحة الواسعة التي تحتلها الثقافة العالمة، إلى جانب الثقافة الأنتروبولوجية ذات الارتباط الوثيق بالتراث، بالبحث العلمي، وبالدراسات الأكاديمية المختلفة، وهو ما صمت عنه حديث السيد الوزير أمام اللجنة البرلمانية. وهو أيضا، ما يتطلب ضمان حقوق التعدد الثقافية، ليس من أجل ضمان تمثيلية فلكلورية للثقافات المحلية عبر الفضاء المحلي، ولكن بمقاربة نقدية لكل أشكال الاختلاف والتلاقح والتقاطع وعلاقات السلطة بين المكونات، أي إعادة إنتاج التراث الماضي وفق معايير علمية وإبداعية/ دعم الإنتاج الثقافي القائم على معيارية القيم الإنسانية وقيم المواطنة والتصالح مع الآخر.

2-

        إن الإنتاج الثقافي في مناخات الألفية الثالثة، في نظر العديد من الخبراء(2)، يجب أن يكون قائما على نظرة تاريخية للتغيرات التي عرفتها/ تعرفها الممارسات والتمثلات والتصورات للتفاعل بين العنصر البشري والإيكولوجية كإحدى شروط وجود الثقافة على المستوى المحلي، كما يجب أن يكون مبنيا على التنافس بين الأفكار والقيم والمفاهيم، انطلاقا من إستراتيجية عامة تتوخى توفير الوسائل ومأسسة عمل الأفراد والجماعات، وضمان حرية التعبير والنقد، بعيدا عن المزايدات الدينية/ السياسية، مع خلق دينامية للرفع من الاستهلاك: القراءة/ الإقبال على المنتوج الثقافي والإبداعي/ خلق فضاءات المواطنة/ بلورة نماذج للسلوك المعياري المطلوب في المجال العمومي والعام. وهي الوسائل التي لا ذكر لها في إستراتيجية السيد الوزير.
        إن النهضة الثقافية المغربية، في نظرنا، ستظل مجرد مشروع بعيد المنال، يعاني من الاضطراب والارتباك، إذا لم تستطع السياسة الثقافية بلورة رؤاها البعيدة أو القريبة في إستراتيجية محكمة، على ضوء التحولات الثقافية العالمية، ذلك أن الجسد الثقافي المغربي يعاني بحسرة وألم في الزمن الراهن، من عدة ثقوب واختلالات واختراقات وإحباطات، بسبب ابتعاده عن البرمجة والتخطيط وسوء الإدارة، وتعرضه الدائم والمستمر، إلى الغزو الخارجي/ الفرانكفوني/ الانغلوساكسوني دون أية حماية تجعله في موقع لا يحسد عليه في زمن العولمة، حيث يستهدف في عقله ونفسه وإدراكه، من أجل شل حركته والقضاء على وعيه وهويته الحضارية.

        المسألة هنا لا تتوقف فقط على إرادة المثقفين في البرهنة عن جدارتهم الفكرية، وعن قدراتهم على الاستقلال الثقافي، ولكنها تتوقف قبل كل شيء، على مدى إدراك السلطات الثقافية/ السلطات السياسية عامة لهذه الإشكالية والعمل من أجل القضايا الثقافية التي هي من صميم الشأن السياسي.

-3-

          الأمر في نظر العديد من الباحثين والمفكرين المغاربة(3)، أصبح يتطلب إضافة إلى انتقال ديمقراطي حقيقي، يتمتع فيه المواطن بحق مواطنته، تشييد استراتيجية ثقافية تتمازج فيها الحداثة والأصالة، تترابط على ساحتها مكوناتها الأساسية التي تتمثل في منظومات التفكير/ التمثيلات/ منظومات المعايير/ منظومات التعبير/ منظومات العمل، وتتجانس على ساحتها أيضا، الذكريات والتصورات والقيم والرموز والتعبيرات والإبداعات التي تشكل هويتنا الحضارية، في إطار ما يعرفه مغرب اليوم من تطورات وتواصل وأخذ وعطاء مع العالم(4).
        إن انجاز إستراتيجية ثقافية، لا يعني كلاما عابدا في زمن عابر، إذ لابد له من أن يخضع لشروطه الموضوعية، لابد للسلطة السياسية أن تفسح المجال لكافة الفاعلين الثقافيين، من كل الفئات الثقافية، لخلق إجماع فكري ثقافي مستقل، يحتضن كل التيارات المهتمة بالمسألة الثقافية، للتداول في مفاهيم ومتطلبات هذه الإستراتيجية… كما في القضايا والأهداف الثقافية، التي تفرضها الظروف الراهنة بالمغرب الراهن، وهي عديدة، متداخلة، ومتعارضة، يرتبط بعضها بالتنمية البشرية الشاملة، ويرتبط البعض الآخر منها بالتنمية الثقافية الشاملة.
        نعم، نحن اليوم، في حاجة ماسة إلى إستراتيجية ثقافية شاملة، ليس فقط من أجل خلق نهضة ثقافية على مستوى الطموحات، ولكن أيضا لمواجهة الاختراق الثقافي المتسلط على ثقافتنا من الداخل والخارج/ ومواجهة الاحباط الذي تعاني منه هذه الثقافة في كل مجالاتها وميادينها الفكرية والأكاديمية والإبداعية/ ومواجهة الفوضى العارمة، التي تعاني منها هذه الثقافة من مجالات الرعاية والدعم/ وجعل الثقافة حقا لكل مواطن.

        الأسئلة المحيطة بهذا الموضوع كثيرة… وشائكة ومحيرة.

 ماذا علينا أن نفعل في انتظار تشييد هذه الإستراتيجية؟
 كيف لنا أن نؤسس رؤية ثقافية مغربية إنسانية، منفتحة على كل الأجناس والأقطاب، في علاقة متكافئة الأطراف مع الثقافات الأخرى، تزيل عنا حالات الخوف والاضطراب والإحباط والتسلط؟
 كيف لنا أن نرسم إستراتيجية ثقافية مغايرة للمعتاد، نواجه بها الحاضر، بحثا عن المستقبل، نحافظ فيها عن ثقافة الماضي من أجل ثقافة التنوير/ ثقافة المستقبل. نمهد بها الطريق نحو ثقافة الإيمان من أجل ثقافة التنمية، ونحن على هذه الحالة المزرية من السقوط؟ الأسئلة المحيطة بهذا الموضوع عديدة ومتنوعة، نتمنى أن يستطيع السيد وزير الثقافة الإجابة عنها، قبل أن يقفل الحديث عن ما أسماه “الإستراتيجية الثقافية”.

أفلا تنظرون؟

*****

هوامش :
(1) حسن (حداد/ خارطة طريق لسياسة ثقافية فعالة في المغرب (جريدة المساء 28 يوليوز 2007/ ص: 15).
[2]  لحسن حداد/ خارطة طريق لسياسة ثقافية فعالة في المغرب/ المرجع السابق
[3]  راجع المسألة الثقافة، لمحمد عابد الجابري
[4]  محمد نور الدين افاية/ ثقافة الإدراك ومسألة الاختراق، (جريدة الاتحاد الاشتراكي/ 8 شتنبر 1995).